تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
الرحمن
١٦
١٦:٥٥
فباي الاء ربكما تكذبان ١٦
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
فَبِأَيِّ
ءَالَآءِ
رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ
١٦
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
(ص-٢٤٦)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ . هَذا تَوْبِيخٌ عَلى عَدَمِ الاِعْتِرافِ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى، جِيءَ فِيهِ بِمِثْلِ ما جِيءَ بِهِ في نَظِيرِهِ الَّذِي سَبَقَهُ لِيَكُونَ التَّوْبِيخُ بِكَلامٍ مِثْلَ سابِقِهِ، وذَلِكَ تَكْرِيرٌ مِن أُسْلُوبِ التَّوْبِيخِ ونَحْوِهُ أنْ يَكُونَ بِمِثْلِ الكَلامِ السّابِقِ، فَحَقُّ هَذا أنْ يُسَمّى بِالتَّعْدادِ لا بِالتَّكْرارِ، لِأنَّهُ لَيْسَ تَكْرارًا لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، فالفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٨] هُنا تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] لِأنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَقْتَضِي الاِعْتِرافَ لَهُ بِنِعْمَةِ الإيجادِ والإمْدادِ وتَحْصُلُ مِن تَماثُلِ الجُمَلِ المُكَرَّرَةِ فائِدَةُ التَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ أيْضًا فَيَكُونُ لِلتَّكْرِيرِ غَرَضانِ كَما قَدَّمْناهُ في الكَلامِ عَلى أوَّلِ السُّورَةِ. وفائِدَةُ التَّكْرِيرِ تَوْكِيدُ التَّقْرِيرِ بِما لِلَّهِ تَعالى مِن نِعَمٍ عَلى المُخاطَبِينَ وتَعْرِيضُ تَوْبِيخِهِمْ عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ أصْنامًا لا نِعْمَةَ لَها عَلى أحَدٍ، وكُلُّها دَلائِلُ عَلى تَفَرُّدِ الإلَهِيَّةِ. وعَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ أنَّ اللَّهَ عَدَّدَ في هَذِهِ السُّورَةِ نَعْماءَ، وذَكَرَ خَلْقَهُ آلاءَهُ ثُمَّ أتْبَعَ كُلَّ خِلَّةٍ وصَفَها، ونِعْمَةٍ وضَعَها بِهَذِهِ، وجَعَلَها فاصِلَةً بَيْنَ كُلِّ نِعْمَتَيْنِ لِيُنَبِّهَهم عَلى النِّعَمِ ويُقْرِرْهم بِها اهـ. وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التَّكْرِيرُ طَرْدٌ لِلْغَفْلَةِ وتَأْكِيدٌ لِلْحُجَّةِ. وقالَ الشَّرِيفُ المُرْتَضى في مَجالِسِهِ وآمالِهِ المُسَمّى الدُّرَرُّ والغَرَرُ: وهَذا كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ وأشْعارِهِمْ، قالَ مُهَلْهَلُ بْنُ رَبِيعَةَ يَرْثِي أخاهُ كُلَيْبًا: ؎عَلى أنْ لَيْسَ عَدْلًا مِن كُلَيْبٍ إذا طَرَدَ اليَتِيمَ عَنِ الجَزُورِ وذَكَرَ المِصْراعَ الأوَّلَ ثَمانِ مَرّاتٍ في أوائِلِ أبْياتٍ مُتَتابِعَةٍ. وقالَ الحارِثُ بْنُ عَيّادٍ: ؎قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعامَةِ مِنِّي ∗∗∗ لَقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَنْ حِبالِ ثُمَّ كَرَّرَ قَوْلَهُ: قَرَّبا مَرْبِطَ النَّعامَةِ مِنِّي، في أبْياتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ القَصِيدِ. (ص-٢٤٧)وهَكَذا القَوْلُ في نَظائِرَ قَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ المَذْكُورِ هُنا إلى ما في آخِرِ السُّورَةِ.
Notes placeholders
close