تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
٩:١٥
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ٩
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ٩
إِنَّا
نَحۡنُ
نَزَّلۡنَا
ٱلذِّكۡرَ
وَإِنَّا
لَهُۥ
لَحَٰفِظُونَ
٩
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِإبْطالِ جُزْءٍ مِن كَلامِهِمُ المُسْتَهْزِئِينَ بِهِ، إذْ قالُوا ﴿يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ [الحجر: ٦]، بَعْدَ أنْ عَجَّلَ كَشْفَ شُبْهَتِهِمْ في قَوْلِهِمْ ﴿لَوْما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الحجر: ٧] . جاءَ نَشْرُ الجَوابَيْنِ عَلى عَكْسِ لَفِّ المَقالَيْنِ اهْتِمامًا بِالِابْتِداءِ بِرَدِّ المَقالِ الثّانِي بِما فِيهِ مِنَ الشُّبْهَةِ بِالتَّعْجِيزِ والإفْحامِ، ثُمَّ ثُنِّيَ العَنانُ إلى رَدِّ تَعْرِيضِهِمْ بِالِاسْتِهْزاءِ وسُؤالِ رُؤْيَةِ المَلائِكَةِ. وكانَ هَذا الجَوابُ مِن نَوْعِ القَوْلِ بِالمُوجِبِ بِتَقْرِيرِ إنْزالِ الذِّكْرِ عَلى الرَّسُولِ ﷺ مُجاراةً لِظاهِرِ كَلامِهِمْ. والمَقْصُودُ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ في اسْتِهْزائِهِمْ، فَأُكِّدَ الخَبَرُ بِـ (إنّا)، وضَمِيرِ الفَصْلِ مَعَ مُوافَقَتِهِ لِما في الواقِعِ كَقَوْلِهِ ﴿قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] . (ص-٢١)ثُمَّ زادَ ذَلِكَ ارْتِقاءً ونِكايَةً لَهم، بِأنَّ مُنْزِلَ الذَّكَرِ هو حافِظُهُ مِن كَيْدِ الأعْداءِ؛ فَجُمْلَةُ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ مُعْتَرِضَةٌ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ. والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِاللّامِ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ، واللّامُ لِتَقْوِيَةِ عَمَلِ العامِلِ لِضَعْفِهِ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ مَعْمُولِهِ. وشَمَلَ حَفِظُهُ الحِفْظَ مِنَ التَّلاشِي، والحِفْظَ مِنَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ فِيهِ، بِأنْ يَسَّرَ تَواتُرَهُ وأسْبابَ ذَلِكَ، وسَلَّمَهُ مِنَ التَّبْدِيلِ والتَّغْيِيرِ حَتّى حَفِظَتْهُ الأُمَّةُ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِها مِن حَياةِ النَّبِيءِ ﷺ، فاسْتَقَرَّ بَيْنَ الأُمَّةِ بِمَسْمَعٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ وصارَ حُفّاظُهُ بِالِغِينَ عَدَدَ التَّواتُرِ في كُلِّ مِصْرٍ. وقَدْ حَكى عِياضٌ في المَدارِكِ: أنَّ القاضِيَ إسْماعِيلَ بْنَ إسْحاقَ بْنِ حَمّادٍ المالِكِيَّ البَصْرِيَّ سُئِلَ عَنْ السِّرِّ في تَطَرُّقِ التَّغْيِيرِ لِلْكُتُبِ السّالِفَةِ وسَلامَةِ القُرْآنِ مِن طرقِ التَّغْيِيرِ لَهُ، فَأجابَ بِأنَّ اللَّهَ أوْكَلَ لِلْأحْبارِ حِفْظَ كُتُبِهِمْ فَقالَ: ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤] - وتَوَلّى حِفْظَ القُرْآنِ بِذاتِهِ تَعالى فَقالَ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ قالَ أبُو الحَسَنِ بْنِ المُنْتابِ ذَكَرْتُ هَذا الكَلامَ لِلْمُحامِلِيِّ فَقالَ لِي: لا أحْسَنَ مِن هَذا الكَلامِ. (ص-٢٢)وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ في خَبَرٍ رَواهُ عَنْ يَحْيى بْنِ أكْثَمَ: أنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ إسْلامِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ في زَمَنِ المَأْمُونِ، وحَدَّثَ بِها سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَقالَ سُفْيانُ: قالَ اللَّهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤] فَجَعَلَ حِفْظَهُ إلَيْهِمْ فَضاعَ، وقالَ عَزَّ وجَلَّ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ فَحَفِظَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْنا فَلَمْ يَضِعْ اهـ، ولَعَلَّ هَذا مِن تَوارُدِ الخَواطِرِ. وفِي هَذا مَعَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ إغاظَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّ أمْرَ هَذا الدِّينِ سَيَتِمُّ، ويَنْتَشِرُ القُرْآنُ، ويَبْقى عَلى مَرِّ الأزْمانِ، وهَذا مِنَ التَّحَدِّي لِيَكُونَ هَذا الكَلامُ كالدَّلِيلِ عَلى أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ آيَةً عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مِن قَوْلِ البَشَرِ أوْ لَمْ يَكُنْ آيَةً لَتَطَرَّقَتْ إلَيْهِ الزِّيادَةُ والنُّقْصانُ ولاشْتَمَلَ عَلى الِاخْتِلافِ، قالَ تَعالى ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] .
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
تبرع
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة