تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
النبإ
١٣
١٣:٧٨
وجعلنا سراجا وهاجا ١٣
وَجَعَلْنَا سِرَاجًۭا وَهَّاجًۭا ١٣
وَجَعَلۡنَا
سِرَاجٗا
وَهَّاجٗا
١٣
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ ذِكْرُ السَّماواتِ يُناسِبُهُ ذِكْرُ أعْظَمِ ما يُشاهِدُهُ النّاسُ في فَضائِها وذَلِكَ الشَّمْسُ، فَفي ذَلِكَ مَعَ العِبْرَةِ بِخَلْقِها عِبْرَةٌ في كَوْنِها عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ ومِنَّةٌ عَلى النّاسِ بِاسْتِفادَتِهِمْ مِن نُورِها فَوائِدَ جَمَّةً. (ص-٢٤)والسِّراجُ: حَقِيقَتُهُ المِصْباحُ الَّذِي يُسْتَضاءُ بِهِ، وهو إناءٌ يُجْعَلُ فِيهِ زَيْتٌ وفي الزَّيْتِ خِرْقَةٌ مَفْتُولَةٌ تُسَمّى الذُّبالَةَ تُشْعَلُ بِنارٍ فَتُضِيءُ ما دامَ فِيها بَلَلُ الزَّيْتِ. والكَلامُ عَلى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، والغَرَضُ مِنَ التَّشْبِيهِ تَقْرِيبُ صِفَةِ المُشَبَّهِ إلى الأذْهانِ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ نُوحٍ. وزِيدَ ذَلِكَ التَّقْرِيبُ بِوَصْفِ السِّراجِ بِالوَهّاجِ، أيِ: الشَّدِيدِ السَّنا. والوَهّاجُ: أصْلُهُ الشَّدِيدُ الوَهَجِ (بِفَتْحِ الواوِ وفَتْحِ الهاءِ، ويُقالُ بِفَتْحِ الواوِ وسُكُونِ الهاءِ) وهو الِاتِّقادُ، يُقالُ: وهَجَتِ النّارُ إذا اضْطَرَمَتِ اضْطِرامًا شَدِيدًا. ويُطْلَقُ الوَهّاجُ عَلى المُتَلَأْلِئِ المُضِيءِ وهو المُرادُ هُنا؛ لِأنَّ وصْفَ وهّاجٍ أُجْرِيَ عَلى سِراجٍ، أيْ: سِراجًا شَدِيدَ الإضاءَةِ، ولا يُقالُ: سِراجٌ مُلْتَهِبٌ. قالَ الرّاغِبُ: الوَهَجُ حُصُولُ الضَّوْءِ والحَرِّ مِنَ النّارِ. وفي الأساسِ عَدَّ قَوْلَهم: سِراجٌ وهّاجٌ في قِسْمِ الحَقِيقَةِ. وعَلَيْهِ جَرى قَوْلُهُ في الكَشّافِ ”مُتَلَأْلِئًا وقّادًا، وتَوَهَّجَتِ النّارُ، إذْ تَلَمَّظَتْ فَتَوَهَّجَتْ بِضَوْئِها وحَرِّها“، فَإذَنْ يَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنِ الشَّمْسِ بِالسِّراجِ في هَذِهِ الآيَةِ هو مَوْقِعَ التَّشْبِيهِ. ولِذَلِكَ أُوثِرَ فِعْلُ (جَعَلْنا) دُونَ: خَلَقْنا؛ لِأنَّ كَوْنَها سِراجًا وهّاجًا حالَةٌ مِن أحْوالِها، وإنَّما يُعَلَّقُ فِعْلُ الخَلْقِ بِالذَّواتِ. فالمَعْنى: وجَعَلْنا لَكم سِراجًا وهّاجًا، أوْ وجَعَلْنا في السَّبْعِ الشِّدادِ سِراجًا وهّاجًا، عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ [نوح: ١٥] ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ [نوح: ١٦] وقَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١] سَواءٌ قَدَّرَتْ ضَمِيرَ (فِيها) عائِدًا إلى (السَّماءِ) أوْ إلى (البُرُوجِ)؛ لِأنَّ البُرُوجَ هي بُرُوجُ السَّماءِ. وقَوْلُهُ: سِراجًا اسْمُ جِنْسٍ؛ فَقَدْ يُرادُ بِهِ الواحِدُ مِن ذَلِكَ الجِنْسِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ الشَّمْسُ أوِ القَمَرُ.
Notes placeholders
close