登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
33:9
يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا ٩
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌۭ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًۭا وَجُنُودًۭا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٩
يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
ٱذۡكُرُواْ
نِعۡمَةَ
ٱللَّهِ
عَلَيۡكُمۡ
إِذۡ
جَآءَتۡكُمۡ
جُنُودٞ
فَأَرۡسَلۡنَا
عَلَيۡهِمۡ
رِيحٗا
وَجُنُودٗا
لَّمۡ
تَرَوۡهَاۚ
وَكَانَ
ٱللَّهُ
بِمَا
تَعۡمَلُونَ
بَصِيرًا
٩
信道的人们啊!你们应当记忆真主所赐你们的恩典。当时,敌军来攻你们,我就对他们派遣暴风和你们所未见的天兵。真主是明察你们的行为的。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ ابْتِداءٌ لِغَرَضٍ عَظِيمٍ مِن أغْراضِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ والَّذِي حُفَّ بِآياتٍ وعِبَرٍ مِنِ ابْتِدائِهِ ومِن عَواقِبِهِ تَعْلِيمًا لِلْمُؤْمِنِينَ وتَذْكِيرًا لِيَزِيدَهم يَقِينًا وتَبْصِيرًا. فافْتُتِحَ الكَلامُ بِتَوْجِيهِ الخِطابِ إلَيْهِمْ لِأنَّهم أهْلُهُ وأحِقّاءُ بِهِ، ولِأنَّ فِيهِ تَخْلِيدَ كَرامَتِهِمْ ويَقِينِهِمْ وعِنايَةَ اللَّهِ بِهِمْ ولُطْفَهُ لَهم وتَحْقِيرًا لِعَدُوِّهِمْ ومَن يَكِيدُ لَهم، وأُمِرُوا أنْ يَذْكُرُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ (ص-٢٧٧)ولا يَنْسَوْها لِأنَّ في ذِكْرِها تَجْدِيدًا لِلِاعْتِزازِ بِدِينِهِمْ والثِّقَةِ بِرَبِّهِمْ والتَّصْدِيقِ لِنَبِيِّهِمْ ﷺ . واخْتِيرَتْ لِلتَّذْكِيرِ بِهَذا اليَوْمِ مُناسَبَةُ الأمْرِ بِعَدَمِ طاعَةِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِأنَّ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي حَفَّتْ بِالمُؤْمِنِينَ في يَوْمِ الأحْزابِ أنَّ اللَّهَ رَدَّ كَيْدَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ فَذَكَّرَ المُؤْمِنُونَ بِسابِقِ كَيْدِ المُنافِقِينَ في تِلْكَ الأزْمَةِ لِيَحْذَرُوا مَكائِدَهم وأراجِيفَهم في قَضِيَّةِ التَّبَنِّي وتَزَوُّجِ النَّبِيءِ ﷺ مُطَلَّقَةَ مُتَبَنّاهُ، ولِذَلِكَ خُصَّ المُنافِقُونَ بِقَوْلِهِ ﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ١٢] الآياتِ؛ عَلى أنَّ قَضِيَّةَ إبْطالِ التَّبَنِّي وإباحَةِ تَزَوُّجِ مُطَلَقِ الأدْعِياءِ كانَ بِقُرْبِ وقْعَةِ الأحْزابِ. وإذْ ظَرْفٌ لِلزَّمَنِ الماضِي مُتَعَلِّقٌ بِـ نِعْمَةَ لِما فِيها مِن مَعْنى الإنْعامِ، أيِ اذْكُرُوا ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكم زَمانَ جاءَتْكم جُنُودٌ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها. وهَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها تُشِيرُ إلى ما جَرى مِن عَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ بِالمُؤْمِنِينَ في غَزْوَةِ الأحْزابِ فَلْنَأْتِ عَلى خُلاصَةِ ما ذَكَرَهُ أهْلُ السِّيَرِ والتَّفْسِيرِ لِيَكُونَ مِنهُ بَيانٌ لِمَطاوِي هَذِهِ الآياتِ. وكانَ سَبَبَ هَذِهِ الغَزْوَةِ أنَّ قُرَيْشًا بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ تَهادَنُوا مَعَ المُسْلِمِينَ لِمُدَّةِ عامٍ عَلى أنْ يَلْتَقُوا بِبَدْرٍ مِنَ العامِ القابِلِ فَلَمْ يَقَعْ قِتالٌ بِبَدْرٍ لِتَخَلُّفِ أبِي سُفْيانَ عَنِ المِيعادِ، فَلَمْ يُناوِشْ أحَدُ الفَرِيقَيْنِ الفَرِيقَ الآخَرَ إلّا ما كانَ مِن حادِثَةِ غَدْرِ المُشْرِكِينَ بِالمُسْلِمِينَ وهي حادِثَةُ بِئْرِ مَعُونَةَ حِينَ غَدَرَتْ قَبائِلُ عُصَيَّةَ، ورِعْلٍ، وذَكْوانَ مِن بَنِي سُلَيْمٍ بِأرْبَعِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ إذْ سَألَ عامِرُ بْنُ مالِكٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُوَجِّهَهم إلى أهْلِ نَجْدٍ يَدْعُونَهم إلى الإسْلامِ. وكانَ ذَلِكَ كَيْدًا كادَهُ عامِرُ بْنُ مالِكٍ وذَلِكَ بَعْدَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنِ انْقِضاءِ غَزْوَةِ أُحُدٍ. فَلَمّا أجْلى النَّبِيءُ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ لِما ظَهَرَ مِن غَدْرِهِمْ بِهِ وخَيْسِهِمْ بِالعَهْدِ الَّذِي لَهم مَعَ المُسْلِمِينَ، هُنالِكَ اغْتاظَ كَبَراءُ يَهُودِ قُرَيْظَةَ بَعْدَ الجَلاءِ وبَعْدَ أنْ نَزَلُوا بِدِيارِ بَنِي قُرَيْظَةَ وبِخَيْبَرَ فَخَرَجَ سَلّامُ بْنُ أبِي الحُقَيْقِ (بِتَشْدِيدِ لامِ سَلّامِ وضَمِّ حاءِ الحُقَيْقِ وفَتْحِ قافِهِ) وكِنانَةُ بْنُ أبِي الحُقَيْقِ، وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ (بِضَمِّ حاءِ حُيَيٍّ، وفَتْحِ هَمْزَةِ وطاءِ أخْطَبَ) وغَيْرُهم في نَفَرٍ مِن بَنِي النَّضِيرِ فَقَدِمُوا عَلى قُرَيْشٍ لِذَلِكَ (ص-٢٧٨)وتَآمَرُوا مَعَ غَطَفانَ عَلى أنْ يَغْزُوا المَدِينَةَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وأحابِيشُها وبَنُو كِنانَةَ في عَشَرَةِ آلافٍ وقائِدُهم أبُو سُفْيانَ، وخَرَجَتْ غَطَفانُ في ألْفٍ قائِدُهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وخَرَجَتْ مَعَهم هَوازِنُ وقائِدُهم عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. وبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَزْمُهم عَلى مُنازَلَةِ المَدِينَةِ أبْلَغَتْهُ إيّاهُ خُزاعَةُ وخافَ المُسْلِمُونَ كَثْرَةَ عَدُوِّهِمْ، وأشارَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ أنْ يُحْفَرَ خَنْدَقٌ يُحِيطُ بِالمَدِينَةِ تَحْصِينًا لَها مِن دُخُولِ العَدُوِّ فاحْتَفَرَهُ المُسْلِمُونَ والنَّبِيءُ ﷺ مَعَهم يَحْفُرُ ويَنْقُلُ التُّرابَ، وكانَتْ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ سَنَةَ أرْبَعٍ في رِوايَةِ ابْنِ وهْبٍ وابْنِ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: سَنَةَ خَمْسٍ. وهو الَّذِي اشْتَهَرَ عِنْدَ النّاسِ وجَرى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ في جامِعِ البَيانِ والتَّحْصِيلِ اتِّباعًا لِما اشْتُهِرَ، وقَوْلُ مالِكٍ أصَحُّ. وعِنْدَما تَمَّ حَفْرُ الخَنْدَقِ أقْبَلَتْ جُنُودُ المُشْرِكِينَ وتَسَمَّوْا بِالأحْزابِ لِأنَّهم عِدَّةُ قَبائِلَ تَحَزَّبُوا، أيْ صارُوا حِزْبًا واحِدًا، وانْضَمَّ إلَيْهِمْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَكانَ وُرُودُ قُرَيْشٍ مِن أسْفَلَ الوادِي مِن جِهَةِ المَغْرِبِ، ووُرُودُ غَطَفانَ وهَوازِنَ مِن أعْلى الوادِي مِن جِهَةِ المَشْرِقِ، فَنَزَلَ جَيْشُ قُرَيْشٍ بِمُجْتَمَعِ الأسْيالِ مِن رُومَةَ بَيْنَ الجُرْفِ وزُغابَةَ (بِزايٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وبَعْضُهم يَرْوِيهِ بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ وبَعْضُهم يَقُولُ: والغابَةُ،، والتَّحْقِيقُ هو الأوَّلُ كَما في الرَّوْضِ الأُنُفِ) ونَزَلَ جَيْشُ غَطَفانَ وهَوازِنَ بِذَنَبِ نَقْمى إلى جانِبِ أُحُدٍ، وكانَ جَيْشُ المُسْلِمِينَ ثَلاثَةَ آلافٍ، وخَرَجَ المُسْلِمُونَ إلى خارِجِ المَدِينَةِ فَعَسْكَرُوا تَحْتَ جَبَلِ سَلْعٍ وجَعَلُوا ظُهُورَهم إلى الجَبَلِ والخَنْدَقَ بَيْنَهم وبَيْنَ العَدُوِّ، وجَعَلَ المُسْلِمُونَ نِساءَهم وذَرارِيهِمْ في آطامِ المَدِينَةِ، وأمَّرَ النَّبِيءُ ﷺ عَلى المَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، ودامَ الحالُ كَذَلِكَ بِضْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً لَمْ تَكُنْ بَيْنَهم فِيها حَرْبٌ إلّا مُصارَعَةٌ بَيْنَ ثَلاثَةِ فُرْسانٍ اقْتَحَمُوا الخَنْدَقَ مِن جِهَةٍ ضَيِّقَةٍ عَلى أفَراسِهِمْ فَتَقاتَلُوا في السَّبْخَةِ بَيْنَ الخَنْدَقِ وسَلْعٍ وقُتِلَ أحَدُهم، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وفَرَّ صاحِباهُ، وأصابَ سَهْمٌ غَرْبٌ سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ في أكْحُلِهِ فَكانَ مِنهُ مَوْتُهُ في المَدِينَةِ. ولَحِقَتِ المُسْلِمِينَ شِدَّةٌ مِنَ الحِصارِ وخَوْفٌ مِن كَثْرَةِ جَيْشِ عَدُوِّهِمْ حَتّى «هَمَّ النَّبِيءُ ﷺ بِأنْ يُصالِحَ الأحْزابَ عَلى أنْ يُعْطِيَهم نِصْفَ ثَمَرِ المَدِينَةِ في عامِهِمْ ذَلِكَ يَأْخُذُونَهُ عِنْدَ طِيبِهِ وكادَ أنْ يَكْتُبَ مَعَهم كِتابًا في ذَلِكَ، فاسْتَشارَ سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ وسَعْدَ بْنَ عُبادَةَ فَقالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: (ص-٢٧٩)قَدْ كُنّا نَحْنُ وهَؤُلاءِ القَوْمِ عَلى الشِّرْكِ ولا يَطْمَعُونَ أنْ يَأْكُلُوا مِنها ثَمَرَةً إلّا قِرًى أوْ بَيْعًا، أفَحِينَ أكْرَمَنا اللَّهُ بِالإسْلامِ وأعَزَّنا بِكَ نُعْطِيهِمْ أمْوالَنا واللَّهِ لا نُعْطِيهِمْ إلّا السَّيْفَ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَهم، فَأبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما كانَ عَزَمَ عَلَيْهِ» . وأرْسَلَ اللَّهُ عَلى جَيْشِ المُشْرِكِينَ رِيحًا شَدِيدَةً فَأزالَتْ خِيامَهم وأكْفَأتْ قُدُورَهم وأطْفَأتْ نِيرانَهم، واخْتَلَّ أمْرُهم، وهَلَكَ كُراعُهم وخُفُّهم، وحَدَثَ تَخاذُلٌ بَيْنَهم وبَيْنَ قُرَيْظَةَ وظَنَّتْ قُرَيْشٌ أنَّ قُرَيْظَةَ صالَحَتِ المُسْلِمِينَ وأنَّهم يَنْضَمُّونَ إلى المُسْلِمِينَ عَلى قِتالِ الأحْزابِ، فَرَأى أهْلُ الأحْزابِ الرَّأْيَ في أنْ يَرْتَحِلُوا فارْتَحَلُوا عَنِ المَدِينَةِ وانْصَرَفَ جَيْشُ المُسْلِمِينَ راجِعًا إلى المَدِينَةِ. فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ ذُكِرَ تَوْطِيئَةً لِقَوْلِهِ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ إلَخْ لِأنَّ ذَلِكَ هو مَحَلُّ المِنَّةِ. والرِّيحُ المَذْكُورَةُ هُنا هي رِيحُ الصَّبا وكانَتْ بارِدَةً وقَلَعَتِ الأوْتادَ والأطْنابَ وسَفَّتِ التُّرابَ في عُيُونِهِمْ وماجَتِ الخَيْلُ بَعْضُها في بَعْضٍ وهَلَكَ كَثِيرٌ مِن خَيْلِهِمْ وإبِلِهِمْ وشائِهِمْ. وفِيها قالَ النَّبِيءُ ﷺ: «”نُصِرْتُ بِالصَّبا وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ“» . والجُنُودُ الَّتِي لَمْ يَرَوْها هي جُنُودُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ أرْسَلُوا الرِّيحَ وألْقَوُا التَّخاذُلَ بَيْنَ الأحْزابِ وكانُوا وسِيلَةَ إلْقاءِ الرُّعْبِ في نُفُوسِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ في مَوْقِعِ الحالِ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ نِعْمَةَ اللَّهِ، وهي إيماءٌ إلى أنَّ اللَّهَ نَصَرَهم عَلى أعْدائِهِمْ لِأنَّهُ عَلِيمٌ بِما لَقِيَهُ المُسْلِمُونَ مِنَ المَشَقَّةِ والمُصابَرَةِ في حَفْرِ الخَنْدَقِ والخُرُوجِ مِن دِيارِهِمْ إلى مُعَسْكَرِهِمْ خارِجَ المَدِينَةِ وبَذْلِهِمُ النُّفُوسَ في نَصْرِ دِينِ اللَّهِ فَجازاهُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ المُبِينِ كَما قالَ: ﴿ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: ٤٠] . وقَرَأ الجُمْهُورُ (﴿بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾) بِتاءِ الخِطابِ. وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو وحْدَهُ بِياءِ الغَيْبَةِ ومَحْمَلُها عَلى الِالتِفاتِ. والجُنُودُ الأُوَّلُ جَمْعُ جُنْدٍ، وهو الجَمْعُ المُتَّحِدُ المُتَناصِرُ ولِذَلِكَ غَلَبَ عَلى الجَمْعِ المُجْتَمِعِ لِأجْلِ القِتالِ فَشاعَ الجُنْدُ بِمَعْنى الجَيْشِ. وذَكَرَ جُنُودَ هُنا بِلَفْظِ الجَمْعِ مَعَ (ص-٢٨٠)أنَّ مُفْرَدَهُ مُؤْذِنٌ بِالجَماعَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] فَجَمَعَهُ هُنا لِأنَّهم كانُوا مُتَجَمِّعِينَ مِن عِدَّةِ قَبائِلَ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ جَيْشٌ خَرَجُوا مُتَسانِدِينَ لِغَزْوِ المُسْلِمِينَ في المَدِينَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ﴾ [البقرة: ٢٤٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والجُنُودُ الثّانِي جَمْعُ جُنْدٍ بِمَعْنى الجَماعَةِ مِن صِنْفٍ واحِدٍ. والمُرادُ بِهِمْ مَلائِكَةٌ أُرْسِلُوا لِنَصْرِ المُؤْمِنِينَ وإلْقاءِ الرُّعْبِ والخَوْفِ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有