تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
٥٩:١٠
قل ارايتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام على الله تفترون ٥٩
قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍۢ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًۭا وَحَلَـٰلًۭا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ ٥٩
قُلۡ
أَرَءَيۡتُم
مَّآ
أَنزَلَ
ٱللَّهُ
لَكُم
مِّن
رِّزۡقٖ
فَجَعَلۡتُم
مِّنۡهُ
حَرَامٗا
وَحَلَٰلٗا
قُلۡ
ءَآللَّهُ
أَذِنَ
لَكُمۡۖ
أَمۡ
عَلَى
ٱللَّهِ
تَفۡتَرُونَ
٥٩
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لِلْمُشْرِكِينَ. وافْتِتاحُهُ بِقُلْ لِقَصْدِ تَوَجُّهِ الأسْماعِ إلَيْهِ. ومُناسَبَةُ وُقُوعِهِ عَقِبَ ما تَقَدَّمَ أنَّ الكَلامَ المُتَقَدِّمَ حَكى تَكْذِيبَهم بِالقُرْآنِ وادِّعاءَهم أنَّهُ مُفْتَرًى وأنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، ثُمَّ إبْطالَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مُفْتَرًى عَلى اللَّهِ لِأنَّهُ اشْتَمَلَ عَلى تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ وتَصْدِيقِ الكُتُبِ السّالِفَةِ، ولِأنَّهُ أعْجَزَ مُكَذِّبِيهِ عَنْ مُعارَضَتِهِ. فَلَمّا اسْتَوْفى ذَلِكَ بِأوْضَحِ حُجَّةٍ، وبانَتْ لِقاصِدِ الِاهْتِداءِ المَحَجَّةُ، لا جَرَمَ دالَتِ النَّوْبَةُ إلى إظْهارِ خَطَلِ عُقُولِهِمْ واخْتِلالِ تَكْذِيبِهِمْ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ كانَ تَكْذِيبًا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ فَقَدِ ارْتَبَكُوا في دِينِهِمْ بِما يَلْزَمُهم مِنهُ مُماثِلَةُ الحالَةِ الَّتِي أنْكَرُوها، فَإنَّهم قَدْ وضَعُوا دِينًا فَجَعَلُوا بَعْضَ أرْزاقِهِمْ حَلالًا لَهم وبَعْضَها حَرامًا (ص-٢٠٨)عَلَيْهِمْ فَإنْ كانَ ذَلِكَ حَقًّا بِزَعْمِهِمْ فَمَنِ الَّذِي أبْلَغَهم تِلْكَ الشَّرائِعَ عَنِ اللَّهِ ولِماذا تَقَبَّلُوها عَمَّنْ شَرَعَها لَهم ولَمْ يُكَذِّبُوهُ وهم لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَلْتَزِمُوا ذَلِكَ، وإنْ كانَ ذَلِكَ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ فَقَدِ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ فَلَزِمَهم ما ألْصَقُوهُ بِالنَّبِيءِ ﷺ فَعَلِقَ بِهِمْ وبَرَّأ اللَّهُ مِنهُ رَسُولَهُ، فَهَذا الِاسْتِدْلالُ مِنَ الطَّرِيقِ المُسَمّى بِالقَلْبِ في عِلْمِ الجَدَلِ. ثُمَّ إنَّ اخْتِيارَ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن تَشْرِيعِهِمْ في خُصُوصِ أرْزاقِهِمْ يَزِيدُ هَذا الِاسْتِدْلالَ مُناسَبَةً بِآخِرِ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِيَظْهَرَ ما فِيهِ مِن حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلَيْهِ وذَلِكَ أنَّ آخِرَ الكَلامِ المُتَقَدِّمِ جُمْلَةُ ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]، أيْ مِن أمْوالِهِمْ. وتِلْكَ الأمْوالُ هي الَّتِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاها فَجَعَلُوا مِنها حَلالًا ومِنها حَرامًا وكَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إذْ حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِن طَيِّباتِ ما أعْطاهم رَبُّهم، وحَسْبُهم بِذَلِكَ شَناعَةً بِهِمْ مُلْصَقَةً، وأبْوابًا مِنَ الخَيْرِ في وُجُوهِهِمْ مُغْلَقَةً. والِاسْتِفْهامُ في أرَأيْتُمْ و﴿آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ تَقْرِيرِيٌّ بِاعْتِبارِ إلْزامِهِمْ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ اللَّهُ أذِنَ لَهم، أوْ أنْ يَكُونُوا مُفْتَرِينَ عَلى اللَّهِ، وقَدْ شِيبَ التَّقْرِيرُ في ذَلِكَ بِالإنْكارِ عَلى الوَجْهَيْنِ. والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، و﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ لِرَأيْتُمْ، وجُمْلَةُ ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ﴾ إلَخْ مَعْطُوفَةٌ عَلى صِلَةِ المَوْصُولِ بِفاءِ التَّفْرِيعِ، أيِ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ لَكم فَجَعَلْتُمْ مِنهُ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِرَأيْتُمْ، ورابِطُ الجُمْلَةِ بِالمَفْعُولِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: أذِنَكم بِذَلِكَ ؟، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾ و”قُلِ“ الثّانِي تَأْكِيدٌ لِـ ”قُلِ“ الأوَّلِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ الأُولى وجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ الثّانِيَةِ لِزِيادَةِ إشْرافِ الأسْماعِ عَلَيْهِ. وهي مُعادَلَةٌ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِأنَّها بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المَعْمُولَتَيْنِ لِفِعْلِ ”أرَأيْتُمْ“ . وفِعْلُ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ في المَفْعُولِ الثّانِي لِأنَّ الأصَحَّ جَوازُ التَّعْلِيقِ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي. وزَعَمَ الرَّضِيُّ أنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ. وقَدْ بَسَطْتُ القَوْلَ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨] ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ [الواقعة: ٥٩] الآيَةُ في سُورَةِ الواقِعَةِ. و”أمْ“ مُتَّصِلَةٌ وهي مُعادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ عَنْ أحَدِ الأمْرَيْنِ. (ص-٢٠٩)والرِّزْقُ: ما يُنْتَفَعُ بِهِ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] في الأعْرافِ. وعَبَّرَ عَنْ إعْطاءِ الرِّزْقِ بِالإنْزالِ لِأنَّ مُعْظَمَ أمْوالِهِمْ كانَتِ الثِّمارَ والأعْنابَ والحُبُوبَ، وكُلُّها مِن آثارِ المَطَرِ الَّذِي هو نازِلٌ مِنَ السَّحابِ بِتَكْوِينِ اللَّهِ، فَأُسْنِدَ إنْزالُهُ إلى اللَّهِ بِهَذا الِاعْتِبارِ، ومُعْظَمُ أمْوالِهِمُ الأنْعامُ، وحَياتُها مِنَ العُشْبِ والكَلَأِ وهي مِن أثَرِ المَطَرِ، قالَ - تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ [عبس: ٢٤] ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦] ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] ﴿وزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ [عبس: ٢٩] ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢] . وقالَ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢] أيْ سَبَبُ رِزْقِكم وهو المَطَرُ. وقَدْ عُرِفَ العَرَبُ بِأنَّهم بَنُو ماءِ السَّماءِ. وهو عَلى المَجازِ في كَلِمَةِ ”بَنِي“ لِأنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ مَجازًا عَلى المُلازِمِ لِلشَّيْءِ. وقَدْ عَبَّرَ عَنْ إعْطاءِ الأنْعامِ بِالإنْزالِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر: ٦] بِهَذا الِاعْتِبارِ. والمَجْعُولُ حَرامًا هو ما حَكى اللَّهُ بَعْضَهُ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إلّا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ [الأنعام: ١٣٨] وقَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] في سُورَةِ الأنْعامِ. ومَحَلُّ الإنْكارِ ابْتِداءً هو جَعْلُهم بَعْضَ ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ حَرامًا عَلَيْهِمْ. وأمّا عَطْفُ ”حَلالًا“ عَلى ”حَرامًا“ فَهو إنْكارٌ بِالتَّبَعِ لِأنَّهم لَمّا عَمَدُوا إلى بَعْضِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهم فَجَعَلُوهُ حَرامًا ومَيَّزُوهُ مِن جُمْلَةِ الرِّزْقِ فَقَدْ جَعَلُوا الحَلالَ أيْضًا حَلالًا، أيْ بِجَعْلٍ جَدِيدٍ إذْ قالُوا هو حَلالٌ فَجَعَلُوا أنْفُسَهم مُهَيْمِنِينَ عَلى أحْكامِ اللَّهِ إذْ عَمَدُوا إلى الحَلالِ مِنها فَقَلَبُوهُ حَرامًا وأبْقَوْا بَعْضَ الحَلالِ عَلى الحِلِّ، فَلَوْلا أنَّهم أبْقَوْهُ عَلى الحِلِّ لَما بَقِيَ عِنْدَهم حَلالًا ولَتَعَطَّلَ الِانْتِفاعُ بِهِ فَلِذَلِكَ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ جَعْلَ بَعْضِ الرِّزْقِ حَرامًا وبَعْضِهِ حَلالًا، وإلّا فَإنَّهم لَمْ يَجْعَلُوا ما كانَ حَرامًا حَلالًا إذْ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمٌ في الجاهِلِيَّةِ. وقَوْلُهُ: ”حَلالًا“ عُطِفَ عَلى ”حَرامًا“ والتَّقْدِيرَ: ومِنهُ حَلالًا؛ لِأنَّ جَمِيعَ ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ لا يَعْدُو بَيْنَهم هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ، ولَيْسَ المَعْنى فَجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَرامًا وحَلالًا، وبَعْضَهُ لَيْسَ بِحَرامٍ ولا حَلالٍ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَسْتَقِيمُ. (ص-٢١٠)وتَقْدِيمُ اسْمِ الجَلالَةِ وهو مُسْنَدٌ إلَيْهِ عَلى خَبَرِهِ الفِعْلِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ لِتَقْوِيَةِ الحُكْمِ مَعَ الِاهْتِمامِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى عامِلِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا المُتَعَلِّقِ تَشْنِيعًا لِتَعْلِيقِ الِافْتِراءِ بِهِ. وأظْهَرَ اسْمَ الجَلالَةِ لِتَهْوِيلِ الِافْتِراءِ عَلَيْهِ. وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ ”أذِنَ“ لِظُهُورِهِ. والتَّقْدِيرُ: آللَّهُ أذِنَ لَكم بِذَلِكَ الجَعْلِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
تبرع
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة