تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
فصلت
٤٦
٤٦:٤١
من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ٤٦
مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ ٤٦
مَّنۡ
عَمِلَ
صَٰلِحٗا
فَلِنَفۡسِهِۦۖ
وَمَنۡ
أَسَآءَ
فَعَلَيۡهَاۗ
وَمَا
رَبُّكَ
بِظَلَّٰمٖ
لِّلۡعَبِيدِ
٤٦
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿مَن عَمِلَ صالِحا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ . هَذا مِن مُكَمِّلاتِ التَّسْلِيَةِ ومِن مُناسَباتِ ذِكْرِ الأجَلِ المُسَمّى. وفِيهِ مَعْنى التَّذْيِيلِ لِأنَّ (مَن) في المَوْضِعَيْنِ مُفِيدَةٌ لِلْعُمُومِ سَواءٌ اعْتُبِرَتْ شَرْطِيَّةً أوْ (ص-٣١٩)مَوْصُولَةً. ووُجُودُ الفاءِ في المَوْضِعَيْنِ: إمّا لِأنَّهُما جَوابانِ لِلشَّرْطِ، وإمّا لِمُعامَلَةِ المَوْصُولِ مُعامَلَةَ الشَّرْطِ وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ. والمَعْنى: أنَّ الإمْهالَ إعْذارٌ لَهم لِيَتَدارَكُوا أمْرَهم. وتَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِن هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الزُّمَرِ، كَما تَقَدَّمَ نَظِيرُ ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ لَفْظًا في سُورَةِ غافِرٍ. وحَرْفُ عَلى مُؤْذِنٌ بِمُؤاخَذَةِ وتَحَمُّلِ أعْباءٍ كَما أنَّ اللّامَ في قَوْلِهِ فَلِنَفْسِهِ مُؤْذِنٌ بِالعَطاءِ. والخِطابُ في رَبِّكَ لِلرَّسُولِ ﷺ، وفِيهِ ما تَقَدَّمَ مِن تَعْزِيزِ تَسْلِيَتِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ آنِفًا ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ [فصلت: ٤٥] مِنَ العُدُولِ إلى لَفْظِ الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ. والمُرادُ بِنَفْيِ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ تَعالى لِعَبِيدِهِ: أنَّهُ لا يُعاقِبُ مَن لَيْسَ مِنهم بِمُجْرِمٍ، لِأنَّ اللَّهَ لَمّا وضَعَ لِلنّاسِ شَرائِعَ وبَيَّنَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، ووَعَدَ وأوْعَدَ فَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ قانُونًا، فَصارَ العُدُولُ عَنْهُ إلى عِقابِ مَن لَيْسَ بِمُجْرِمٍ ظُلْمًا إذا الظُّلْمُ هو الِاعْتِداءُ عَلى حَقِّ الغَيْرِ في القَوانِينِ المُتَلَقّاةِ مِنَ الشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ أوِ القَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ المُسْتَخْرَجَةِ مِنَ العُقُولِ الحَكِيمَةِ. وأمّا صِيغَةُ ظَلّامٍ المُقْتَضِيَةُ المُبالَغَةَ في الظُّلْمِ فَهي مُعْتَبَرَةٌ قَبْلَ دُخُولِ النَّفْيِ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي وقَعَتْ هي فِيها كَأنَّهُ قِيلَ: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُسِيءَ لَكانَ ظَلّامًا لَهُ وما هو بِظَلّامٍ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ عُلَماءِ المَعانِي: إنَّ النَّفْيَ إذا تَوَجَّهَ إلى كَلامٍ مُقَيَّدٍ قَدْ يَكُونُ النَّفْيُ نَفْيًا لِلْقَيْدِ وقَدْ يَكُونُ القَيْدُ قَيْدًا في النَّفْيِ ومَثَّلُوهُ بِهَذِهِ الآيَةِ. وهَذا اسْتِعْمالٌ دَقِيقٌ في الكَلامِ البَلِيغِ في نَفْيِ الوَصْفِ المَصُوغِ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ مِن إتْمامِ عَدْلِ اللَّهِ تَعالى أنْ جَعَلَ كُلَّ دَرَجاتِ الظُّلْمِ في رُتْبَةِ الظُّلْمِ الشَّدِيدِ.
Notes placeholders
close