تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
٦١:٢٢
ذالك بان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وان الله سميع بصير ٦١
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌۭ ٦١
ذَٰلِكَ
بِأَنَّ
ٱللَّهَ
يُولِجُ
ٱلَّيۡلَ
فِي
ٱلنَّهَارِ
وَيُولِجُ
ٱلنَّهَارَ
فِي
ٱلَّيۡلِ
وَأَنَّ
ٱللَّهَ
سَمِيعُۢ
بَصِيرٞ
٦١
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لَيْسَ اسْمُ الإشارَةِ مُسْتَعْمَلًا في الفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ مِثْلَ شَبِيهِهِ الَّذِي قَبْلَهُ، بَلِ الإشارَةُ هُنا إلى الكَلامِ السّابِقِ الدّالِّ عَلى تَكَفُّلِ النَّصْرِ، فَإنَّ النَّصْرَ يَقْتَضِي تَغْلِيبَ أحَدِ الضِّدَّيْنِ عَلى ضِدِّهِ وإقْحامَ الجَيْشِ في الجَيْشِ الآخَرِ في المَلْحَمَةِ، فَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا بِتَغْلِيبِ مُدَّةِ النَّهارِ عَلى مُدَّةِ اللَّيْلِ في بَعْضِ السَّنَةِ، وتَغْلِيبِ مُدَّةِ اللَّيْلِ عَلى مُدَّةِ النَّهارِ في بَعْضِها، لِما تَقَرَّرَ مِنِ اشْتِهارِ التَّضادِّ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، أيِ الظُّلْمَةِ والنُّورِ. وقَرِيبٌ مِنها اسْتِعارَةُ التَّلْبِيسِ لِلْإقْحامِ في الحَرْبِ في قَوْلِ المَرّارِ السُّلَمِيِّ: ؎وكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُها بِكَتِيبَةٍ حَتّى إذا التَبَسَتْ نَفَضْتُ لَها يَدِي فَخَبَرُ اسْمِ الإشارَةِ هُنا هو قَوْلُهُ ﴿بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ﴾ إلَخْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمُ الإشارَةِ تَكْرِيرًا لِشَبِيهِهِ السّابِقِ لِقَصْرِ تَوْكِيدِهِ لِأنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهِ لِأنَّ جُمْلَةَ ﴿بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ إلَخْ، مُرْتَبِطَةٌ بِجُمْلَةِ ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ [الحج: ٦٠] إلَخْ. ولِذَلِكَ يَصِحُّ جَعْلُ ﴿بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ إلَخْ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ٦٠] . والإيلاجُ: الإدْخالُ. مُثِّلَ بِهِ اخْتِفاءُ ظَلامِ اللَّيْلِ عِنْدَ ظُهُورِ نُورِ النَّهارِ وعَكْسِهِ تَشْبِيهًا لِذَلِكَ التَّصْيِيرِ بِإدْخالِ جِسْمٍ في جِسْمٍ آخَرَ، (ص-٣١٥)فَإيلاجُ اللَّيْلِ في النَّهارِ: غَشَيانُ ضَوْءِ النَّهارِ عَلى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وإيلاجُ النَّهارِ في اللَّيْلِ: غَشَيانُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَلى ما كانَ مِن ضَوْءِ النَّهارِ. فالمُولَجُ هو المُخْتَفِي. فَإيلاجُ اللَّيْلِ انْقِضاؤُهُ. واسْتِعارَةُ الإيلاجِ لِذَلِكَ اسْتِعارَةٌ بَدِيعَةٌ لِأنَّ تَقَلُّصَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يَحْصُلُ تَدْرِيجًا. وكَذَلِكَ تَقَلُّصُ ضَوْءِ النَّهارِ يَحْصُلُ تَدْرِيجًا، فَأشْبَهَ ذَلِكَ إيلاجَ شَيْءٍ في شَيْءٍ إذْ يَبْدُو داخِلًا فِيهِ شَيْئًا فَشَيْئًا. والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ. أيْ لا عَجَبَ في النَّصْرِ المَوْعُودِ بِهِ المُسْلِمُونَ عَلى الكافِرِينَ مَعَ قِلَّةِ المُسْلِمِينَ، فَإنَّ القادِرَ عَلى تَغْلِيبِ النَّهارِ عَلى اللَّيْلِ حِينًا بَعْدَ أنْ كانَ أمْرُهُما عَلى العَكْسِ حِينًا آخَرَ قادِرٌ عَلى تَغْلِيبِ الضَّعِيفِ عَلى القَوِيِّ، فَصارَ حاصِلُ المَعْنى: ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى نَصْرِهِمْ. والجَمْعُ بَيْنَ ذِكْرِ إيلاجِ اللَّيْلِ في النَّهارِ وإيلاجِ النَّهارِ في اللَّيْلِ لِلْإيماءِ إلى تَقَلُّبِ أحْوالِ الزَّمانِ فَقَدْ يَصِيرُ المَغْلُوبُ غالِبًا ويَصِيرُ ذَلِكَ الغالِبُ مَغْلُوبًا. مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى تَمامِ القُدْرَةِ بِحَيْثُ تَتَعَلَّقُ بِالأفْعالِ المُتَضادَّةِ ولا تَلْزَمُ طَرِيقَةً واحِدَةً كَقُدْرَةِ الصُّنّاعِ مِنَ البَشَرِ. وفِيهِ إدْماجُ التَّنْبِيهِ بِأنَّ العَذابَ الَّذِي اسْتَبْطَأهُ المُشْرِكُونَ مَنُوطٌ بِحُلُولِ أجَلِهِ، وما الأجَلُ إلّا إيلاجُ لَيْلٍ في نَهارٍ ونَهارٍ في لَيْلٍ. وفِي ذِكْرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ في هَذا المَقامِ إدْماجُ تَشْبِيهِ الكُفْرِ بِاللَّيْلِ والإسْلامِ بِالنَّهارِ؛ لِأنَّ الكُفْرَ ضَلالَةُ اعْتِقادٍ، فَصاحِبُهُ مِثْلُ الَّذِي يَمْشِي في ظُلْمَةٍ، ولِأنَّ الإيمانَ نُورٌ يَتَجَلّى بِهِ الحَقُّ والِاعْتِقادُ الصَّحِيحُ، فَصاحِبُهُ كالَّذِي يَمْشِي في النَّهارِ. فَفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّ الإيلاجَ المَقْصُودَ هو ظُهُورُ النَّهارِ بَعْدَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. أيْ ظُهُورُ الدِّينِ الحَقِّ بَعْدَ ظُلْمَةِ الإشْراكِ. ولِذَلِكَ ابْتُدِئَ في الآيَةِ بِإيلاجِ اللَّيْلِ في النَّهارِ، أيْ دُخُولِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تَحْتَ ضَوْءِ النَّهارِ. (ص-٣١٦)وقَوْلُهُ ﴿ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ تَتْمِيمٌ لِإظْهارِ صَلاحِيَّةِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ [آل عمران: ٢٧] . وعَطْفُ ﴿وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ عَلى السَّبَبِ لِلْإشارَةِ إلى عِلْمِ اللَّهِ بِالأحْوالِ كُلِّها فَهو يَنْصُرُ مَن يَنْصُرُهُ بِعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ ويَعِدُ بِالنَّصْرِ مَن عَلِمَ أنَّهُ ناصِرُهُ لا مَحالَةَ، فَلا يَصْدُرُ مِنهُ شَيْءٌ إلّا عَنْ حِكْمَةٍ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة