“Ta truyền đạt lại cho các người các thông điệp của Thượng Đế Ta. Ta là người đến khuyên răn các người, bởi lẽ Ta biết từ nơi Allah những điều mà các người không biết.”
Tafsirs
Các lớp
Bài học
Suy ngẫm
Câu trả lời
Qiraat
Hadith
Các câu thơ liên quan
ثم قفى على نفى الضلالة عنه بإثبات مقابلها لنفسه وهى الهداية والتبليغ عن الله - تعالى - فقال : ( وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .فأنت ترى أن نوحاً - عليه السلام - بعد أن نفى عن نفسه أى لون من ألوان الضلالة وصف نفسه بأربع صفات كريمة :أولها : قوله : ( وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين ) أى : لست بمنجاة من الضلال الذى أنتم فيه فحسب ، ولكنى فضلا عن ذلك رسول من رب العالمين إليكم لهدايتكم وإنقاذكم مما أنتم فيه من شرك وكفر .قال الجمل : ( وقد جاءت لكن هنا أحسن مجىء لأنها ين نقيضين ، لأن الإنسان لا يخلو من أحد شيئين : ضلال أو هدى ، والرسالة لا تجامع الضلال و ( مِّن رَّبِّ العالمين ) صفة لرسول ومن لابتداء الغاية ) .وثانيها : قوله : ( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي ) أى : أبلغكم ما أوحاه الله إلى من الأوامر والنواهى ، والمواعظ والزواجر ، والبشائر والنذائر ، والعبادات والمعاملات .قال الآلوسى : وجمع الرسالات مع أن رسالة كل نبى واحدة ، رعاية لاختلاف أوقاتها أو تنوع معانى ما أرسل - عليه السلام - به من العبادات والمعاملات - أو أنه أراد رسالته ورسالة غيره ممن قبله من الأنبياء كإدريس - عليه السلام - والجملة الكريمة مستأنفة لتقرير رسالته وتقرير أحكامها .وثالثها : قوله : ( وَأَنصَحُ لَكُمْ ) أى : أبلغكم جميع تكاليف الله وأتحرى ما فيه صلاحكم وخيركم فأرشدكم إليه وآخذكم نحوه .وأنصح : مأخوذ من النصح - وهو كما قال القرطبى - إخلاص النية من شوائب الفساد ، يقال : نصحته ونصحت له نصيحة ونصاحة - أى أرشدته إلى ما فيه صلاحه - ويقال : رجل ناصح الجيب ، أى : نقى القلب . والناصح الخالص من العسل وغيره ، مثل الناصع . وكل شىء خلص فقد نصح .والفرق بين تبليغ الرسالة وبين النصح ، هو أن تبليغ الرسالة معناه أن يعرفهم جميع أوامر الله ونواهيه وجميع أنواع التكاليف التى كلفهم الله بها ، وأما النصح فمعناه أن يرغبهم فى قبول تلك الأوامر والنواهى والعبادات ويحذرهم من عذاب الله إن عصوه .وأما الصفة الرابعة فهى قوله : ( وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) أى : أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم عن إخلاص ، وأعلم فى الوقت نفسه من الأمور الغيبية التى لا تعلم إلا عن طريق الوحى أشياء لا علم لكم بها ، لأن الله قد خصنى بها .أو المعنى : وأعلم من قدرة الله الباهرة ، وشدة بطشه على أعدائه ، ما لا تعلمونه فأنا أحذركم عن علم ، وأنذركم عن بينة ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ ) قال ابن كثير : وهذا شأن الرسول أن يكون مبلغا نصيحاً عالماً بالله لا يدركه أحد من خلق الله فى هذه الصفات كما جاء فى صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم عرفة وهم أوفر ما كانوا وأكثر جمعاً : " أيها الناس ، إنكم مسئولون عنى ، فما أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فجعل يرفع إصبعه إلى السماء وينكسها عليهم ، ويقول : اللهم اشهد ، اللهم اشهد " .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel