تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
آل عمران
٥٤
٥٤:٣
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ٥٤
وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ٥٤
وَمَكَرُواْ
وَمَكَرَ
ٱللَّهُۖ
وَٱللَّهُ
خَيۡرُ
ٱلۡمَٰكِرِينَ
٥٤
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ [آل عمران: ٥٢] فَإنَّهُ أحَسَّ مِنهُمُ الكُفْرَ وأحَسَّ مِنهم بِالغَدْرِ والمَكْرِ. وضَمِيرُ مَكَرُوا عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ ”مِنهم“ وهُمُ اليَهُودُ وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الصَّفِّ: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ [الصف: ١٤] . والمَكْرُ فِعْلٌ يُقْصَدُ بِهِ ضُرُّ أحَدٍ في هَيْئَةٍ تَخْفى عَلَيْهِ، أوْ تَلْبِيسُ فِعْلِ الإضْرارِ بِصُورَةِ النَّفْعِ، والمُرادُ هُنا: تَدْبِيرُ اليَهُودِ لِأخْذِ المَسِيحِ، وسَعْيُهم لَدى وُلاةِ الأُمُورِ لِيُمَكِّنُوهم مِن قَتْلِهِ. ومَكْرُ اللَّهِ بِهِمْ هو تَمْثِيلٌ لِإخْفاقِ اللَّهِ تَعالى مَساعِيَهم في حالِ ظَنِّهِمْ أنْ قَدْ نَجَحَتْ مَساعِيهِمْ، وهو هُنا مُشاكَلَةٌ. وجازَ إطْلاقُ المَكْرِ عَلى فِعْلِ (ص-٢٥٧)اللَّهِ تَعالى دُونَ مُشاكَلَةٍ كَما في قَوْلِهِ: أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ، في سُورَةِ الأعْرافِ. وبَعْضُ أساتِذَتِنا يُسَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ مُشاكَلَةً تَقْدِيرِيَّةً. ومَعْنى ﴿واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] أيْ أقْواهم عِنْدَ إرادَةِ مُقابَلَةِ مَكْرِهِمْ بِخِذْلانِهِ إيّاهم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى خَيْرُ الماكِرِينَ: أنَّ الإمْلاءَ والِاسْتِدْراجَ الَّذِي يُقَدِّرُهُ لِلْفُجّارِ والجَبابِرَةِ والمُنافِقِينَ، الشَّبِيهَ بِالمَكْرِ في أنَّهُ حَسَنُ الظّاهِرِ سَيِّئُ العاقِبَةِ - هو خَيْرٌ مَحْضٌ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إلّا الصَّلاحُ العامُّ، وإنْ كانَ يُؤْذِي شَخْصًا أوْ أشْخاصًا، فَهو مِن هَذِهِ الجِهَةِ مُجَرَّدٌ عَمّا في المَكْرِ مِنَ القُبْحِ، ولِذَلِكَ كانَتْ أفْعالُهُ تَعالى مُنَزَّهَةً عَنِ الوَصْفِ بِالقُبْحِ أوِ الشَّناعَةِ، لِأنَّها لا تُقارِنُها الأحْوالُ الَّتِي بِها تُقَبَّحُ بَعْضُ أفْعالِ العِبادِ؛ مِن دَلالَةٍ عَلى سَفاهَةِ رَأْيٍ، أوْ سُوءِ طَوِيَّةٍ، أوْ جُبْنٍ، أوْ ضَعْفٍ، أوْ طَمَعٍ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ. أيْ فَإنْ كانَ في المَكْرِ قُبْحٌ فَمَكْرُ اللَّهِ خَيْرٌ مَحْضٌ، ولَكَ عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ تَجْعَلَ ”خَيْرُ“ بِمَعْنى التَّفْضِيلِ وبِدُونِهِ.
Notes placeholders
close