تسجيل الدخول
استمر في التقدم بعد رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
English
العربية
বাংলা
فارسی
Français
Indonesia
Italiano
Dutch
Português
русский
Shqip
ภาษาไทย
Türkçe
اردو
简体中文
Melayu
Español
Kiswahili
Tiếng Việt
الضحى
٥
٥:٩٣
ولسوف يعطيك ربك فترضى ٥
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ ٥
وَلَسَوۡفَ
يُعۡطِيكَ
رَبُّكَ
فَتَرۡضَىٰٓ
٥
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ . هُوَ كَذَلِكَ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ القَسَمِ كُلِّها وحَرْفُ الِاسْتِقْبالِ لِإفادَةِ أنَّ هَذا العَطاءَ المَوْعُودَ بِهِ مُسْتَمِرٌّ لا يَنْقَطِعُ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨]) في سُورَةِ يُوسُفَ، وقَوْلِهِ: (﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ [الليل: ٢١]) في سُورَةِ اللَّيْلِ. وحُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي لِـ (يُعْطِيكَ) لِيَعُمَّ كُلَّ ما يَرْجُوهُ ﷺ مِن خَيْرٍ لِنَفْسِهِ ولِأُمَّتِهِ، فَكانَ مُفادُ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَعْمِيمَ العَطاءِ كَما أفادَتِ الجُمْلَةُ قَبْلَها تَعْمِيمَ الأزْمِنَةِ. وجِيءَ بِفاءِ التَّعْقِيبِ في (فَتَرْضى) لِإفادَةِ كَوْنِ العَطاءِ عاجِلَ النَّفْعِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِهِ رِضى المُعْطى عِنْدَ العَطاءِ فَلا يَتَرَقَّبُ أنْ يَحْصُلَ نَفْعُهُ بَعْدَ تَرَبُّصٍ. وتَعْرِيفُ (رَبُّكَ) بِالإضافَةِ دُونَ اسْمِ اللَّهِ العَلَمِ لِما يُؤْذِنُ بِهِ لَفْظُ (رَبُّ) مِنَ الرَّأْفَةِ واللُّطْفِ، ولِلتَّوَسُّلِ إلى إضافَتِهِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ؛ لِما في ذَلِكَ مِنَ الإشْعارِ بِعِنايَتِهِ بِرَسُولِهِ وتَشْرِيفِهِ بِإضافَةِ (رَبُّ) إلى ضَمِيرِهِ. وهُوَ وعْدٌ واسِعُ الشُّمُولِ لِما أُعْطِيَهُ النَّبِيءُ ﷺ مِنَ النَّصْرِ والظَّفَرِ بِأعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا وما فُتِحَ عَلى الخُلَفاءِ الرّاشِدِينَ ومَن بَعْدَهم مِن أقْطارِ الأرْضِ شَرْقًا وغَرْبًا. واعْلَمْ أنَّ اللّامَ في (﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ [الضحى: ٤]) وفي (﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ﴾) جَزَمَ صاحِبُ الكَشّافِ بِأنَّهُ لامُ الِابْتِداءِ وقَدَّرَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفًا. والتَّقْدِيرُ: ولَأنْتَ سَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ. وقالَ: إنَّ لامَ القَسَمِ لا تَدْخَلُ عَلى المُضارِعِ إلّا مَعَ نُونِ التَّوْكِيدِ، وحَيْثُ تَعَيَّنَ أنَّ اللّامَ لامُ الِابْتِداءِ ولامُ الِابْتِداءِ لا تَدْخُلُ إلّا عَلى جُمْلَةٍ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ تَعَيَّنَ تَقْدِيرُ المُبْتَدَأِ. واخْتارَ ابْنُ الحاجِبِ أنَّ اللّامَ في (﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾) لامُ التَّوْكِيدِ (يَعْنِي: لامَ وُجُوبِ القَسَمِ) . ووافَقَهُ ابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ. وأشْعَرَ كَلامُهُ (ص-٣٩٩)أنَّ وُجُودَ حَرْفِ التَّنْفِيسِ مانِعٌ مِن لَحاقِ نُونِ التَّوْكِيدِ ولِذَلِكَ تَجِبُ اللّامُ في الجُمْلَةِ. وأقُولُ: في كَوْنِ وُجُودِ حَرْفِ التَّنْفِيسِ يُوجِبُ كَوْنَ اللّامِ لامَ جَوابِ قَسَمٍ مَحَلُّ نَظَرٍ.
Notes placeholders
close