تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
الإسراء
٨١
٨١:١٧
وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ٨١
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًۭا ٨١
وَقُلۡ
جَآءَ
ٱلۡحَقُّ
وَزَهَقَ
ٱلۡبَٰطِلُۚ
إِنَّ
ٱلۡبَٰطِلَ
كَانَ
زَهُوقٗا
٨١
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ أعْقَبَ تَلْقِينَهُ الدُّعاءَ بِسَدادِ أعْمالِهِ، وتَأْيِيدِهِ فِيها بِأنْ لَقَّنَهُ هَذا الإعْلانَ المُنْبِئَ بِحُصُولِ إجابَةِ الدَّعْوَةِ المُلْهَمَةِ، بِإبْرازِ وعْدِهِ بِظُهُورِ أمْرِهِ في صُورَةِ الخَبَرِ عَنْ شَيْءٍ مَضى. ولَمّا كانَتْ دَعْوَةُ الرَّسُولِ هي لِإقامَةِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ كانَ الوَعْدُ بِظُهُورِ الحَقِّ وعْدًا بِظُهُورِ أمْرِ الرَّسُولِ، وفَوْزِهِ عَلى أعْدائِهِ، واسْتَحْفَظَهُ اللَّهُ هَذِهِ الكَلِمَةَ الجَلِيلَةَ إلى أنْ ألْقاها يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلى مَسامِعِ مَن كانُوا أعْداءَهُ (ص-١٨٨)فَإنَّهُ لَمّا دَخَلَ الكَعْبَةَ ووَجَدَ فِيها وحَوْلَها الأصْنامَ جَعَلَ يُشِيرُ إلَيْها بِقَضِيبٍ ويَقُولُ ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ فَتَسْقُطُ تِلْكَ الأنْصابُ عَلى وُجُوهِها. ومَجِيءُ الحَقِّ مُسْتَعْمَلٌ في إدْراكِ النّاسِ إيّاهُ، وعَمَلِهِمْ بِهِ وانْتِصارِ القائِمِ بِهِ عَلى مُعاضِدِيهِ؛ تَشْبِيهًا لِلشَّيْءِ الظّاهِرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي كانَ غايِبا فَوَرَدَ جائِيًا. و(زَهَقَ) اضْمَحَلَّ بَعْدَ وُجُودٍ، ومَصْدَرُهُ الزُّهُوقُ والزَّهَقُ، وزُهُوقُ الباطِلِ مَجازٌ في تَرْكِهِ أصْحابَهُ، فَكَأنَّهُ كانَ مُقِيمًا بَيْنَهم فَفارَقَهم، والمَعْنى: اسْتَقَرَّ وشاعَ الحَقُّ الَّذِي يَدْعُو إلَيْهِ النَّبِيءُ، وانْقَضى الباطِلُ الَّذِي كانَ النَّبِيءُ ﷺ يَنْهى عَنْهُ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ تَذْيِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ لِما فِيهِ مِن عُمُومٍ يَشْمَلُ كُلَّ باطِلٍ في كُلِّ زَمانٍ، وإذا كانَ هَذا شَأْنَ الباطِلِ كانَ الثَّباتُ والِانْتِصارُ شَأْنَ الحَقِّ؛ لِأنَّهُ ضِدُّ الباطِلِ فَإذا انْتَفى الباطِلُ ثَبَتَ الحَقُّ. وبِهَذا كانَتِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِجَمِيعِ ما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها، والمَعْنى: ظَهَرَ الحَقُّ في هَذِهِ الأُمَّةِ وانْقَضى الباطِلُ فِيها، وذَلِكَ شَأْنُ الباطِلِ فِيما مَضى مِنَ الشَّرائِعِ أنَّهُ لا ثَباتَ لَهُ. ودَلَّ فِعْلُ كانَ عَلى أنَّ الزُّهُوقَ شِنْشِنَةُ الباطِلِ، وشَأْنُهُ في كُلِّ زَمانٍ أنَّهُ يَظْهَرُ ثُمَّ يَضْمَحِلُّ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ [يونس: ٢] في صَدْرِ سُورَةِ يُونُسَ.
Notes placeholders
close