تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
الفرقان
٢٣
٢٣:٢٥
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ٢٣
وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍۢ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءًۭ مَّنثُورًا ٢٣
وَقَدِمۡنَآ
إِلَىٰ
مَا
عَمِلُواْ
مِنۡ
عَمَلٖ
فَجَعَلۡنَٰهُ
هَبَآءٗ
مَّنثُورًا
٢٣
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
(ص-٨)﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ . كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَ الأعْمالَ الصّالِحَةَ مَجْلَبَةً لِخَيْرِ الدُّنْيا؛ لِأنَّها تُرْضِي اللَّهَ تَعالى فَيُجازِيهِمْ بِنِعَمٍ في الدُّنْيا؛ إذَ كانُوا لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، وقَدْ قالَتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيءِ ﷺ حِينَ تَحَيَّرَ في أمْرِ ما بَدَأهُ مِنَ الوَحْيِ وقالَ لَها: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلى نَفْسِي. فَقالَتْ: واللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وتُقْرِي الضَّيْفَ وتُعِينُ عَلى نَوائِبِ الحَقِّ» . فالظّاهِرُ أنَّ المُشْرِكِينَ إذا سَمِعُوا آياتِ الوَعِيدِ يَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ: لَئِنْ كانَ البَعْثُ حَقًّا لَنَجِدَنَّ أعْمالًا عَمِلْناها مِنَ البِرِّ تَكُونُ سَبَبًا لِنَجاتِنا، فَعَلِمَ اللَّهُ ما في نُفُوسِهِمْ فَأخْبَرَ بِأنَّ أعْمالَهم تَكُونُ كالعَدَمِ يَوْمَئِذٍ. والقُدُومُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى العَمْدِ والإرادَةِ، وأفْعالُ المَشْيِ والمَجِيءِ، تَجِيءُ في الِاسْتِعْمالِ لِمَعانِي القَصْدِ والعَزْمِ والشُّرُوعِ مِثْلُ: قامَ يَفْعَلُ، وذَهَبَ يَقُولُ، وأقْبَلَ، ونَحْوِها. وأصْلُ ذَلِكَ ناشِئٌ عَنْ تَمْثِيلِ حالِ العامِدِ إلى فِعْلٍ بِاهْتِمامٍ بِحالِ مَن يَمْشِي إلَيْهِ، فَمَوْقِعُهُ في الكَلامِ أرْشَقُ مِن أنْ يَقُولَ: وعَمَدْناهُ، أوْ أرَدْنا إلى ما عَمِلُوا. و(مِن) في قَوْلِهِ: (مِن عَمَلٍ) بَيانِيَّةٌ لِإبْهامِ (ما)، وتَنْكِيرُ (عَمَلٍ) لِلنَّوْعِيَّةِ، والمُرادُ بِهِ عَمَلُ الخَيْرِ، أيْ: إلى ما عَمِلُوهُ مِن جِنْسِ عَمَلِ الخَيْرِ. والهَباءُ: كائِناتٌ جِسْمِيَّةٌ دَقِيقَةٌ لا تُرى إلّا في أشِعَّةِ الشَّمْسِ المُنْحَصِرَةِ في كُوَّةٍ ونَحْوِها، تَلُوحُ كَأنَّها سابِحَةٌ في الهَواءِ وهي أدَقُّ مِنَ الغُبارِ، أيْ فَجَعَلْناهُ كَهَباءٍ مَنثُورٍ، وهو تَشْبِيهٌ لِأعْمالِهِمْ في عَدَمِ الِانْتِفاعِ بِها مَعَ كَوْنِها مَوْجُودَةً بِالهَباءِ في عَدَمِ إمْساكِهِ مَعَ كَوْنِهِ مَوْجُودًا، وهَذا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ وهو هُنا رَشِيقٌ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: (﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٥]) . والمَنثُورُ: غَيْرُ المُنْتَظِمِ، وهو وصْفٌ كاشِفٌ؛ لِأنَّ الهَباءَ لا يَكُونُ إلّا مَنثُورًا، فَذَكَرَ هَذا الوَصْفَ لِلْإشارَةِ إلى ما في الهَباءِ مِنَ الحَقارَةِ ومِنَ التَّفَرُّقِ.
Notes placeholders
close