Identifikohu
Rrituni përtej Ramazanit!
Mëso më shumë
Identifikohu
Identifikohu
Zgjidh Gjuhën
78:6
الم نجعل الارض مهادا ٦
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًۭا ٦
أَلَمۡ
نَجۡعَلِ
ٱلۡأَرۡضَ
مِهَٰدٗا
٦
Tefsiret
Shtresat
Mësimet
Reflektime
Përgjigjet
Kiraat
Hadith
﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ لَمّا كانَ أعْظَمُ نَبَأٍ جاءَهم بِهِ القُرْآنُ إبْطالَ إلَهِيَّةِ أصْنامِهِمْ وإثْباتَ إعادَةِ خَلْقِ أجْسامِهِمْ، وهُمُ الأصْلانِ اللَّذانِ أثارا تَكْذِيبَهم بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ وتَألُّبَهم عَلى (ص-١٣)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَرْوِيجَهم تَكْذِيبَهُ، جاءَ هَذا الِاسْتِئْنافُ بَيانًا لِإجْمالِ قَوْلِهِ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ: ٢] ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبإ: ٣] . وسَيَجِيءُ بَعْدَهُ تَكْمِلَتُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾ [النبإ: ١٧] . وجَمَعَ اللَّهُ لَهم في هَذِهِ الآياتِ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ بِالِانْفِرادِ بِالخَلْقِ، وعَلى إمْكانِ إعادَةِ الأجْسادِ لِلْبَعْثِ بَعْدَ البِلى بِأنَّها لا تَبْلُغُ مَبْلَغَ إيجادِ المَخْلُوقاتِ العَظِيمَةِ. ولِكَوْنِ الجُمْلَةِ في مَوْقِعِ الدَّلِيلِ لَمْ تُعْطَفْ عَلى ما قَبْلَها. والكَلامُ مُوَجَّهٌ إلى مُنْكِرِي البَعْثِ وهُمُ المُوَجَّهُ إلَيْهِمُ الِاسْتِفْهامُ، فَهو مِن قَبِيلِ الِالتِفاتِ؛ لِأنَّ تَوْجِيهَ الكَلامِ في قُوَّةِ ضَمِيرِ الخِطابِ بِدَلِيلِ عَطْفِ ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ [النبإ: ٨] عَلَيْهِ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿ألَمْ نَجْعَلِ﴾ تَقْرِيرِيٌّ، وهو تَقْرِيرٌ عَلى النَّفْيِ كَما هو غالِبُ صِيَغِ الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ أنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَفْيٌ، والأكْثَرُ كَوْنُهُ بِحَرْفِ (لَمْ)، وذَلِكَ النَّفْيُ كالإعْذارِ لِلْمُقَرَّرِ إنْ كانَ يُرِيدُ أنْ يُنْكِرَ، وإنَّما المَقْصُودُ التَّقْرِيرُ بِوُقُوعِ جَعْلِ الأرْضِ مِهادًا لا بِنَفْيِهِ بِحَرْفِ النَّفْيِ لِمُجَرَّدِ تَأْكِيدِ مَعْنى التَّقْرِيرِ. فالمَعْنى: أجَعَلْنا الأرْضَ مِهادًا، ولِذَلِكَ سَيُعْطَفُ عَلَيْهِ ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ [النبإ: ٨]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ٣٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. ولا يَسَعُهم إلّا الإقْرارُ بِهِ، قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، وحاصِلُ الِاسْتِدْلالِ بِالخَلْقِ الأوَّلِ لِمَخْلُوقاتٍ عَظِيمَةٍ أنَّهُ يَدُلُّ عَلى إمْكانِ الخَلْقِ الثّانِي لِمَخْلُوقاتٍ هي دُونَ المَخْلُوقاتِ الأُولى، قالَ تَعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] - أيِ الثّانِي - ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧] . وجَعْلُ الأرْضِ: خَلْقُها عَلى تِلْكَ الحالَةِ؛ لِأنَّ كَوْنَها مِهادًا أمْرٌ حاصِلٌ فِيها مِنَ ابْتِداءِ خَلْقِها ومِن أزْمانِ حُصُولِ ذَلِكَ لَها مِن قَبْلِ خَلْقِ الإنْسانِ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ. والمَعْنى: أنَّهُ خَلَقَها في حالِ أنَّها كالمِهادِ؛ فالكَلامُ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ. (ص-١٤)والتَّعْبِيرُ بِ (نَجْعَلْ) دُونَ: نَخْلُقُ؛ لِأنَّ كَوْنَها مِهادًا حالَةٌ مِن أحْوالِها عِنْدَ خَلْقِها أوْ بَعْدَهُ بِخِلافِ فِعْلِ الخَلْقِ، فَإنَّهُ يَتَعَدّى إلى الذّاتِ غالِبًا أوْ إلى الوَصْفِ المُقَوِّمِ لِلذّاتِ نَحْوَ ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] . والمِهادُ: بِكَسْرِ المِيمِ، الفِراشُ المُمَهَّدُ المُوَطَّأُ، وزِنَةُ الفِعالِ فِيهِ تَدُلُّ عَلى أنَّ أصْلَهُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ. وفي القامُوسِ: إنَّ المِهادَ يُرادُ في المَهْدِ الَّذِي يُجْعَلُ لِلصَّبِيِّ. وعَلى كُلٍّ فَهو تَشْبِيهٌ لِلْأرْضِ بِهِ؛ إذْ جَعَلَ سَطْحَها مُيَسَّرًا لِلْجُلُوسِ عَلَيْها والِاضْطِجاعِ وبِالأحْرى المَشْيِ، وذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى إبْداعِ الخَلْقِ والتَّيْسِيرِ عَلى النّاسِ، فَهو اسْتِدْلالٌ يَتَضَمَّنُ امْتِنانًا، وفي ذَلِكَ الِامْتِنانِ إشْعارٌ بِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى؛ إذْ جَعَلَ الأرْضَ مُلائِمَةً لِلْمَخْلُوقاتِ الَّتِي عَلَيْها، فَإنَّ الَّذِي صَنَعَ هَذا الصُّنْعَ لا يُعْجِزُهُ أنْ يَخْلُقَ الأجْسامَ مَرَّةً ثانِيَةً بَعْدَ بِلاها. والغَرَضُ مِنَ الِامْتِنانِ هُنا تَذْكِيرُهم بِفَضْلِ اللَّهِ لَعَلَّهم أنْ يَرْعَوُوا عَنِ المُكابَرَةِ ويُقْبِلُوا عَلى النَّظَرِ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ تَبْلِيغًا عَنِ اللَّهِ تَعالى. ومُناسَبَةُ ابْتِداءِ الِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ بِخَلْقِ الأرْضِ أنَّ البَعْثَ هو إخْراجُ أهْلِ الحَشْرِ مِنَ الأرْضِ فَكانَتِ الأرْضُ أسْبَقَ شَيْءٍ إلى ذِهْنِ السّامِعِ عِنْدَ الخَوْضِ في أمْرِ البَعْثِ، أيْ: بَعْثِ أهْلِ القُبُورِ. وجَعْلُ الأرْضِ مِهادًا يَتَضَمَّنُ الِاسْتِدْلالَ بِأصْلِ خَلْقِ الأرْضِ عَلى طَرِيقَةِ الإيجازِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُتَعَرَّضْ إلَيْهِ بَعْدُ عِنْدَ التَّعَرُّضِ لِخَلْقِ السَّماواتِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lexoni, dëgjoni, kërkoni dhe reflektoni mbi Kuranin

Quran.com është një platformë e besueshme e përdorur nga miliona njerëz në mbarë botën për të lexuar, kërkuar, dëgjuar dhe reflektuar mbi Kuranin në gjuhë të shumta. Ajo ofron përkthime, tefsir, recitime, përkthim fjalë për fjalë dhe mjete për studim më të thellë, duke e bërë Kuranin të arritshëm për të gjithë.

Si një Sadaka Xhariyah, Quran.com është i përkushtuar për të ndihmuar njerëzit të lidhen thellë me Kuranin. I mbështetur nga Quran.Foundation , një organizatë jofitimprurëse 501(c)(3), Quran.com vazhdon të rritet si një burim falas dhe i vlefshëm për të gjithë, Elhamdulillah.

Navigoni
Shtëpi
Kuran Radio
Recituesit
Rreth Nesh
Zhvilluesit
Përditësimet e produktit
Feedback
Ndihmë
Projektet tona
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projektet jofitimprurëse të zotëruara, të menaxhuara ose të sponsorizuara nga Quran.Foundation
Kërkimet e preferuara

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Harta e faqesPrivatësiaTermat dhe Kushtet
© 2026 Quran.com. Të gjitha të drejtat e rezervuara