Iniciar sesión
¡Crece más allá del Ramadán!
Más información
Iniciar sesión
Iniciar sesión
Seleccionar idioma
66:12
ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ١٢
وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ ١٢
وَمَرۡيَمَ
ٱبۡنَتَ
عِمۡرَٰنَ
ٱلَّتِيٓ
أَحۡصَنَتۡ
فَرۡجَهَا
فَنَفَخۡنَا
فِيهِ
مِن
رُّوحِنَا
وَصَدَّقَتۡ
بِكَلِمَٰتِ
رَبِّهَا
وَكُتُبِهِۦ
وَكَانَتۡ
مِنَ
ٱلۡقَٰنِتِينَ
١٢
Y también el ejemplo de María, hija de ‘Imrán[1], quien preservó su castidad; infundí en ella un espíritu Mío. Ella creyó en la veracidad de las Palabras de su Señor y en Sus Libros, y fue realmente una mujer devota. 1
Tafsires
Capas
Lecciones
Reflexiones.
Respuestas
Qiraat
Hadith
﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكِتابِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ . عَطْفٌ عَلى (﴿اِمْرَأةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١])، أيْ وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ، فَضَرَبَ مَثَلَيْنِ في الشَّرِّ ومَثَلَيْنِ في الخَيْرِ. ومَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَسَبِها وكَرامَتِها في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ وغَيْرِها، (ص-٣٧٨)وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ اسْمَها في عِدَّةِ مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ وقالَ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ في شَرْحِ الشِّفاءِ لِعِياضٍ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ امْرَأةً في القُرْآنِ بِاسْمِها إلّا مَرْيَمَ عَلى أنَّها أمَةُ اللَّهِ إبْطالًا لِعَقائِدِ النَّصارى. والإحْصانُ: جَعْلُ الشَّيْءِ حَصِينًا، أيْ لا يُسْلَكُ إلَيْهِ. ومَعْناهُ: مَنَعَتْ فَرْجَها عَنِ الرِّجالِ. وتَفْرِيعُ (﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾) تَفْرِيعُ العَطِيَّةِ عَلى العَمَلِ لِأجْلِهِ. أيْ جَزَيْناها عَلى إحْصانِ فَرْجِها، أيْ بِأنْ كَوَّنَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيئًا بِصِفَةٍ خارِقَةِ لِلْعادَةِ فَخَلَّدَ بِذَلِكَ ذِكْرَها في الصّالِحاتِ. والنَّفْخُ: مُسْتَعارٌ لِسُرْعَةِ إبْداعِ الحَياةِ في المُكَوَّنِ في رَحِمِها. وإضافَةُ الرُّوحِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِأنَّ تَكْوِينَ المَخْلُوقِ الحَيِّ في رَحِمِها كانَ دُونَ الأسْبابِ المُعْتادَةِ، أوْ أُرِيدَ بِالرُّوحِ المَلَكُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِنَفْخِ الأرْواحِ في الأجِنَّةِ، فَعَلى الأوَّلِ تَكُونُ (مِن) تَبْعِيضِيَّةً، وعَلى الثّانِي تَكُونُ ابْتِدائِيَّةً، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى (﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ [الأنبياء: ٩١]) في سُورَةِ الأنْبِياءِ. وتَصْدِيقُها: يَقِينُها بِأنَّ ما أبْلَغَ إلَيْها المَلَكُ مِن إرادَةِ اللَّهِ حَمَلَها. وكَلِماتِ رَبِّها: هي الكَلِماتُ الَّتِي ألْقاها إلَيْها بِطَرِيقِ الوَحْيِ. و(كِتابِهِ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الإنْجِيلَ الَّذِي جاءَ بِهِ ابْنُها عِيسى وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبًا في زَمَنِ عِيسى فَقَدْ كَتَبَهُ الحَوارِيُّونَ في حَياةِ مَرْيَمَ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِ (كِتابِهِ)، أرادَهُ اللَّهُ وقَدَّرَهُ أنْ تَحْمِلَ مِن دُونِ مَسِّ رَجُلٍ إيّاها مِن بابِ وكانَ كِتابًا مَفْعُولًا. والقانِتُ: المُتَمَحِّضُ لِلطّاعَةِ. يَجُوزُ أنْ يَكُونَ و(مِن) لِلِابْتِداءِ. والمُرادُ بِالقانِتِينَ: المُكْثِرُونَ مِنَ العِبادَةِ. والمَعْنى أنَّها كانَتْ سَلِيلَةَ قَوْمٍ صالِحِينَ، أيْ فَجاءَتْ عَلى طَرِيقَةِ أُصُولِها في الخَيْرِ والعَفافِ. ؎وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيُّ إلّا وشِيجَهُ (ص-٣٧٩)وهَذا إيماءٌ إلى تَبْرِئَتِها مِمّا رَماها بِهِ القَوْمُ البُهْتُ. وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ [النور: ٢٦] . ويَجُوزُ أنْ تَجْعَلَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، أيْ هي بَعْضُ مَن قَنَتَ لِلَّهِ. وغَلَبَتْ صِيغَةُ جَمْعِ الذُّكُورِ ولَمْ يَقُلْ: مِنَ القانِتاتِ، جَرْيًا عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ وهو تَخْرِيجُ الكَلامِ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ. وهَذِهِ الآيَةُ مِثالٌ في عِلْمِ المَعانِي. ونُكْتَتُهُ هُنا الإشارَةُ إلى أنَّها في عِدادِ أهْلِ الإكْثارِ مِنَ العِبادَةِ وأنَّ شَأْنَ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ لِلرِّجالِ لِأنَّ نِساءَ بَنِي إسْرائِيلَ كُنَّ مَعْفَياتٍ مِن عِباداتٍ كَثِيرَةٍ. ووَصْفُ مَرْيَمَ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ لِأنَّها عُرِفَتْ بِتِلْكَ الصِّلَةِ مِن قَصَّتِها المَعْرُوفَةِ مِن تَكَرُّرِ ذِكْرِها فِيما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ. وفِي ذِكْرِ (القانِتِينَ) إيماءٌ إلى ما أوْصى اللَّهُ بِهِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١]) الآيَةَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (وكِتابِهِ) . وقَرَأهُ حَفْصٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ (وكُتُبِهِ) بِصِيغَةِ الجَمْعِ، أيْ آمَنَتْ بِالكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ عِيسى وهي التَّوْراةُ والزَّبُورُ وكُتُبُ الأنْبِياءِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، والإنْجِيلُ إنْ كانَ قَدْ كَتَبَهُ الحَوارِيُّونَ في حَياتِها. * * * (ص-٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ المُلْكِ سَمّاها النَّبِيءُ ﷺ (سُورَةَ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١]) في حَدِيثٍ رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «أنَّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غَفَرَتْ لَهُ وهي (سُورَةُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١]) قالَ التِّرْمِذِيُّ هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَهَذا تَسْمِيَةٌ لِلسُّورَةِ بِأوَّلِ جُمْلَةٍ وقَعَتْ فِيها فَتَكُونُ تَسْمِيَةً بِجُمْلَةٍ كَما سُمِّيَ ثابِتُ بْنُ جابِرٍ تَأبَّطَ شَرًّا. ولَفْظُ سُورَةٍ مُضافٌ إلى تِلْكَ الجُمْلَةِ المَحْكِيَّةِ. وسُمِّيَتْ أيْضًا (تَبارَكَ المُلْكُ) بِمَجْمُوعِ الكَلِمَتَيْنِ في عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ وبِسَمْعٍ مِنهُ فِيما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ قالَ لَهُ: ضَرَبْتُ خِبائِي عَلى قَبْرٍ وأنا لا أحْسَبُ أنَّهُ قَبْرٌ فَإذا فِيهِ إنْسانٌ - أيْ دَفِينٌ فِيهِ - يَقْرَأُ سُورَةَ (تَبارَكَ المُلْكُ) حَتّى خَتَمَها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هي المانِعَةُ هي المُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فَيَكُونُ اسْمُ السُّورَةِ مَجْمُوعَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ عَلى طَرِيقَةِ عَدِّ الكَلِماتِ في اللَّفْظِ دُونَ إضافَةِ إحْداهُما إلى (ص-٦)الأُخْرى مِثْلَ تَسْمِيَةِ لامِ ألِفٍ. ونَظِيرُهُ أسْماءُ السُّوَرِ بِالأحْرُفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي في أوَّلِها عَلى بَعْضِ الأقْوالِ في المُرادِ مِنها وعَلَيْهِ فَيُحْكى لَفْظُ تَبارَكَ بِصِيغَةِ الماضِي ويُحْكى لَفْظُ المُلْكُ مَرْفُوعًا كَما هو في الآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ سُورَةٍ مُضافًا مِن إضافَةِ المُسَمّى إلى الِاسْمِ. لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْرِيفُ السُّورَةِ بِهاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ عَلى حِكايَةِ اللَّفْظَيْنِ الواقِعَيْنِ في أوَّلِها مَعَ اخْتِصارِ ما بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ وذَلِكَ قَصْدًا لِلْفَرْقِ بَيْنَهُما وبَيْنَ تَبارَكَ الفُرْقانِ. كَما قالُوا:عُبَيْدُ اللَّهِ الرُّقَيّاتِ، بِإضافَةِ مَجْمُوعِ عُبَيْدِ اللَّهِ إلى الرُّقَيّاتِ تَمْيِيزًا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ العامِرِيِّ الشّاعِرِ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُشْبِهُ اسْمُهُ اسْمَهُ مِثْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أوْ لِمُجَرَّدِ اشْتِهارِهِ بِالتَّشْبِيهِ في نِساءٍ كانَ اسْمُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ رُقَيَّةَ وهُنَّ ثَلاثٌ. ولِذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ تَبارَكَ في هَذا المُرَكَّبِ مَفْتُوحَ الآخِرِ. ولَفْظُ المُلْكُ مَضْمُومُ الكافِ. وكَذَلِكَ وقَعَ ضَبْطُهُ في نُسْخَةِ جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وكِلْتاهُما حَرَكَةُ حِكايَةٍ. والشّائِعُ في كُتُبِ السُّنَّةِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وفي أكْثَرِ المَصاحِفِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ سُورَةَ المُلْكِ وكَذَلِكَ تَرْجَمَها التِّرْمِذِيُّ: بابُ ما جاءَ في فَضْلِ سُورَةِ المُلْكِ. وكَذَلِكَ عَنْوَنَها البُخارِيُّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ مِن صَحِيحِهِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُنّا نُسَمِّيها عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ المانِعَةَ، أيْ أخْذًا مِن وصْفِ النَّبِيءِ ﷺ إيّاها بِأنَّها المانِعَةُ المُنْجِيَةُ كَما في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ المَذْكُورِ آنِفًا ولَيْسَ بِالصَّرِيحِ في التَّسْمِيَةِ. وفِي الإتْقانِ عَنْ تارِيخِ ابْنِ عَساكِرَ مِن حَدِيثِ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عليه وسلم - سَمّاها المُنْجِيَةَ ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن وصْفِهِ إيِّاَهاَ بِالمُنْجِيَةِ في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ ولَيْسَ أيْضًا بِالصَّرِيحِ في أنَّهُ اسْمٌ. وفِي الإتْقانِ عَنْ كِتابِ جَمالِ القُرّاءِ تُسَمّى أيْضًا الواقِيَةَ، وتُسَمّى المَنّاعَةَ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ. (ص-٧)وذَكَرَ الفَخْرُ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يُسَمِّيها المُجادَلَةَ لِأنَّها تُجادِلُ عَنْ قارِئِها عِنْدَ سُؤالِ المَلَكَيْنِ ولَمْ أرَهُ لِغَيْرِ الفَخْرِ. فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أسْماءٍ سُمِّيَتْ بِها هَذِهِ السُّورَةُ. وهِيَ مَكِّيَّةٌ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ والقُرْطُبِيُّ: بِاتِفّاقِ الجَمِيعِ. وفِي الإتْقانِ أخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَزَلَتْ تَبارَكَ المُلْكُ في أهْلِ مَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ اهـ. فَيُحْتَمَلُ أنَّ الضَّحّاكَ عَنى اسْتِثْناءَ ثَلاثِ آياتٍ نَزَلَتْ في المَدِينَةِ. وهَذا الِاحْتِمالُ هو الَّذِي يَقْتَضِيهِ إخْراجُ صاحِبِ الإتْقانِ هَذا النَّقْلَ في عِدادِ السُّوَرِ المُخْتَلَفِ في بَعْضِ آياتِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ أنَّ ثَلاثَ آياتٍ مِنها غَيْرُ مُخاطَبٍ بِها أهْلُ مَكَّةَ، وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ فَهو لَمْ يُعَيِّنْ هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثَ ولَيْسَ في آياتِ السُّورَةِ ثَلاثُ آياتٍ لا تَتَعَلَّقُ بِالمُشْرِكِينَ خاصَّةً بَلْ نَجِدُ الخَمْسَ الآياتِ الأوائِلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ القَصْدُ مِنها الفَرِيقَيْنِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى قَوْلِهِ ﴿عَذابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥] . وقالَ في الإتْقانِ أيْضًا: فِيها قَوْلٌ غَرِيبٌ لَمْ يَعْزُهُ أنَّ جَمِيعَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ. وهِيَ السّادِسَةُ والسَّبْعُونَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ وقَبْلَ سُورَةِ الحاقَّةِ. وآيُها في عَدِّ أهْلِ الحِجازِ إحْدى وثَلاثُونَ وفي عَدِّ غَيْرِهِمْ ثَلاثُونَ. أغْراضُ السُّورَةِ والأغْراضُ الَّتِي في هَذِهِ السُّورَةِ جارِيَةٌ عَلى سُنَنِ الأغْراضِ في السُّوَرِ المَكِّيَّةِ. ابْتَدَأتْ بِتَعْرِيفِ المُؤْمِنِينَ مَعانِيَ مِنَ العِلْمِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى وتَفَرُّدَهُ بِالمُلْكِ الحَقِّ؛ والنَّظَرَ في إتْقانِ صُنْعِهِ الدّالِّ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ فَبِذَلِكَ يَكُونُ في تِلْكَ الآياتِ حَظٌّ لِعِظَةِ المُشْرِكِيَن. (ص-٨)ومِن ذَلِكَ التَّذْكِيرُ بِأنَّهُ أقامَ نِظامَ المَوْتِ والحَياةِ لِتَظْهَرَ في الحالَيْنِ مَجارِي أعْمالِ العِبادِ في مَيادِينِ السَّبَقِ إلى أحْسَنِ الأعْمالِ ونَتائِجِ مَجارِيها. وأنَّهُ الَّذِي يُجازِي عَلَيْها. وانْفِرادُهُ بِخَلْقِ العَوالِمِ خَلْقًا بالِغًا غايَةَ الإتْقانِ فِيما تُرادُ لَهُ. وأتْبَعَهُ بِالأمْرِ بِالنَّظَرِ في ذَلِكَ وبِالإرْشادِ إلى دَلائِلِهِ الإجْمالِيَّةِ وتِلْكَ دَلائِلُ عَلى انْفِرادِهِ بِالإلَهِيَّةِ. مُتَخَلِّصًا مِن ذَلِكَ إلى تَحْذِيرِ النّاسِ مِن كَيْدِ الشَّياطِينِ، والِارْتِباقِ مَعَهم في رِبْقَةِ عَذابِ جَهَنَّمَ وأنَّ في اتِّباعِ الرَّسُولِ ﷺ نَجاةً مِن ذَلِكَ وفي تَكْذِيبِهِ الخُسْرانَ، وتَنْبِيهُ المُعانِدِينَ لِلرَّسُولِ ﷺ إلى عِلْمِ اللَّهِ بِما يَحُوكُونَهُ لِلرَّسُولِ ظاهِرًا وخُفْيَةً بِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ مُحِيطٌ بِمَخْلُوقاتِهِ. والتَّذْكِيرُ بِمِنَّةِ خَلْقِ العالَمِ الأرْضِيِّ، ودِقَّةِ نِظامِهِ، ومُلاءَمَتِهِ لِحَياةِ النّاسِ، وفِيها سَعْيُهم ومِنها رِزْقُهم. والمَوْعِظَةُ بِأنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى إفْسادِ ذَلِكَ النِّظامِ فَيُصْبِحُ النّاسُ في كَرْبٍ وعَناءٍ يَتَذَكَّرُوا قِيمَةَ النِّعَمِ بِتَصَوُّرِ زَوالِها. وضَرَبَ لَهم مَثَلًا في لُطْفِهِ تَعالى بِهِمْ بِلُطْفِهِ بِالطَّيْرِ في طَيَرانِها. وأيْأسَهم مِنَ التَّوَكُّلِ عَلى نُصْرَةِ الأصْنامِ أوْ عَلى أنْ تَرْزُقَهم رِزْقًا. وفَظَّعَ لَهم حالَةَ الضَّلالِ الَّتِي ورَّطُوا أنْفُسَهم فِيها. ثُمَّ وبَّخَ المُشْرِكِينَ عَلى كُفْرِهِمْ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى وعَلى وقاحَتِهِمْ في الِاسْتِخْفافِ بِوَعِيدِهِ وأنَّهُ وشِيكُ الوُقُوعِ بِهِمْ. ووَبَّخَهم عَلى اسْتِعْجالِهِمْ مَوْتَ النَّبِيءِ ﷺ لِيَسْتَرِيحُوا مِن دَعْوَتِهِ. وأوْعَدَهم بِأنَّهم سَيَعْلَمُونَ ضَلالَهم حِينَ لا يَنْفَعُهُمُ العِلْمُ، وأنْذَرَهم بِما قَدْ يَحِلُّ بِهِمْ مِن قَحْطٍ وغَيْرِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lea, escuche, busque y reflexione sobre el Corán

Quran.com es una plataforma confiable utilizada por millones de personas en todo el mundo para leer, buscar, escuchar y reflexionar sobre el Corán en varios idiomas. Ofrece traducciones, tafsir, recitaciones, traducción palabra por palabra y herramientas para un estudio más profundo, haciendo que el Corán sea accesible para todos.

Como Sadaqah Jariyah, Quran.com se dedica a ayudar a las personas a conectar profundamente con el Corán. Con el apoyo de Quran.Foundation , una organización sin fines de lucro 501(c)(3), Quran.com continúa creciendo como un recurso gratuito y valioso para todos, Alhamdulillah.

Navegar
Inicio
Radio Coránica
Recitadores
Sobre nosotros
Desarrolladores
Actualizaciones de productos
Retroalimentación
Ayuda
Donar
Nuestros Proyectos
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Proyectos sin fines de lucro adquiridos, administrados o patrocinados por Quran.Foundation
Enlaces populares

Ayatul Kursi

Yasin

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqiah

Al-Kahf

Al Muzzammil

Mapa del sitio webPrivacidadTérminos y condiciones
© 2026 Quran.com. Reservados todos los derechos