تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
الأنبياء
٨
٨:٢١
وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام وما كانوا خالدين ٨
وَمَا جَعَلْنَـٰهُمْ جَسَدًۭا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِينَ ٨
وَمَا
جَعَلۡنَٰهُمۡ
جَسَدٗا
لَّا
يَأۡكُلُونَ
ٱلطَّعَامَ
وَمَا
كَانُواْ
خَٰلِدِينَ
٨
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ﴾ الجَسَدُ: الجِسْمُ الَّذِي لا حَياةَ فِيهِ، وهو يُرادِفُ الجُثَّةَ. هَذا قَوْلُ المُحَقِّقِينَ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ مِثْلِ أبِي إسْحاقَ الزَّجّاجِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأخْرَجَ لَهم عِجْلًا جَسَدًا﴾ [طه: ٨٨] . وقَدْ تَقَدَّمَ هُناكَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤] . قِيلَ هو شِقُّ غُلامٍ لا رُوحَ فِيهِ، ولَدَتْهُ إحْدى نِسائِهِ، أيْ ما جَعَلْناهم أجْرامًا غَيْرَ مُنْبَثَّةٍ فِيها الأرْواحُ بِحَيْثُ تَنْتَفِي عَنْهم صِفاتُ البَشَرِ الَّتِي خاصَّتُها أكْلُ الطَّعامِ، وهَذا رَدٌّ لِما يَقُولُونَهُ: ﴿ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧] مَعَ قَوْلِهِمْ هُنا: ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣] . وذِكْرُ الجَسَدِ يُفِيدُ التَّهَكُّمَ بِالمُشْرِكِينَ؛ لِأنَّهم لَمّا قالُوا: ﴿ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧]، وسَألُوا أنْ يَأْتِيَ بِما أُرْسِلَ بِهِ الأوَّلُونَ - كانَ مُقْتَضى أقْوالِهِمْ أنَّ الرُّسُلَ الأوَّلِينَ كانُوا في صُوَرِ الآدَمِيِّينَ لَكِنَّهم لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ، وأكْلُ الطَّعامِ مِن لَوازِمِ الحَياةِ، فَلَزِمَهم لَمّا قالُوا: ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ أنْ يَكُونُوا قائِلِينَ بِأنَّ شَأْنَ الرُّسُلِ أنْ يَكُونُوا أجْسادًا بِلا أرْواحٍ، وهَذا مِنَ السَّخافَةِ بِمَكانَةٍ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وما كانُوا خالِدِينَ﴾ فَهو زِيادَةُ اسْتِدْلالٍ لِتَحْقِيقِ بَشَرِيَّتِهِمُ اسْتِدْلالًا بِما هو واقِعٌ مِن عَدَمِ كَفاءَةِ أُولَئِكَ الرُّسُلِ كَما هو مَعْلُومٌ بِالمُشاهَدَةِ، لِقَطْعِ مَعاذِيرِ الضّالِّينَ، فَإنْ زَعَمُوا أنْ قَدْ كانَ الرُّسُلُ (ص-٢٠)الأوَّلُونَ مُخالِفِينَ لِلْبَشَرِ فَماذا يَصْنَعُونَ في لَحاقِ الفَناءِ إيّاهم، فَهَذا وجْهُ زِيادَةِ ﴿وما كانُوا خالِدِينَ﴾ . وأُتِيَ في نَفْيِ الخُلُودِ عَنْهم بِصِيغَةِ ”ما كانُوا“ تَحْقِيقًا لِتَمَكُّنِ عَدَمِ الخُلُودِ مِنهم.
Notes placeholders
close