登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
15:30
فسجد الملايكة كلهم اجمعون ٣٠
فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ٣٠
فَسَجَدَ
ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
كُلُّهُمۡ
أَجۡمَعُونَ
٣٠
随后,天神们一同叩头,
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
15:28至15:35节的经注
﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلْقَتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَطْفُ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ. وإذْ مَفْعُولٌ لِفِعْلِ (اذْكُرْ) مَحْذُوفٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في نَظائِرِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي سُورَةِ الأعْرافِ. والبَشَرُ: مُرادِفُ الإنْسانِ، أيْ: أنِّي خالِقٌ إنْسانًا، وقَدْ فَهِمَ المَلائِكَةُ الحَقِيقَةَ بِما ألْقى اللَّهُ فِيهِمْ مِنَ العِلْمِ، أوْ أنَّ اللَّهَ وصَفَ لَهم حَقِيقَةَ الإنْسانِ بِالمَعْنى الَّذِي عُبِّرَ عَنْهُ في القُرْآنِ بِالعِبارَةِ الجامِعَةِ لِذَلِكَ المَعْنى. (ص-٤٤)وإنَّما ذَكَرَ لِلْمَلائِكَةِ المادَّةَ الَّتِي مِنها خُلِقَ البَشَرُ لِيَعْلَمُوا أنَّ شَرَفَ المَوْجُوداتِ بِمَزاياها لا بِمادَّةِ تَرْكِيبِها كَما أوْمَأ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ . والتَّسْوِيَةُ: تَعْدِيلُ ذاتِ الشَّيْءِ، وقَدْ أُطْلِقَتْ هُنا عَلى اعْتِدالِ العَناصِرِ فِيهِ واكْتِمالِها بِحَيْثُ صارَتْ قابِلَةً لِنَفْخِ الرُّوحِ. والنَّفْخُ: حَقِيقَتُهُ إخْراجُ الهَواءِ مَضْغُوطًا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ كالصَّفِيرِ واسْتُعِيرَ هُنا لِوَضْعِ قُوَّةٍ لَطِيفَةِ السَّرَيانِ قَوِيَّةِ التَّأْثِيرِ دُفْعَةً واحِدَةً، ولَيْسَ ثَمَّةَ نَفْخٍ ولا مَنفُوخٍ. وتَقْرِيبُ نَفْخِ الرُّوحِ في الحَيِّ أنَّهُ تَكُونُ القُوَّةُ البُخارِيَّةُ أوِ الكَهْرَبائِيَّةُ المُنْبَعِثَةُ مِنَ القَلْبِ عِنْدَ انْتِهاءِ اسْتِواءِ المِزاجِ وتَرْكِيبِ أجْزاءِ المِزاجِ تَكَوُّنًا سَرِيعًا دَفْعِيًّا، وجَرَيانِ آثارِ تِلْكَ القُوَّةِ في تَجاوِيفِ الشَّرايِينِ إلى أعْماقِ البَدَنِ في تَجاوِيفِ جَمِيعِ أعْضائِهِ الرَّئِيسَةِ وغَيْرِها. وإسْنادُ النَّفْخِ وإضافَةُ الرُّوحِ إلى ضَمِيرِ اسْمِ الجَلالَةِ تَنْوِيهٌ بِهَذا المَخْلُوقِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ حَقائِقَ العَناصِرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى لا تَتَفاضَلُ إلّا بِتَفاضُلِ آثارِها وأعْمالِها، وأنَّ كَراهَةَ الذّاتِ أوِ الرّائِحَةِ إلى حالَةٍ يَكْرَهُها بَعْضُ النّاسِ أوْ كُلُّهم إنَّما هو تابِعٌ لِما يُلائِمُ الإدْراكَ الحِسِّيَّ أوْ يُنافِرُهُ تَبَعًا لِطِباعِ الأمْزِجَةِ أوْ لِإلْفِ العادَةِ ولا يُؤْبَهُ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى، وهَذا هو ضابِطُ وصْفِ القَذارَةِ والنَّزاهَةِ عِنْدَ البَشَرِ. ألا تَرى أنَّ المَنِيَّ يُسْتَقْذَرُ في الحِسِّ البَشَرِيِّ عَلى أنَّ مِنهُ تَكْوِينَ نَوْعِهِ، ومِنهُ تَخَلَّقَتْ أفاضِلُ البَشَرِ، وكَذَلِكَ المِسْكُ طَيِّبٌ في الحِسِّ البَشَرِيِّ لِمُلاءَمَةِ رائِحَتِهِ لِلشَّمِّ، وما هو إلّا غُدَّةٌ مِن خارِجاتِ بَعْضِ أنْواعِ الغَزالِ، قالَ تَعالى ﴿وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] ﴿ثُمَّ سَوّاهُ ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩] . (ص-٤٥)وهَذا تَأْصِيلٌ لِكَوْنِ عالَمِ الحَقائِقِ غَيْرَ خاضِعٍ لِعالَمِ الأوْهامِ، وفي الحَدِيثِ «لَخَلُوفُ فَمِ الصّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ» . وفِيهِ «لا يُكْلَمُ أحَدٌ في سَبِيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمَن يُكْلَمُ في سَبِيلِهِ إلّا جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ ودَمُهُ يَشْخُبُ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ» . ومَعْنى ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ اسْقُطُوا لَهُ ساجِدِينَ، وهَذِهِ الحالُ لِإفادَةِ نَوْعِ الوُقُوعِ، وهو الوُقُوعُ لِقَصْدِ التَّعْظِيمِ. كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: ١٠٠]، وهَذا تَمْثِيلٌ لِتَعْظِيمٍ يُناسِبُ أحْوالَ المَلائِكَةِ وأشْكالَهم؛ تَقْدِيرًا لِبَدِيعِ الصُّنْعِ والصَّلاحِيَةِ لِمُخْتَلِفِ الأحْوالِ الدّالِّ عَلى تَمامِ عِلْمِ اللَّهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ. وأمْرُ المَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لا يُنافِي تَحْرِيمَ السُّجُودِ في الإسْلامِ لِغَيْرِ اللَّهِ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ ذَلِكَ المَنعَ لِسَدِّ ذَرِيعَةِ الإشْراكِ، والمَلائِكَةُ مَعْصُومُونَ مِن تَطَرُّقِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ. وثانِيها: أنَّ شَرِيعَةَ الإسْلامِ امْتازَتْ بِنِهايَةِ مَبالِغِ الحَقِّ والصَّلاحِ، فَجاءَتْ بِما لَمْ تَجِئْ بِهِ الشَّرائِعُ السّالِفَةُ؛ لِأنَّ اللَّهَ أرادَ بُلُوغَ أتْباعِها أوْجَ الكَمالِ في المَدارِكِ ولَمْ يَكُنِ السُّجُودُ مِن قَبْلُ مَحْظُورًا فَقَدْ سَجَدَ يَعْقُوبُ وأبْناؤُهُ لِيُوسُفَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -، وكانُوا أهْلَ إيمانٍ. وثالِثُها: أنَّ هَذا إخْبارٌ عَنْ أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ، ولا تُقاسُ أحْكامُهُ عَلى تَكالِيفِ عالَمِ الدُّنْيا. وقَوْلُهُ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ عُنْوانٌ عَلى طاعَةِ المَلائِكَةِ. و﴿كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ تَأْكِيدٌ عَلى تَأْكِيدٍ، أيْ: لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِ السُّجُودِ أحَدٌ مِنهم. وقَوْلُهُ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ عَلى نَظِيرِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ وسُورَةِ الأعْرافِ. (ص-٤٦)وقَوْلُهُ هُنا ﴿أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ بَيانٌ لِقَوْلِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ واسْتَكْبَرَ؛ لِأنَّهُ أبى أنَّ يَسْجُدَ وأنْ يُساوِيَ المَلائِكَةَ في الرِّضى بِالسُّجُودِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّهُ عَصى وأنَّهُ تَرَفَّعَ عَنْ مُتابَعَةِ غَيْرِهِ. وجُمْلَةُ ﴿ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ، ومَعْناهُ: أيُّ شَيْءٍ ثَبَتَ لَكَ، أيْ: مُتَمَكِّنًا مِنكَ؛ لِأنَّ (اللّامَ) تُفِيدُ المِلْكَ، وألّا تَكُونَ مَعْمُولٌ لِحَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ (في) . وحَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ مُطَّرِدٌ مَعَ (أنْ)، وحَرْفُ (أنْ) يُفِيدُ المَصْدَرِيَّةَ. فالتَّقْدِيرُ في انْتِفاءِ كَوْنِكَ مِنَ السّاجِدِينَ. وقَوْلُهُ ﴿لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ جُحُودٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّهُ أشَدُّ في النَّفْيِ مِن (لا أسْجُدُ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ﴾ [المائدة: ١١٦] في آخِرِ العُقُودِ. وقَوْلُهُ ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾ تَأْيِيدٌ لِإبايَتِهِ مِنَ السُّجُودِ بِأنَّ المَخْلُوقَ مِن ذَلِكَ الطِّينِ حَقِيرٌ ذَمِيمٌ لا يَسْتَأْهِلُ السُّجُودَ، وهَذا ضَلالٌ نَشَأ عَنْ تَحْكِيمِ الأوْهامِ بِإعْطاءِ الشَّيْءِ حُكْمَ وقْعِهِ في الحاسَّةِ الوَهْمِيَّةِ دُونَ وقْعِهِ في الحاسَّةِ العَقْلِيَّةِ، وإعْطاءُ حُكْمٍ ما مِنهُ التَّكْوِينُ لِلشَّيْءِ الكائِنِ، فَشَتّانَ بَيْنَ ذِكْرِ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ وبَيْنَ مَقْصِدِ الشَّيْطانِ مِن حِكايَةِ ذَلِكَ في تَعْلِيلِ امْتِناعِهِ مِنَ السُّجُودِ لِلْمَخْلُوقِ مِنهُ بِإعادَةِ اللَّهِ الألْفاظَ الَّتِي وصَفَ بِها المَلائِكَةَ، وزادَ فَقالَ ما حُكِيَ عَنْهُ في سُورَةِ (ص) إذْ قالَ ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧٦]، ولَمْ يُحْكَ عَنْهُ هُنا. وبِمَجْمُوعِ ما حُكِيَ عَنْهُ هُنا وهُناكَ كانَ إبْلِيسُ مُصَرِّحًا بِتَخْطِئَةِ الخالِقِ، كافِرًا بِصِفاتِهِ، فاسْتَحَقَّ الطَّرْدَ مِن عالَمِ القُدُسِ، وقَدْ بَيَّناهُ في سُورَةِ (ص) . وعُطِفَتْ جُمْلَةُ أمْرِهِ بِالخُرُوجِ بِالفاءِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ الأمْرَ تَفَرَّعَ عَلى جَوابِهِ المُنْبِئِ عَنْ كَفْرِهِ وعَدَمِ تَأهُّلِهِ لِلْبَقاءِ في السَّماواتِ. (ص-٤٧)والفاءُ في فَإنَّكَ رَجِيمٌ دالَّةٌ عَلى سَبَبِ إخْراجِهِ مِنَ السَّماواتِ، و(إنَّ) مُؤْذِنَةٌ بِالتَّعْلِيلِ، وذَلِكَ إيماءٌ إلى سَبَبِ إخْراجِهِ مِن عَوالِمِ القُدُسِ، وهو ما يَقْتَضِيهِ وصْفُهُ بِالرَّجِيمِ مِن تَلَوُّثِ الطَّوِيَّةِ وخُبْثِ النَّفْسِ، أيْ: حَيْثُ ظَهَرَ هَذا فِيكَ فَقَدْ خَبُثَتْ نَفْسُكَ خُبْثًا لا يُرْجى بَعْدَهُ صَلاحٌ فَلا تَبْقى في عالَمِ القُدُسِ والنَّزاهَةِ. والرَّجِيمُ: المَطْرُودُ، وهو كِنايَةٌ عَنِ الحَقارَةِ، وتَقَدَّمَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحجر: ١٧] . وضَمِيرُ مِنها عائِدٌ إلى السَّماواتِ، وإنْ لَمْ تُذْكَرْ لِدَلالَةِ ذِكْرِ المَلائِكَةِ عَلَيْها، وقِيلَ: إلى الجَنَّةِ، وقَدِ اخْتَلَفَ عُلَماؤُنا في أنَّها مَوْجُودَةٌ. واللَّعْنَةُ: السَّبُّ بِالطَّرْدِ، و(عَلى) مُسْتَعْمَلَةٌ في الِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ؛ وهو تَمَكُّنُ اللَّعْنَةِ والشَّتْمِ مِنهُ حَتّى كَأنَّهُ يَقَعُ فَوْقَهُ. وجُعِلَ يَوْمُ الدِّينِ وهو يَوْمُ الجَزاءِ غايَةً لِلَّعْنِ اسْتِعْمالًا في مَعْنى الدَّوامِ، كَأنَّهُ قِيلَ أبَدًا، ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضِي أنَّ اللَّعْنَةَ تَنْتَهِي يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُفُها ضِدُّها، ولَكِنَّ المُرادَ أنَّ اللَّعْنَةَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا إلى أنْ يُلاقِيَ جَزاءَ عَمَلِهِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ أشَدُّ مِنَ اللَّعْنَةِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有