تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
٦٠:٥١
فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ٦٠
فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ٦٠
فَوَيۡلٞ
لِّلَّذِينَ
كَفَرُواْ
مِن
يَوۡمِهِمُ
ٱلَّذِي
يُوعَدُونَ
٦٠
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ . فُرِّعَ عَلى وعِيدِهِمْ إنْذارٌ آخَرُ بِالوَيْلِ، أوْ إنْشاءُ زَجْرٍ. والوَيْلُ: الشَّرُّ وسُوءُ الحالِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ”فَوَيْلٌ لَهم مِمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ“ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وتَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ. والكَلامُ يَحْتَمِلُ الإخْبارَ بِحُصُولِ ويْلٍ، أيْ: عَذابٌ وسُوءُ حالٍ لَهم يَوْمَ أُوعِدُوا بِهِ، ويَحْتَمِلُ إنْشاءَ الزَّجْرِ والتَّعْجِيبِ مِن سُوءِ حالِهِمْ في يَوْمٍ أُوعِدُوهُ. ومِن لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ، أيْ: سُوءُ حالٍ بِتَرَقُّبِهِمْ عَذابًا آتِيًا مِنَ اليَوْمِ الَّذِي أُوعِدُوهُ. (ص-٣٢)والَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا، عَدَلَ عَنْ ضَمِيرِهِمْ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِما فِيهِ مِن تَأْكِيدِ الِاسْمِ السّابِقِ تَأْكِيدًا بِالمُرادِفِ، مَعَ ما في صِفَةِ الكُفْرِ مِنَ الإيماءِ إلى أنَّهم لَمْ يَشْكُرُوا نِعْمَةَ خالِقِهِمْ. واليَوْمَ الَّذِي أُوعِدُوهُ هو زَمَنُ حُلُولِ العَذابِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ يَوْمُ القِيامَةِ ويُحْتَمَلُ حُلُولُ العَذابِ في الدُّنْيا، وأيًّا ما كانَ فَمَضْمُونُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُغايِرٌ لِمَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَها. وإضافَةُ يَوْمٍ إلى ضَمِيرِهِمْ لِلدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِهِمْ، أيْ: هو مُعَيَّنٌ لِجَزائِهِمْ كَما أُضِيفَ يَوْمٌ إلى ضَمِيرِ المُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] . واليَوْمُ: يَصْدُقُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، ويَصْدُقُ بِيَوْمِ بَدْرٍ الَّذِي اسْتَأْصَلَ اللَّهُ فِيهِ شَوْكَتَهم. ولَمّا كانَ المُضافُ إلَيْهِ ضَمِيرَ الكُفّارِ المُعَيَّنِينَ وهم كُفّارُ مَكَّةَ، تَرَجَّحَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذا اليَوْمِ يَوْمًا خاصًّا بِهِمْ وإنَّما هو يَوْمُ بَدْرٍ؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَخْتَصُّ بِهِمْ بَلْ هو عامٌّ لِكُفّارِ الأُمَمِ كُلِّهِمْ بِخِلافِ اليَوْمِ الَّذِي في قَوْلِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]؛ لِأنَّ ضَمِيرَ الخِطابِ فِيهِ عائِدٌ إلى ﴿الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ [الأنبياء: ١٠١] كُلِّهِمْ. وفِي الآيَةِ مِنَ اللَّطائِفِ تَمْثِيلُ ما سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذَّنُوبِ، والذَّنُوبُ يُناسِبُ القَلِيبَ وقَدْ كانَ مَثْواهم يَوْمَ بَدْرٍ قَلِيبَ بَدْرٍ الَّذِي رُمِيَتْ فِيهِ أشْلاءُ سادَتِهِمْ وهو اليَوْمُ القائِلُ فِيهِ شَدّادُ بْنُ أوْسٍ اللَّيْثِيُّ المُكَنّى أبا بَكْرٍ يَرْثِي قَتْلاهم: وماذا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزى تُزَيَّنُ بِالسَّنامِ ∗∗∗ تُحَيِّي بِالسَّلامَةِ أُمَّ بَكْرٍوَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِن سَلامِ ولَعَلَّ هَذا مِمّا يَشْمَلُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ حِينَ وقَفَ عَلى القَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ «قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَكم رَبُّكم حَقًّا» . (ص-٣٣)وفِي قَوْلِهِ ﴿مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ مَعَ قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ [الذاريات: ٥] رَدُّ العَجْزِ عَلى الصَّدْرِ، فَفِيهِ إيذانٌ بِانْتِهاءِ السُّورَةِ وذَلِكَ مِن بَراعَةِ المَقْطَعِ. * * * (ص-٣٤)(ص-٣٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الطُّورِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عِنْدَ السَّلَفِ سُورَةَ الطُّورِ دُونَ واوٍ قَبْلَ الطُّورِ. فَفي جامِعِ الطَّوافِ مِنَ المُوَطَّإ حَدِيثُ مالِكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: فَطُفْتُ ورَسُولُ اللَّهِ إلى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِ (الطُّورِ ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢])، أيْ: يَقْرَأُ بِسُورَةِ الطُّورِ ولَمْ تُرِدْ يَقْرَأُ بِالآيَةِ؛ لِأنَّ الآيَةَ فِيها ”والطُّورِ“ بِالواوِ وهي لَمْ تَذْكُرِ الواوَ. وفِي بابِ القِراءَةِ في المَغْرِبِ مِنَ المُوَطَّإ حَدِيثُ مالِكٍ «عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ بِالطُّورِ في المَغْرِبِ» . وفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطُّورِ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ سَمِعْتُ النَّبِيءَ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٦] ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] كادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ. وكانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ مُشْرِكًا قَدِمَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ في فِداءِ أسْرى بَدْرٍ وأسْلَمَ يَوْمَئِذٍ. وكَذَلِكَ وقَعَتْ تَسْمِيَتُها في تَرْجَمَتِها مِن جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وفي المَصاحِفِ الَّتِي رَأيْناها، وكَثِيرٍ مِنَ التَّفاسِيرِ. وهَذا عَلى التَّسْمِيَةِ بِالإضافَةِ، أيْ: سُورَةُ ذِكْرِ الطُّورِ كَما يُقالُ: سُورَةُ البَقَرَةِ، وسُورَةُ الهُدْهُدِ، وسُورَةُ المُؤْمِنِينَ. وفِي تَرْجَمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ مِن تَفْسِيرِ صَحِيحِ البُخارِيِّ (سُورَةُ والطُّورِ) بِالواوِ عَلى حِكايَةِ اللَّفْظِ الواقِعِ في أوَّلِها كَما يُقالُ (سُورَةُ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ) . وهي مَكِّيَّةٌ جَمِيعُها بِالِاتِّفاقِ. وهِيَ السُّورَةُ الخامِسَةُ والسَّبْعُونَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ نُوحٍ وقَبْلَ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ. (ص-٣٦)وعَدَّ أهْلُ المَدِينَةِ ومَكَّةَ آيَها سَبْعًا وأرْبَعِينَ، وعَدَّها أهْلُ الشّامِ وأهْلُ الكُوفَةِ تِسْعًا وأرْبَعِينَ، وعَدَّها أهْلُ البَصْرَةِ ثَمانِيًا وأرْبَعِينَ. أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ أوَّلُ أغْراضِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّهْدِيدُ بِوُقُوعِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْمُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالنَّبِيءِ ﷺ فِيما جاءَ بِهِ مِن إثْباتِ البَعْثِ وبِالقُرْآنِ المُتَضَمِّنِ ذَلِكَ فَقالُوا: هو سِحْرٌ. ومُقابَلَةُ وعِيدِهِمْ بِوَعْدِ المُتَّقِينَ المُؤْمِنِينَ، وصِفَةِ نَعِيمِهِمْ، ووَصْفِ تَذَكُّرِهِمْ خَشْيَةً، وثَنائِهِمْ عَلى اللَّهِ بِما مَنَّ عَلَيْهِمْ فانْتَقَلَ إلى تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ وإبْطالِ أقْوالِهِمْ فِيهِ وانْتِظارِهِمْ مَوْتَهُ. وتَحَدِّيهِمْ بِأنَّهم عَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِ القُرْآنِ. وإبْطالِ خَلِيطٍ مِن تَكاذِيبِهِمْ بِإعادَةِ الخَلْقِ، وبِبِعْثَةِ الرَّسُولِ ﷺ لَيْسَ مِن كُبَرائِهِمْ وبِكَوْنِ المَلائِكَةِ بَناتِ اللَّهِ وإبْطالِ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ وذِكْرِ اسْتِهْزائِهِمْ بِالوَعِيدِ. وأمَرَ النَّبِيءَ ﷺ بِتَرْكِهِمْ وأنْ لا يَحْزَنَ لِذَلِكَ، فَإنَّ الوَعِيدَ حالٌّ بِهِمْ في الدُّنْيا ثُمَّ في الآخِرَةِ، وأمَرَهُ بِالصَّبْرِ، ووَعَدَهُ بِالتَّأْيِيدِ، وأُمِرَ بِشُكْرِ رَبِّهِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
تبرع
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة