Giriş yap
Ramazan'dan sonra da gelişin!
Daha fazla bilgi edinin
Giriş yap
Giriş yap
Dil Seçin
8:19
ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم فيتكم شييا ولو كثرت وان الله مع المومنين ١٩
إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٩
إِن
تَسۡتَفۡتِحُواْ
فَقَدۡ
جَآءَكُمُ
ٱلۡفَتۡحُۖ
وَإِن
تَنتَهُواْ
فَهُوَ
خَيۡرٞ
لَّكُمۡۖ
وَإِن
تَعُودُواْ
نَعُدۡ
وَلَن
تُغۡنِيَ
عَنكُمۡ
فِئَتُكُمۡ
شَيۡـٔٗا
وَلَوۡ
كَثُرَتۡ
وَأَنَّ
ٱللَّهَ
مَعَ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٩
Ey inkarcılar! Zafer istiyorsanız, işte zafer geldi (aleyhinize çıktı). Peygambere karşı gelmekten vazgeçerseniz sizin iyiliğinize olur, yok tekrar dönerseniz biz de döneriz; topluluğunuz çok da olsa size hiçbir fayda vermez. Allah inananlarla beraberdir.
Tefsirler
Katmanlar
Dersler
Yansımalar
Cevaplar
Kıraat
Hadis
﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ وإنْ تَنْتَهُوا فَهْوَ خَيْرٌ لَكم وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا ولَوْ كَثُرَتْ وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ جَعَلُوا الخِطابَ مُوَجَّهًا إلى المُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ الكَلامُ اعْتِراضًا خُوطِبَ بِهِ المُشْرِكُونَ في خِلالِ خُطَباتِ المُسْلِمِينَ بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ”﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ والخِطابُ التِفاتٌ مِن طَرِيقِ الغَيْبَةِ الَّذِي اقْتَضاهُ قَوْلُهُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ نُزُولِها أنَّ أبا جَهْلٍ وأصْحابَهُ لَمّا أزْمَعُوا الخُرُوجَ إلى بَدْرٍ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ تُجاهَ الكَعْبَةِ، وأنَّهم قَبْلَ أنْ يَشْرَعُوا في القِتالِ يَوْمَ بَدْرٍ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ أيْضًا وقالُوا: رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ، فَخُوطِبُوا بِأنْ قَدْ جاءَهُمُ الفَتْحُ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أيِ الفَتْحُ الَّذِي هو نَصْرُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ. وإنَّما كانَ تَهَكُّمًا لِأنَّ في مَعْنى ”﴿جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ اسْتِعارَةَ المَجِيءِ لِلْحُصُولِ عِنْدَهم تَشْبِيهًا بِمَجِيءِ المُنْجِدِ لِأنَّ جَعْلَ الفَتْحِ جاءِيًا إيّاهم يَقْتَضِي أنَّ النَّصْرَ كانَ في جانِبِهِمْ ولِمَنفَعَتِهِمْ، والواقِعُ يُخالِفُ ذَلِكَ، فَعُلِمَ أنَّ الخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ بِقَرِينَةِ مُخالَفَتِهِ الواقِعَ بِمَسْمَعِ المُخاطَبِينَ ومَرْآهم. وحَمَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِعْلَ جاءَكم عَلى مَعْنى: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمُ النَّصْرُ ورَأيْتُمُوهُ أنَّهُ (ص-٢٩٩)عَلَيْكم لا لَكم، وعَلى هَذا يَكُونُ المَجِيءُ بِمَعْنى الظُّهُورِ: مِثْلِ ”﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]“ ومِثْلِ ”﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ﴾ [الإسراء: ٨١]“ ولا يَكُونُ في الكَلامِ تَهَكُّمٌ. وصِيغَ ”﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾“ بِصِيغَةِ المُضارِعِ مَعَ أنَّ الفِعْلَ مَضى لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ الحالَةِ مِن تَكْرِيرِهِمُ الدُّعاءَ بِالنَّصْرِ عَلى المُسْلِمِينَ، وبِذَلِكَ تَظْهَرُ مُناسِبَةُ عَطْفِ ”﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾“ إلى قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ أيْ تَنْتَهُوا عَنْ كُفْرِكم بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ في جانِبِ المُسْلِمِينَ. وعُطِفَ الوَعِيدُ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ أيْ: إنْ تَعُودُوا إلى العِنادِ والقِتالِ نَعُدْ، أيْ نَعُدْ إلى هَزْمِكم كَما فَعَلْنا بِكم يَوْمَ بَدْرٍ. ثُمَّ أيْأسَهم مِنَ الِانْتِصارِ في المُسْتَقْبَلِ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا ولَوْ كَثُرَتْ﴾“ أيْ لا تَنْفَعُكم جَماعَتُكم عَلى كَثْرَتِها كَما لَمْ تُغْنِ عَنْكم يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ واثِقِينَ بِالنَّصْرِ عَلى المُسْلِمِينَ لِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وعُدَدِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ جُمْلَةَ ”إنْ“ ”﴿وإنْ تَعُودُوا﴾“ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ الجَزاءِ وهي ”﴿فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ . ولَوِ اتِّصالِيَّةٌ أيْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ ولَوْ كانَتْ في حالِ كَثْرَةٍ عَلى فِئَةِ أعْدائِكم، وصاحِبُ الحالِ المُقْتَرِنَةِ بَلَوِ الِاتِّصالِيَّةِ قَدْ يَكُونُ مُتَّصِفًا بِمَضْمُونِها، وقَدْ يَكُونُ مُتَّصِفًا بِنَقِيضِهِ، فَإنْ كانَ المُرادُ مِنَ العَوْدِ في قَوْلِهِ ”﴿وإنْ تَعُودُوا﴾“ العَوْدَ إلى طَلَبِ النَّصْرِ لِلْمُحِقِّ فالمَعْنى واضِحٌ، وإنْ كانَ المُرادُ مِنهُ العَوْدَ إلى مُحارَبَةِ المُسْلِمِينَ فَقَدْ يُشْكِلُ بِأنَّ المُشْرِكِينَ انْتَصَرُوا عَلى المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مَعْنى ”نَعُدْ“ ولا مَوْقِعَ لِجُمْلَةِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكُمْ﴾“ فَإنَّ فِئَتَهم أغْنَتْ عَنْهم يَوْمَ أُحُدٍ. والجَوابُ عَنْ هَذا الإشْكالِ أنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَكُنْ بِأداةِ شَرْطٍ مِمّا يُفِيدُ العُمُومَ مِثْلَ ”مَهْما“ فَلا يُبْطِلُهُ تَخَلُّفُ حُصُولِ مَضْمُونِ الجَزاءِ عَنْ حُصُولِ الشَّرْطِ في مَرَّةٍ، أوْ نَقُولُ إنَّ اللَّهَ قَضى لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ يَوْمَ أُحُدٍ ونَصَرَهم وعَلِمَ المُشْرِكُونَ أنَّهم قَدْ غُلِبُوا ثُمَّ دارَتِ الهَزِيمَةُ عَلى المُسْلِمِينَ لِأنَّهم لَمْ يَمْتَثِلُوا لِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَرِحُوا عَنِ المَوْضِعِ الَّذِي أمَرَهم أنْ لا يَبْرَحُوا عَنْهُ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ فَعُوقِبُوا بِالهَزِيمَةِ كَما قالَ ”﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦]“ وقالَ ”﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ [آل عمران: ١٥٥]“ . وقَدْ مَضى ذَلِكَ في سُورَةِ آلِ (ص-٣٠٠)عِمْرانَ، وبَعْدُ فَفي هَذا الوَعِيدِ بِشارَةٌ بِأنَّ النَّصْرَ الحاسِمَ سَيَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ وهو نَصْرُ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ. وجُمْلَةُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ زِيادَةٌ في تَأْيِيسِ المُشْرِكِينَ مِنَ النَّصْرِ، وتَنْوِيهٌ بِفَضْلِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ النَّصْرَ الَّذِي انْتَصَرُوهُ هو مِنَ اللَّهِ لا بِأسْبابِهِمْ فَإنَّهم دُونَ المُشْرِكِينَ عَدَدًا وعُدَّةً. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلَ الخِطابَ بِهَذِهِ الآيَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، ونُسِبَ إلى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وعَطاءٍ، لِكَوْنِ خِطابِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ الهِجْرَةِ قَدْ صارَ نادِرًا لِأنَّهم أصْبَحُوا بُعَداءَ عَنْ سَماعِ القُرْآنِ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا فَإنَّهم لَمّا ذُكِّرُوا بِاسْتِجابَةِ دُعائِهِمْ بِقَوْلِهِ ”﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]“ الآياتِ، وأُمِرُوا بِالثَّباتِ لِلْمُشْرِكِينَ، وذُكِّرُوا بِنَصْرِ اللَّهِ - تَعالى - إيّاهم يَوْمَ بَدْرٍ بِقَوْلِهِ ”﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧]“ إلى قَوْلِهِ ”﴿مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ يُثِيرُ سُؤالًا يَخْتَلِجُ في نُفُوسِهِمْ أنْ يَقُولُوا: أيَكُونُ كَذَلِكَ شَأْنُنا كُلَّما جاهَدْنا أمْ هَذِهِ مَزِيَّةٌ لِوَقْعَةِ بَدْرٍ، فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُفِيدَةً جَوابَ هَذا التَّساؤُلِ. فالمَعْنى: (إنْ تَسْتَنْصِرُوا في) المُسْتَقْبَلِ قَوْلُهُ (فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ)، والتَّعْبِيرُ بِالفِعْلِ الماضِي في جَوابِ الشَّرْطِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ”﴿فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ دَلِيلًا عَلى كَلامٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: إنْ تَسْتَنْصِرُوا في المُسْتَقْبَلِ نَنْصُرْكم فَقَدْ نَصَرْناكم يَوْمَ بَدْرٍ. والِاسْتِفْتاحُ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ كِنايَةٌ عَنِ الخُرُوجِ لِلْجِهادِ، لِأنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ طَلَبَ النَّصْرِ، ومَعْنى ”﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾“ أيْ إنْ تُمْسِكُوا عَنِ الجِهادِ حَيْثُ لا يَتَعَيَّنُ فَهو أيِ الإمْساكُ خَيْرٌ لَكم لِتَسْتَجْمِعُوا قُوَّتَكم وأعْدادَكم، فَأنْتُمْ في حالِ الجِهادِ مُنْتَصِرُونَ، وفي حالِ السِّلْمِ قائِمُونَ بِأمْرِ الدِّينِ وتَدْبِيرِ شُئُونِكُمُ الصّالِحَةِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ» . وقِيلَ المُرادُ: وإنْ تَنْتَهُوا عَنِ التَّشاجُرِ في أمْرِ الغَنِيمَةِ أوْ عَنِ التَّفاخُرِ بِانْتِصارِكم يَوْمَ بَدْرٍ فَهو خَيْرٌ لَكم مِن وُقُوعِهِ. وأمّا قَوْلُهُ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ فَهو إنْ تَعُودُوا إلى طَلَبِ النَّصْرِ نَعُدْ فَنَنْصُرَكم أيْ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن عَطائِنا كَما قالَ زُهَيْرٌ: ؎سَألْنا فَأعْطَيْتُمْ وعُدْنا فَعُدْتُمُ ومَن أكْثَرَ التَّسْآلَ يَوْمًا سَيُحْرَمُ (ص-٣٠١)يُعْلِمُهُمُ اللَّهُ صِدْقَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِ، ويَكُونُ مَوْقِعُ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا﴾“ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِمَضْمُونِ ”﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ وقَوْلُهُ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ أيْ لا تَعْتَمِدُوا إلّا عَلى نَصْرِ اللَّهِ. فَمَوْقِعُ قَوْلِهِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا﴾“ بِمَنزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِتَعْلِيقِ مَجِيءِ الفَتْحِ عَلى أنْ تَسْتَفْتِحُوا المُشْعِرِ بِأنَّ النَّصْرَ غَيْرُ مَضْمُونِ الحُصُولِ إلّا إذا اسْتَنْصَرُوا بِاللَّهِ - تَعالى - وجُمْلَةُ ”ولَوْ كَثُرَتْ“ في مَوْضِعِ الحالِ. و”لَوْ“ إتِّصالِيَّةٌ، وصاحِبُ الحالِ مُتَّصِفٌ بِضِدِّ مَضْمُونِها، أيْ: ولَوْ كَثُرَتْ فَكَيْفَ وفِئَتُكم قَلِيلَةٌ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ في قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ، لِأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: وإنَّ اللَّهَ مَعَكم، فَعَدَلَ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ سَبَبَ عِنايَةِ اللَّهِ بِهِمْ هو إيمانُهم. فَهَذانِ تَفْسِيرانِ لِلْآيَةِ، والوِجْدانُ يَكُونُ كِلاهُما مُرادًا. والفَتْحُ حَقِيقَتُهُ إزالَةُ شَيْءٍ مَجْعُولٍ حاجِزًا دُونَ شَيْءٍ آخَرَ، حِفْظًا لَهُ مِنَ الضَّياعِ أوِ الِافْتِكاكِ والسَّرِقَةِ، فالجِدارُ حاجِزٌ، والبابُ حاجِزٌ، والسَّدُّ حاجِزٌ، والصُّنْدُوقُ حاجِزٌ، والعِدْلُ تَجْعَلُ فِيهِ الثِّيابَ والمَتاعَ حاجِزٌ، فَإذا أُزِيلَ الحاجِزُ أوْ فُرِّجَ فِيهِ فَرْجَةٌ يُسْلَكُ مِنها إلى المَحْجُوزِ سُمِّيَتْ تِلْكَ الإزالَةُ فَتْحًا، وذَلِكَ هو المَعْنى الحَقِيقِيُّ، إذْ هو المَعْنى الَّذِي لا يَخْلُو عَنِ اعْتِبارِهِ جَمِيعُ اسْتِعْمالِ مادَّةِ الفَتْحِ، وهو بِهَذا المَعْنى يُسْتَعارُ لِإعْطاءِ الشَّيْءِ العَزِيزِ النَّوالِ اسْتِعارَةً مُفْرَدَةً أوْ تَمْثِيلِيَّةً، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ”﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمُ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤]“ وقَوْلِهِ - تَعالى - ”﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ [الأعراف: ٩٦]“ الآيَةَ في سُورَةِ الأعْرافِ، فالِاسْتِفْتاحُ هُنا طَلَبُ الفَتْحِ أيِ النَّصْرِ، والمَعْنى إنْ تَسْتَنْصِرُوا اللَّهَ فَقَدْ جاءَكُمُ النَّصْرُ. وكَثُرَ إطْلاقُ الفَتْحِ عَلى حُلُولِ قَوْمٍ بِأرْضٍ أوْ بَلَدِ غَيْرِهِمْ في حَرْبٍ أوْ غارَةٍ، وعَلى النَّصْرِ، وعَلى الحُكْمِ، وعَلى مَعانٍ أُخَرَ، عَلى وجْهِ المَجازِ أوِ الكِنايَةِ، وقَوْلُهُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ وقَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّ عَلى تَقْدِيرِ لامِ التَّعْلِيلِ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ . وقَرَأهُ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، فَهو تَذْيِيلٌ لِلْآيَةِ في مَعْنى التَّعْلِيلِ، لِأنَّ التَّذْيِيلَ لِما فِيهِ مِنَ العُمُومِ يَصْلُحُ لِإفادَةِ تَعْلِيلِ المُذَيَّلِ، لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ المُقَدِّمَةِ الكُبْرى لِلْمُقَدِّمَةِ الصُّغْرى.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Kuran'ı Oku, Dinle, Araştır ve Üzerinde Düşün

Quran.com, dünya çapında milyonlarca kişinin Kur'an'ı birden fazla dilde okumak, aramak, dinlemek ve üzerinde düşünmek için kullandığı güvenilir bir platformdur. Çeviriler, tefsirler, kıraatler, kelime kelime çeviriler ve derinlemesine inceleme araçları sunarak Kur'an'ı herkes için erişilebilir hale getirir.

Bir Sadaka-i Cariye olarak Quran.com, insanların Kur'an ile derin bir bağ kurmasına yardımcı olmaya kendini adamıştır. 501(c)(3) kar amacı gütmeyen bir kuruluş olan Kur'an Vakfı tarafından desteklenen Quran.com, Elhamdülillah herkes için ücretsiz ve değerli bir kaynak olarak büyümeye devam ediyor.

Keşfedin
Anasayfa
Kuran Radyo
Okuyucular
Hakkımızda
Geliştiriciler
Ürün Güncellemeleri
Geri Bildirim
Yardım
Projelerimiz
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation tarafından sahip olunan, yönetilen veya desteklenen kar amacı gütmeyen projeler
Popüler Bağlantılar

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Site HaritasıGizlilikŞartlar ve koşullar
© 2026 Quran.com. Her hakkı saklıdır