登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
2:114
ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولايك ما كان لهم ان يدخلوها الا خايفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم ١١٤
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ١١٤
وَمَنۡ
أَظۡلَمُ
مِمَّن
مَّنَعَ
مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ
أَن
يُذۡكَرَ
فِيهَا
ٱسۡمُهُۥ
وَسَعَىٰ
فِي
خَرَابِهَآۚ
أُوْلَٰٓئِكَ
مَا
كَانَ
لَهُمۡ
أَن
يَدۡخُلُوهَآ
إِلَّا
خَآئِفِينَۚ
لَهُمۡ
فِي
ٱلدُّنۡيَا
خِزۡيٞ
وَلَهُمۡ
فِي
ٱلۡأٓخِرَةِ
عَذَابٌ
عَظِيمٞ
١١٤
阻止人入清真寺去念诵真主的尊名,且图谋拆毁清真寺者,有谁比他们还不义呢?这等人,除非在惶恐之中,不宜进清真寺去。他们在今世将受辱,在後世将受重大的刑罚。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] بِاعْتِبارِ ما سَبَقَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أفانِينِ أهْلِ الكِتابِ في الجُرْاءَةِ وسُوءِ المَقالَةِ أيْ أنَّ قَوْلَهم هَذا وما تَقَدَّمُهُ ظُلْمٌ ولا كَظُلْمِ مَن مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ وهَذا اسْتِطْرادٌ واقِعٌ مُعْتَرِضًا بَيْنَ ذِكْرِ أحْوالِ اليَهُودِ والنَّصارى لِذِكْرِ مَساوِئِ المُشْرِكِينَ في سُوءِ تَلَقِّيهم دَعْوَةَ الإسْلامِ الَّذِي جاءَ لِهَدْيِهِمْ ونَجاتِهِمْ. والآيَةُ نازِلَةٌ في مُشْرِكِي العَرَبِ كَما في رِوايَةِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ الآيَةَ كَما سَيَأْتِي وهي تُشِيرُ إلى مَنعِ أهْلِ مَكَّةَ النَّبِيءَ ﷺ والمُسْلِمِينَ مِنَ الدُّخُولِ لِمَكَّةَ كَما جاءَ في حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ (ص-٦٧٩)حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ خِفْيَةً وقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: ألا أراكَ تَطُوفُ بِالبَيْتِ آمِنًا وقَدْ أوَيْتُمُ الصِّباءَ، وتَكَرَّرَ ذَلِكَ في عامِ الحُدَيْبِيَةِ. وقِيلَ نَزَلَتْ في بُخْتُنَصَّرَ مَلِكِ أشُورَ وغَزْوِهِ بَيْتَ المَقْدِسِ ثَلاثَ غَزَواتٍ أوَّلاها في سَنَةِ ٦٠٦ قَبْلَ المَسِيحِ زَمَنَ المَلِكِ يَهُوياقِيمَ مَلِكِ اليَهُودِ سَبى فِيها جَمْعًا مِن شَعْبِ إسْرائِيلَ. والثّانِيَةُ بَعْدَ ثَمانِ سِنِينَ سَبى فِيها رُؤَساءَ المَمْلَكَةِ والمَلِكَ يَهُوا كِينَ بْنَ يَهُوياقِيمَ ونَهَبَ المَسْجِدَ المُقَدَّسَ مِن جَمِيعِ نَفائِسِهِ وكُنُوزِهِ. والثّالِثَةُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ في زَمَنِ المَلِكِ صِدْقِيا فَأسَرَ المَلِكَ وسَمَلَ عَيْنَيْهِ وأحْرَقَ المَسْجِدَ الأقْصى وجَمِيعَ المَدِينَةِ وسَبى جَمِيعَ بَنِي إسْرائِيلَ وانْقَرَضَتْ بِذَلِكَ مَمْلَكَةُ يَهُوذا وذَلِكَ سَنَةَ ٥٧٨ قَبْلَ المَسِيحِ وتُسَمّى هَذِهِ الواقِعَةُ بِالسَّبْيِ الثّالِثِ فَهو في كُلِّ ذَلِكَ قَدْ مَنَعَ مَسْجِدَ بَيْتِ المَقْدِسِ مِن أنْ يَذْكُرَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وتَسَبَّبَ في خَرابِهِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في غَزْوِ طَيْطَسَ الرُّومانِيِّ لِأُورَشْلِيمَ سَنَةَ ٧٩ قَبْلَ المَسِيحِ فَخَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ وأحْرَقَ التَّوْراةَ وتَرَكَ بَيْتَ المَقْدِسِ خَرابًا إلى أنْ بَناهُ المُسْلِمُونَ بَعْدَ فَتْحِ البِلادِ الشّامِيَّةِ. وعَلى هاتَيْنِ الرِّوايَتَيْنِ الأخِيرَتَيْنِ لا تَظْهَرُ مُناسَبَةٌ لِذِكْرِها عَقِبَ ما تَقَدَّمَ فَلا يَنْبَغِي بِناءُ التَّفْسِيرِ عَلَيْهِما. والوَجْهُ هو التَّعْوِيلُ عَلى الرِّوايَةِ الأُولى وهي المَأْثُورَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فالمُناسِبَةُ أنَّهُ بَعْدَ أنْ وُفِّيَ أهْلُ الكِتابِ حَقَّهم مَن فَضْحِ نَواياهم في دِينِ الإسْلامِ وأهْلِهِ وبَيانِ أنَّ تِلْكَ شَنْشَنَةٌ مُتَأصِّلَةٌ فِيهِمْ مَعَ كُلِّ مَن جاءَهم بِما يُخالِفُ هَواهم وكانَ قَدْ أشارَ إلى أنَّ المُشْرِكِينَ شابُهُوهم في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٠٥] عَطَفَ الكَلامَ إلى بَيانِ ما تَفَرَّعَ عَنْ عَدَمِ وِدادَةِ المُشْرِكِينَ نُزُولِ القُرْآنِ فَبَيَّنَ أنَّ ظُلْمَهم في ذَلِكَ لَمْ يَبْلُغْهُ أحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهم إذْ مَنَعُوا مَساجِدَ اللَّهِ وسَدُّوا طَرِيقَ الهُدى وحالُوا بَيْنَ النّاسِ وبَيْنَ زِيارَةِ المَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي هو فَخْرُهم وسَبَبُ مَكانَتِهِمْ ولَيْسَ هَذا شَأْنُ طالِبِ صَلاحِ الخَلْقِ بَلْ هَذا شَأْنُ الحاسِدِ المُغْتاظِ.والِاسْتِفْهامُ بِمَن إنْكارِيٌّ ولَمّا كانَ أصْلُ مَن أنَّها نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أشُرِبَتْ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ وكانَ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ في مَعْنى النَّفْيِ صارَ الكَلامُ مِن وُقُوعِ النَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ فَلِذَلِكَ فَسَّرُوهُ بِمَعْنى لا أحَدَ أظْلَمُ. (ص-٦٨٠)والظُّلْمُ الِاعْتِداءُ عَلى حَقِّ الغَيْرِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِما لا يَرْضى بِهِ، ويُطْلَقُ عَلى وضْعِ الشَّيْءِ في غَيْرِ ما يَسْتَحِقُّ أنْ يُوضَعَ فِيهِ والمَعْنَيانِ صالِحانِ هُنا. وإنَّما كانُوا أظْلَمَ النّاسِ لِأنَّهم أتَوْا بِظُلْمٍ عَجِيبٍ فَقَدْ ظَلَمُوا المُسْلِمِينَ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ وهم أحَقُّ النّاسِ بِهِ وظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسُوءِ السُّمْعَةِ بَيْنَ الأُمَمِ. وجَمَعَ المَساجِدَ وإنْ كانَ المُشْرِكُونَ مَنَعُوا الكَعْبَةَ فَقَطْ إمّا لِلتَّعْظِيمِ فَإنَّ الجَمْعَ يَجِيءُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾ [الفرقان: ٣٧] وإمّا لِما فِيهِ مِن أماكِنِ العِبادَةِ وهي البَيْتُ والمَسْجِدُ الحَرامُ ومَقامُ إبْراهِيمَ والحَطِيمُ، وإمّا لِما يَتَّصِلُ بِهِ أيْضًا مِنَ الخَيْفِ ومِنًى والمَشْعَرِ الحَرامِ وكُلُّها مَساجِدُ والإضافَةُ عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ عَلى مَعْنى لامِ التَّعْرِيفِ العَهْدِيِّ، وإمّا لِقَصْدِ دُخُولِ جَمِيعِ مَساجِدِ اللَّهِ لِأنَّهُ جَمْعٌ تَعَرَّفَ بِالإضافَةِ ووَقَعَ في سِياقِ مَنعِ الَّذِي هو في مَعْنى النَّفْيِ لِيَشْمَلَ الوَعِيدُ كُلَّ مُخَرِّبٍ لِمَسْجِدٍ أوْ مانِعٍ مِنَ العِبادَةِ بِتَعْطِيلِهِ عَنْ إقامَةِ العِباداتِ ويَدْخُلُ المُشْرِكُونَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا عَلى حُكْمِ وُرُودِ العامِّ عَلى سَبَبٍ خاصٍّ، والإضافَةُ عَلى هَذا الوَجْهِ عَلى مَعْنى لامِ الِاسْتِغْراقِ ولَعَلَّ ضَمِيرَ الجَمْعِ المَنصُوبَ في قَوْلِهِ ”أنْ يَدْخُلُوها“ يُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ مِنَ المَساجِدِ مَساجِدُ مَعْلُومَةٌ لِأنَّ هَذا الوَعِيدَ لا يَتَعَدّى لِكُلِّ مَن مَنَعَ مَسْجِدًا إذْ هو عِقابٌ دُنْيَوِيٌّ لا يَلْزَمُ اطِّرادُهُ في أمْثالِ المُعاقَبِ. والمُرادُ مِنَ المَنعِ مَنعُ العِبادَةِ في أوْقاتِها الخاصَّةِ بِها كالطَّوافِ والجَماعَةِ إذا قُصِدَ بِالمَنعِ حِرْمانُ فَرِيقٍ مِنَ المُتَأهِّلِينَ لَها مِنها. ولَيْسَ مِنهُ غَلْقُ المَساجِدِ في غَيْرِ أوْقاتِ الجَماعَةِ لِأنَّ صَلاةَ الفَذِّ لا تُفَضَّلُ في المَسْجِدِ عَلى غَيْرِهِ، وكَذَلِكَ غَلْقُها مِن دُخُولِ الصِّبْيانِ والمُسافِرِينَ لِلنَّوْمِ، وقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَرَفَةَ في دَرْسِ التَّفْسِيرِ عَنْ هَذا فَقالَ: غَلْقُ بابِ المَسْجِدِ في غَيْرِ أوْقاتِ الصَّلاةِ حِفْظٌ وصِيانَةٌ ا ه. وكَذَلِكَ مَنعُ غَيْرِ المُتَأهِّلِ لِدُخُولِهِ وقَدْ مَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ المُشْرِكِينَ الطَّوافَ والحَجَّ ومَنَعَ مالِكٌ الكافِرَ مِن دُخُولِ المَسْجِدِ ومَعْلُومٌ مَنعُ الجُنُبِ والحائِضِ. والسَّعْيُ أصْلُهُ المَشْيُ ثُمَّ صارَ مَجازًا مَشْهُورًا في التَّسَبُّبِ المَقْصُودِ كالحَقِيقَةِ العُرْفِيَّةِ نَحْوَ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات: ٢٢] ويُعَدّى بِفي الدّالَّةِ عَلى التَّعْلِيلِ نَحْوَ: سَعَيْتُ في حاجَتِكَ فالمَنعُ هُنا حَقِيقَةٌ عَلى الرِّوايَةِ الأُولى المُتَقَدِّمَةِ في سَبَبِ النُّزُولِ والسَّعْيُ مَجازٌ في التَّسَبُّبِ غَيْرِ المَقْصُودِ فَهو مَجازٌ عَلى مَجازٍ. وأمّا عَلى الرِّوايَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ فالمَنعُ مَجازٌ والسَّعْيُ حَقِيقَةٌ لِأنَّ بُخْتُنَصَّرَ وطِيطَسَ لَمْ يَمْنَعا أحَدًا مِنَ الذِّكْرِ ولَكِنَّهُما تَسَبَّبا في الخَرابِ بِالأمْرِ بِالتَّخْرِيبِ فَأفْضى ذَلِكَ إلى المَنعِ وآلَ إلَيْهِ. (ص-٦٨١)وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ تُغْنِي عَنْ سُؤالٍ ناشِئٍ عَنْ قَوْلِهِ ”مَن أظْلَمُ“ أوْ عَنْ قَوْلِهِ ”سَعى“ لِأنَّ السّامِعَ إذا عَلِمَ أنَّ فاعِلَ هَذا أظْلَمُ النّاسِ أوْ سَمِعَ هَذِهِ الجُرْأةَ وهي السَّعْيُ في الخَرابِ تَطَلَّبَ بَيانُ جَزاءِ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ أوْ فَعَلَ هَذا. ويَجُوزُ كَوْنُها اعْتِراضًا بَيْنَ ”مَن أظْلَمُ“ وقَوْلِهِ ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ والإشارَةُ بِـ ”أُولَئِكَ“ بَعْدَ إجْراءِ الأوْصافِ الثَّلاثَةِ عَلَيْهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُمُ اسْتُحْضِرُوا بِتِلْكَ الأوْصافِ لِيُخْبَرَ عَنْهم بَعْدَ تِلْكَ الإشارَةِ بِخَبَرِهِمْ جَدِيرُونَ بِمَضْمُونِهِ عَلى حَدِّ ما تَقَدَّمَ في ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الجُمَلِ لَيْسَ هو بَيانُ جَزاءِ فِعْلِهِمْ أوِ التَّحْذِيرِ مِنهُ بَلِ المَقْصُودُ بَيانُ هاتِهِ الحالَةِ العَجِيبَةِ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ بَيانِ عَجائِبِ أهْلِ الكِتابِ ثُمَّ يُرَتِّبُ العِقابَ عَلى ذَلِكَ حَتّى تَعْلَمَ جَدارَتَهم بِهِ وقَدْ ذَكَرَ لَهم عُقُوبَتَيْنِ دُنْيَوِيَّةً وهي الخَوْفُ والخِزْيُ وأُخْرَوِيَّةً وهي العَذابُ العَظِيمُ. ومَعْنى ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ أنَّهم لا يَكُونُ لَهم بَعْدَ هَذِهِ الفِعْلَةِ أنْ يَدْخُلُوا تِلْكَ المَساجِدَ الَّتِي مَنَعُوها إلّا وهم خائِفُونَ فَإنَّ ”ما كانَ“ إذا وقَعَ أنْ والمُضارِعُ في خَبَرِها تَدُلُّ عَلى نَفْيِ المُسْتَقْبَلِ وإنَّ كانَ لَفْظُ ”كانَ“ لَفْظَ الماضِي، وأنْ هَذِهِ هي الَّتِي تَسْتَتِرُ عِنْدَ مَجِيءِ اللّامِ نَحْوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم فَلا إشْعارَ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ بِمُضِيٍّ. واللّامُ في قَوْلِهِ لَهم لِلِاسْتِحْقاقِ أيْ ما كانَ يَحِقُّ لَهُمُ الدُّخُولُ في حالَةٍ إلّا في حالَةِ الخَوْفِ فَهم حَقِيقُونَ بِها وأحْرِياءُ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وهَذا وعِيدٌ بِأنَّهم قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنْ تُرْفَعَ أيْدِيهِمْ مِنَ التَّصَرُّفِ في المَسْجِدِ الحَرامِ وشَعائِرِ اللَّهِ هُناكَ وتَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُوا بَعْدَ ذَلِكَ لا يَدْخُلُونَ المَسْجِدَ الحَرامَ إلّا خائِفِينَ، ووَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ فَكانُوا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ خائِفِينَ وجِلِينَ حَتّى نادى مُنادِي النَّبِيءِ ﷺ مَن دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرامَ فَهو آمِنٌ فَدَخَلَهُ الكَثِيرُ مِنهم مَذْعُورِينَ أنْ يُؤْخَذُوا بِالسَّيْفِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ. وعَلى تَفْسِيرِ ”مَساجِدَ اللَّهِ“ بِالعُمُومِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها﴾ أيْ مَنَعُوا مَساجِدَ اللَّهِ في حالِ أنَّهم كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يُدْخُلُوها خاشِعِينَ مِنَ اللَّهِ فَيُفَسَّرُ الخَوْفُ بِالخَشْيَةِ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ كانُوا ظالِمِينَ بِوَضْعِ الجَبَرُوتِ في مَوْضِعِ الخُضُوعِ فاللّامُ عَلى هَذا في قَوْلِهِ ”ما كانَ لَهم“ لِلِاخْتِصاصِ وهَذا الوَجْهُ وإنْ فَرَضَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلّا أنَّ مَكانَ اسْمِ الإشارَةِ المُؤْذِنِ بِأنَّ ما بَعْدَهُ تَرَتَّبَ عَمّا قَبْلَهُ يُنافِيهِ لِأنَّ هَذا الِابْتِغاءَ مُتَقَرِّرٌ وسابِقٌ عَلى المَنعِ والسَّعْيِ في الخَرابِ. (ص-٦٨٢)وقَوْلُهُ ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ اسْتِئْنافٌ ثانٍ ولَمْ يَعْطِفْ عَلى ما قَبْلَهُ لِيَكُونَ مَقْصُودًا بِالِاسْتِئْنافِ اهْتِمامًا بِهِ لِأنَّ المَعْطُوفَ لِكَوْنِهِ تابِعًا لا يَهْتَمُّ بِهِ السّامِعُونَ كَمالَ الِاهْتِمامِ ولِأنَّهُ يَجْرِي مِنَ الِاسْتِئْنافِ الَّذِي قَبْلَهُ مَجْرى البَيانِ مِنَ المُبِينِ فَإنَّ الخِزْيَ خَوْفٌ، والخِزْيُ الذُّلُّ والهَوانُ وذَلِكَ ما نالَ صَنادِيدَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ القَتْلِ الشَّنِيعِ والأسْرِ، وما نالَهم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِن خِزْيِ الِانْهِزامِ. وقَوْلُهُ ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ عُطِفَتْ عَلى ما قَبْلَها لِأنَّها تَتْمِيمٌ لَها إذِ المَقْصُودُ مِن مَجْمُوعِهِما أنَّ لَهم عَذابَيْنِ عَذابًا في الدُّنْيا وعَذابًا في الآخِرَةِ. وعِنْدِي أنَّ نُزُولَ هَذِهِ الآيَةِ مُؤْذِنٌ بِالِاحْتِجاجِ عَلى المُشْرِكِينَ مِن سَبَبِ انْصِرافِ النَّبِيءِ عَنِ اسْتِقْبالِ الكَعْبَةِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَإنَّ مَنعَهُمُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ أشَدُّ مِنَ اسْتِقْبالِ غَيْرِ الكَعْبَةِ في الصَّلاةِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有