Ingia
Jiendeleze Baada ya Ramadhani!
Jifunze zaidi
Ingia
Ingia
Chagua Lugha
40:78
ولقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول ان ياتي باية الا باذن الله فاذا جاء امر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ٧٨
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِىَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ ٧٨
وَلَقَدۡ
أَرۡسَلۡنَا
رُسُلٗا
مِّن
قَبۡلِكَ
مِنۡهُم
مَّن
قَصَصۡنَا
عَلَيۡكَ
وَمِنۡهُم
مَّن
لَّمۡ
نَقۡصُصۡ
عَلَيۡكَۗ
وَمَا
كَانَ
لِرَسُولٍ
أَن
يَأۡتِيَ
بِـَٔايَةٍ
إِلَّا
بِإِذۡنِ
ٱللَّهِۚ
فَإِذَا
جَآءَ
أَمۡرُ
ٱللَّهِ
قُضِيَ
بِٱلۡحَقِّ
وَخَسِرَ
هُنَالِكَ
ٱلۡمُبۡطِلُونَ
٧٨
Tafsir
Tabaka
Mafunzo
Tafakari
Majibu
Qiraat
Hadithi
Aya Zinazohusiana
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالحَقِّ وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ . ذَكَرْنا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] في أوَّلِ هَذِهِ (ص-٢١٠)السُّورَةِ أنَّ مِن صُوَرِ مُجادَلَتِهِمْ في الآياتِ إظْهارَهم عَدَمَ الِاقْتِناعِ بِمُعْجِزَةِ القُرْآنِ فَكانُوا يَقْتَرِحُونَ آياتٍ كَما يُرِيدُونَ لِقَصْدِهِمْ إفْحامَ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمّا انْقَضى تَفْصِيلُ الإبْطالِ لِضَلالِهِمْ بِالأدِلَّةِ البَيِّنَةِ والتَّذْكِيرِ بِالنِّعْمَةِ والإنْذارِ بِالتَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ وضَرْبِ الأمْثالِ بِأحْوالِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ثُمَّ بِوَعْدِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ وتَحْقِيقِ الوَعْدِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِتَثْبِيتِ الرَّسُولِ ﷺ بِأنَّهُ ما كانَ شَأْنُهُ إلّا شَأْنَ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ أنْ لا يَأْتُوا بِالآياتِ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ ولا اسْتِجابَةً لِرَغائِبِ مُعانِدِيهِمْ ولَكِنَّها الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ يُظْهِرُ ما شاءَ مِنها بِمُقْتَضى إرادَتِهِ الجارِيَةِ عَلى وفْقِ عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِالرَّدِّ عَلى المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ، وتَنْبِيهٌ لَهم عَلى خَطَأِ ظَنِّهِمْ أنَّ الرُّسُلَ تَنْتَصِبُ لِمُناقَشَةِ المُعانِدِينَ. فالمَقْصُودُ الأهَمُّ مِن هَذِهِ الآيَةِ هو قَوْلُهُ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وأمّا قَوْلُهُ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ﴾ إلَخْ فَهو كَمُقَدَّمَةٍ لِلْمَقْصُودِ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، وهو مَعَ ذَلِكَ يُفِيدُ بِتَقْدِيمِهِ مَعْنًى مُسْتَقِلًّا مِن رَدِّ مُجادَلَتِهِمْ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] ويَقُولُونَ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] فَدُمِغَتْ مَزاعِمُهم بِما هو مَعْلُومٌ بِالتَّواتُرِ مِن تَكَرُّرِ بِعْثَةِ الرُّسُلَ في العُصُورِ والأُمَمِ الكَثِيرَةِ. وقَدْ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلًا وأنْبِياءَ لا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ تَعالى لِأنَّ مِنهم مَن أعْلَمَ اللَّهُ بِهِمْ نَبِيئَهُ ﷺ ومِنهم مَن لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِمْ إذْ لا كَمالَ في الإعْلامِ بِمَن لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِمْ، والَّذِينَ أعْلَمَهُ بِهِمْ مِنهم مَن قَصَّهُ في القُرْآنِ، ومِنهم مَن أعْلَمَهُ بِهِمْ بِوَحْيٍ غَيْرِ القُرْآنِ فَوَرَدَ ذِكْرُ بَعْضِهِمْ في الآثارِ الصَّحِيحَةِ بِتَعْيِينٍ أوْ بِدُونِ تَعْيِينٍ، فَفي الحَدِيثِ «أنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيئًا اسْمُهُ عَبُّودٌ عَبْدًا أسْوَدَ» وفي الحَدِيثِ «ذِكْرُ: حَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوانَ نَبِيِّ أهْلِ الرَّسِّ»، وذِكْرُ خالِدِ بْنِ سِنانٍ نَبِيِّ بَنِي عَبْسٍ، وفي الحَدِيثِ «أنَّ نَبِيئًا لَسَعَتْهُ نَمْلَةٌ فَأحْرَقَ قَرْيَتَها فَعُوتِبَ في ذَلِكَ»، ولا يَكادُ النّاسُ يُحْصُونَ عَدَدَهم لِتَباعُدِ أزْمانِهِمْ وتَكاثُرِ أُمَمِهِمْ وتَقاصِي أقْطارِهِمْ مِمّا لا تُحِيطُ بِهِ عُلُومُ النّاسِ ولا تَسْتَطِيعُ إحْصاءَهُ أقْلامُ المُؤَرِّخِينَ وأخْبارُ القَصّاصِينَ وقَدْ حَصَلَ مِنَ العِلْمِ بِبَعْضِهِمْ وبَعْضِ أُمَمِهِمْ ما فِيهِ كِفايَةٌ لِتَحْصِيلِ العِبْرَةِ في الخَيْرِ والشَّرِّ، والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ. (ص-٢١١)وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ تَسْمِيَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَسُولًا وهم: نُوحٌ، وإبْراهِيمُ، ولُوطٌ، وإسْماعِيلُ، وإسْحاقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وهُودٌ، وصالِحٌ، وشُعَيْبٌ، ومُوسى، وهارُونُ، وعِيسى، ويُونُسُ، ومُحَمَّدٌ ﷺ واثْنا عَشَرَ نَبِيئًا وهم: داوُدُ وسُلَيْمانُ وأيُّوبُ وزَكَرِيّا ويَحْيى وإلْياسُ واليَسَعُ وإدْرِيسُ وآدَمُ وذُو الكِفْلِ، وذُو القَرْنَيْنِ، ولُقْمانُ، ونَبِيئَةٌ وهي مَرْيَمُ. ووَرَدَ بِالإجْمالِ دُونَ تَسْمِيَةٍ صاحِبُ مُوسى المُسَمّى في السُّنَّةِ خَضْراءَ ونَبِيءُ بَنِي إسْرائِيلَ وهو صَمْوِيلُ، وتُبَّعٌ. ولَيْسَ المُسْلِمُونَ مُطالَبِينَ بِأنْ يَعْلَمُوا غَيْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ ولَكِنَّ الأنْبِياءَ الَّذِينَ ذُكِرُوا في القُرْآنِ بِصَرِيحِ وصْفِ النُّبُوءَةِ يَجِبُ الإيمانُ بِنُبُوءَتِهِمْ لِمَن قَرَأ الآياتِ الَّتِي ذُكِرُوا فِيها وعِدَّتُهم خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ بَيْنَ رَسُولٍ ونَبِيءٍ، وقَدِ اشْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣] إلى قَوْلِهِ ولُوطًا عَلى أسْماءِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِنهم وذُكِرَ أسْماءُ سَبْعَةٍ آخَرِينَ في آياتٍ أُخْرى وقَدْ جَمَعَها مَن قالَ: ؎حَتْمٌ عَلى كُلِّ ذِي التَّكْلِيفِ مَعْرِفَةٌ بِأنْبِياءَ عَلى التَّفْصِيلِ قَدْ عُلِمُوا ؎فِي تِلْكَ حُجَّتُنا مِنهم ثَمانِيَةٌ ∗∗∗ مِن بَعْدِ عَشْرٍ ويَبْقى سَبْعَةٌ وهُمْ ؎إدْرِيسُ هُودٌ شُعَيْبٌ صالِحٌ وكَذا ∗∗∗ ذُو الكِفْلِ آدَمُ بِالمُخْتارِ قَدْ خُتِمُوا واعْلَمْ أنَّ في كَوْنِ يُوسُفَ رَسُولًا تَرَدُّدًا بَيَّنْتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ [غافر: ٣٤] في هَذِهِ السُّورَةِ، وأنَّ في نُبُوَّةِ الخِضْرِ ولُقْمانَ وذِي القَرْنَيْنِ ومَرْيَمَ تَرَدُّدًا. واخْتَرْتُ إثْباتَ نُبُوَّتِهِمْ لِأنَّ اللَّهَ ذَكَرَ في بَعْضِهِمْ أنَّهُ خاطَبَهم، وذَكَرَ في بَعْضِهِمْ أنَّهُ أُوتِيَ الحِكْمَةَ وقَدِ اشْتُهِرَتْ في النُّبُوءَةِ، وفي بَعْضِهِمْ أنَّهُ كَلَّمَتْهُ المَلائِكَةُ. ولا يَجِبُ الإيمانُ إلّا بِوُقُوعِ الرِّسالَةِ والنُّبُوءَةِ عَلى الإجْمالِ. ولا يَجِبُ عَلى الأُمَّةِ الإيمانُ بِنُبُوءَةِ رِسالَةِ مُعَيَّنٍ إلّا مُحَمَّدًا ﷺ، أوْ مَن بَلَغَ العِلْمُ بِنُبُوءَتِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ مَبْلَغَ اليَقِينِ لِتَواتُرِهِ مِثْلَ مُوسى وعِيسى وإبْراهِيمَ ونُوحٍ. ولَكِنَّ مَنِ اطَّلَعَ عَلى ذِكْرِ نُبُوءَةِ نَبِيءٍ بِوَصْفِهِ ذَلِكَ في القُرْآنِ صَرِيحًا وجِيءَ عَلَيْهِ الإيمانُ بِما عَلِمَهُ. (ص-٢١٢)وما ثَبَتَ بِأخْبارِ الآحادِ لا يَجِبُ الإيمانُ بِهِ لِأنَّ الِاعْتِقاداتِ لا تَجِبُ بِالظَّنِّ ولَكِنَّ ذَلِكَ تَعْلِيمٌ لا وُجُوبَ اعْتِقادٍ. وتَنْكِيرُ رُسُلًا مُفِيدٌ لِلتَّعْظِيمِ والتَّكْثِيرِ، أيْ أرْسَلْنا رُسُلًا عَدَدُهم كَثِيرٌ وشَأْنُهم عَظِيمٌ. وعَطْفُ وما كانَ لِرَسُولٍ إلَخْ بِالواوِ دُونَ الفاءِ يُفِيدُ اسْتِقْلالَ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِنَفْسِها لِما فِيها مِن مَعْنًى عَظِيمٍ حَقِيقٍ بِأنْ لا يَكُونَ تابِعًا لِغَيْرِهِ، ويُكْتَفى في الدَّلالَةِ عَلى ارْتِباطِ الجُمْلَتَيْنِ بِمَوْقِعِ إحْداهُما مِنَ الأُخْرى. والآيَةُ: المُعْجِزَةُ، وإذْنُ اللَّهِ: هو أمْرُ التَّكْوِينِ الَّذِي يَخْلُقُ اللَّهُ بِهِ خارِقَ العادَةِ لِيَجْعَلَهُ عَلامَةً عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ. ومَعْنى إتْيانِ الرَّسُولِ بِآيَةٍ: هو تَحَدِّيهِ إلى قَوْمِهِ بِأنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُهُ بِآيَةٍ يُعَيِّنُها مِثْلَ قَوْلٍ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] وقَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِفِرْعَوْنَ ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠] الآيَةَ. وقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ”﴿أنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأنْفُخُ فِيها فَيَكُونُ طائِرًا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩]“ وقَوْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] . فالباءُ في (بِآيَةٍ) باءُ التَّعْدِيَةِ لِفِعْلِ أنْ يَأْتِيَ وأمّا الباءُ في (﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾) فَهي باءُ السَّبَبِيَّةِ دَخَلَتْ عَلى مُسْتَثْنًى مِن أسْبابٍ مَحْذُوفَةٍ في الِاسْتِثْناءِ المُفَرَّغِ، أيْ ما كانَ لَهُ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى. وهَذا إبْطالٌ لِما يَتَوَرَّكُونَ بِهِ مِنَ المُقْتَرَحاتِ والتَّعِلّاتِ. وفُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالحَقِّ﴾ أيْ فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ بِإظْهارِ الرَّسُولِ آيَةً ظَهَرَ صِدْقُ الرَّسُولِ وكانَ ذَلِكَ قَضاءً مِنَ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ بِالحَقِّ عَلى مُكَذِّبِيهِ، فَإذْنُ اللَّهِ هو أمْرُهُ التَّكْوِينِيُّ بِخَلْقِ آيَةٍ وظُهُورِها. وقَوْلُهُ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ الأمْرُ: القَضاءُ والتَّقْدِيرُ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] وقَوْلُهُ ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾ [المائدة: ٥٢] وهو الحَدَثُ القاهِرُ لِلنّاسِ كَما في (ص-٢١٣)قَوْلِ عُمَرَ لَمّا قالَ لَهُ أبُو قَتادَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ما شَأْنُ النّاسِ حِينَ انْهَزَمُوا وفَرُّوا قالَ عُمَرُ أمْرُ اللَّهِ. وفِي العُدُولِ عَنْ: إذْنِ اللَّهِ، إلى أمْرِ اللَّهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ ما سَيُظْهِرُهُ اللَّهُ مِنَ الإذْنِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ هي آياتُ عِقابٍ لِمُعانِدِيهِ، فَمِنها: آيَةُ الجُوعِ سَبْعَ سِنِينَ حَتّى أكَلُوا المَيْتَةَ، وآيَةُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ إذِ اسْتَأْصَلَ صَنادِيدَ المُكَذِّبِينَ مِن أهْلِ الطّائِفِ، وآيَةُ الأحْزابِ الَّتِي قالَ عَنْها ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ [الأحزاب: ٩] ثُمَّ قالَ ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] . ﴿وأنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهم مِن أهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِمْ وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ [الأحزاب: ٢٦] ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهم وأمْوالَهم وأرْضًا لَمْ تَطَئُوها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧] . وفِي إيثارِ قُضِيَ بِالحَقِّ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهِ مِن نَحْوِ: ظَهَرَ الحَقُّ، أوْ تَبَيَّنَ الصِّدْقُ، تَرْشِيحٌ لِما في قَوْلِهِ أمْرُ اللَّهِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّهُ أمْرُ انْتِصافٍ مِنَ المُكَذِّبِينَ. ولِذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ خَسِرَ الَّذِينَ جادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ. والخُسْرانُ: مُسْتَعارٌ لِحُصُولِ الضُّرِّ لِمَن أرادَ النَّفْعَ، كَخَسارَةِ التّاجِرِ الَّذِي أرادَ الرِّبْحَ فَذَهَبَ رَأْسُ مالِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مِنها قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ. وهُنالِكَ أصْلُهُ اسْمُ إشارَةٍ إلى المَكانِ، واسْتُعِيرَ هُنا لِلْإشارَةِ إلى الزَّمانِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِـ إذا في قَوْلِهِ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ . وفِي هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ نُكْتَةٌ بَدِيعِيَّةٌ وهي الإيماءُ إلى أنَّ المُبْطِلِينَ مِن قُرَيْشٍ سَتَأْتِيهِمُ الآيَةُ في مَكانٍ مِنَ الأرْضِ وهو مَكانُ بَدْرٍ وغَيْرُهُ مِن مَواقِعِ إعْمالِ السَّيْفِ فِيهِمْ (ص-٢١٤)فَكانَتْ آياتُ مُحَمَّدٍ ﷺ حُجَّةً عَلى مُعانَدِيهِ أقْوى مِنَ الآياتِ السَّماوِيَّةِ نَحْوَ الصَّواعِقِ أوِ الرِّيحِ، وعَنِ الآياتِ الأرْضِيَّةِ نَحْوَ الغَرَقِ والخَسْفِ لِأنَّها كانَتْ مَعَ مُشارَكَتِهِمْ ومُداخَلَتِهِمْ حَتّى يَكُونَ انْغَلابُهم أقْطَعَ لِحُجَّتِهِمْ وأخْزى لَهم نَظِيرَ آيَةِ عَصا مُوسى مَعَ عِصِيِّ السَّحَرَةِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Soma, Sikiliza, Tafuta, na Tafakari Qur'ani

Quran.com ni jukwaa linaloaminika na linalotumiwa na mamilioni duniani kote kusoma, kutafuta, kusikiliza na kutafakari kuhusu Qur'ani katika lugha tofauti. Inatoa huduma za tarjuma, tafsiri, vikariri, tarjuma ya neno kwa neno, na zana za ufahamu wa kina, kuifanya Qur'ani ipatikane na kila mtu.

Kama mbinu ya Sadaqah Jariyah, Quran.com imejitolea kusaidia watu kuunganishwa kwa kina na Qur'ani. Ikiungwa mkono na Quran.Foundation , shirika lisilo la faida la 501(c)(3), Quran.com inaendelea kukua kama rasilimali ya bila malipo na yenye thamani kwa wote, Alhamdulillah.

Chunguza
Nyumbani
Redio ya Qur'ani
Wasomaji
Kutuhusu
Watengenezaji
Sasisho za Bidhaa
Maoni
Msaada
Changia
Miradi Yetu
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Miradi isiyo ya faida inayomilikiwa, kusimamiwa, au kufadhiliwa na Quran.Foundation
Viungo Maarufu

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Ramani ya tovutiFaraghaSheria na Masharti
© 2026 Quran.com. Haki Zote Zimehifadhiwa