登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
42:45
وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ان الظالمين في عذاب مقيم ٤٥
وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَـٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّۢ ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِى عَذَابٍۢ مُّقِيمٍۢ ٤٥
وَتَرَىٰهُمۡ
يُعۡرَضُونَ
عَلَيۡهَا
خَٰشِعِينَ
مِنَ
ٱلذُّلِّ
يَنظُرُونَ
مِن
طَرۡفٍ
خَفِيّٖۗ
وَقَالَ
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ
إِنَّ
ٱلۡخَٰسِرِينَ
ٱلَّذِينَ
خَسِرُوٓاْ
أَنفُسَهُمۡ
وَأَهۡلِيهِمۡ
يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِۗ
أَلَآ
إِنَّ
ٱلظَّٰلِمِينَ
فِي
عَذَابٖ
مُّقِيمٖ
٤٥
你将来要看见他们身临火刑,为卑贱而恭敬,暗中偷看。信道者将说:亏折的人们,在复活日确是丧失自身和家属的。真的,不义者必在永恒的刑罚中。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أُعِيدَ فِعْلُ (تَرى) لِلِاهْتِمامِ بِهَذِهِ الرُّؤْيَةِ وتَهْوِيلِها كَما أُعِيدَ فِعْلُ (تُلاقُوا) في قَوْلِ ودّاكِ بْنِ ثُمَيْلٍ المازِنِيِّ: ؎رُوَيْدًا بَنِي شَيْبانَ بَعْضَ وعِيدِكم تُلاقُوا غَدًا خَيْلِي عَلى سَفَـوانِ ؎تُلاقُوا جِيادًا لا تَحِيدُ عَنِ الوَغى ∗∗∗ إذا ظَهَرَتْ في المَأْزِقِ المُتَدانِي (ص-١٢٦)والعَرْضُ: أصْلُهُ إظْهارُ الشَّيْءِ وإراءَتُهُ لِلْغَيْرِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُ العَرَبِ: عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلى الحَوْضِ، مَعْدُودًا عِنْدَ عُلَماءِ اللُّغَةِ وعُلَماءِ المَعانِي مِن قَبِيلِ القَلْبِ في التَّرْكِيبِ، ثُمَّ تَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ إطْلاقاتٌ عَدِيدَةٌ مُتَقارِبَةٌ دَقِيقَةٌ تَحْتاجُ إلى تَدْقِيقٍ. ومِن إطْلاقاتِهِ قَوْلُهم: عَرْضُ الجُنْدِ عَلى الأمِيرِ، وعَرْضُ الأسْرى عَلى الأمِيرِ، وهو إمْرارُهم لِيَرى رَأْيَهُ في حالِهِمْ ومُعامَلَتِهِمْ، وهو إطْلاقُهُ هُنا عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ، اسْتُعِيرَ لَفْظُ (يُعْرَضُونَ) لِمَعْنى: يَمُرُّ بِهِمْ مَرّا عاقِبَتُهُ التَّمَكُّنُ مِنهم والحُكْمُ فِيهِمْ فَكَأنَّ جَهَنَّمَ إذا عُرِضُوا عَلَيْها تَحْكُمُ بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن حَرِيقِها، ويُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ الأحْقافِ ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ [الأحقاف: ٢٠] الآيَةَ. وقَدْ تَقَدَّمَ إطْلاقٌ لَهُ آخَرُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ عَرَضَهم عَلى المَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وبُنِيَ فِعْلُ (يُعْرَضُونَ) لِلْمَجْهُولِ لِأنَّ المَقْصُودَ حُصُولُ الفِعْلِ لا تَعْيِينُ فاعِلِهِ. والَّذِينَ يَعْرِضُونَ الكافِرِينَ عَلى النّارِ هُمُ المَلائِكَةُ كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ أُخْرى. وضَمِيرُ (عَلَيْها) عائِدٌ إلى العَذابِ بِتَأْوِيلِ أنَّهُ النّارُ أوْ جَهَنَّمُ أوْ عائِدٌ إلى جَهَنَّمَ المَعْلُومَةِ مِنَ المَقامِ. وانْتَصَبَ (خاشِعِينَ) عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ في (تَراهم) لِأنَّها رُؤْيَةٌ بَصَرِيَّةٌ. والخُشُوعُ مَعْناهُ: التَّطامُنُ وأثَرُ انْكِسارِ النَّفْسِ مِنِ اسْتِسْلامٍ واسْتِكانَةٍ فَيَكُونُ لِلْمَخافَةِ، ولِلْمَهابَةِ، ولِلطّاعَةِ، ولِلْعَجْزِ عَنِ المُقاوَمَةِ. والخُشُوعُ مِثْلُ الخُضُوعِ إلّا أنَّ الخُضُوعَ لا يُسْنَدُ إلّا إلى البَدَنِ فَيُقالُ: خَضَعَ فُلانٌ، ولا يُقالُ: خَضَعَ بَصَرُهُ إلّا عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وأمّا الخُشُوعُ فَيُسْنَدُ إلى البَدَنِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] في آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. ويُسْنَدُ إلى بَعْضِ أعْضاءِ البَدَنِ كَقَوْلِهِ تَعالى (ص-١٢٧)﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ [القمر: ٧] في سُورَةِ القَمَرِ، وقَوْلِهِ: ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] في سُورَةِ طه. والمُرادُ بِالخُشُوعِ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَبْدُو عَلَيْهِمْ مِن أثَرِ المَذَلَّةِ والمَخافَةِ. فَقَوْلُهُ: مِنَ الذُّلِّ مُتَعَلِّقٌ بِـ (خاشِعِينَ) وتَعَلُّقُهُ بِهِ يُغْنِي عَنْ تَعْلِيقِهِ بِـ (يَنْظُرُونَ) ويُفِيدُ ما لا يُفِيدُهُ تَعْلِيقُهُ بِهِ. و(مِن) لِلتَّعْلِيلِ، أيْ خاشِعِينَ خُشُوعًا ناشِئًا عَنِ الذُّلِّ، أيْ لَيْسَ خُشُوعُهم لِتَعْظِيمِ اللَّهِ والِاعْتِرافِ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ لِأنَّ ذَلِكَ الِاعْتِقادَ لَمْ يَكُنْ مِن شَأْنِهِمْ في الدُّنْيا. وجُمْلَةُ ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ خاشِعِينَ لِأنَّ النَّظَرَ مِن طَرَفٍ خَفِيٍّ حالَةٌ لِلْخاشِعِ الذَّلِيلِ، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِها تَصْوِيرُ حالَتِهِمُ الفَظِيعَةِ. وفِي قَرِيبٍ مِن هَذا المَعْنى قَوْلُ النّابِغَةِ يَصِفُ سَبايا: ؎يَنْظُرْنَ شَزْرًا إلى مَن جاءَ عَنْ عُرُضٍ ∗∗∗ بِأوْجُهٍ مُنْـكِـراتِ الـرِّقِّ أحْـرارِ وقَوْلُ جَرِيرٍ: ؎فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ ∗∗∗ فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابَـا والطَّرْفُ، أصْلُهُ مَصْدَرٌ، وهو تَحْرِيكُ جَفْنِ العَيْنِ، يُقالُ: طَرَفَ مِن بابِ ضَرَبَ، أيْ حَرَّكَ جَفْنَهُ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى العَيْنِ مِن تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِفِعْلِهِ، ولِذَلِكَ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، قالَ تَعالى: لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهم. ووَصْفُهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِـ (خَفِيٍّ) يَقْتَضِي أنَّهُ أُرِيدَ بِهِ حَرَكَةُ العَيْنِ، أيْ يَنْظُرُونَ نَظَرًا خَفِيًّا، أيْ لا حِدَّةَ لَهُ فَهو كَمُسارَقَةِ النَّظَرِ، وذَلِكَ مِن هَوْلِ ما يَرَوْنَهُ مِنَ العَذابِ، فَهم يُحْجِمُونَ عَنْ مُشاهَدَتِهِ لِلرَّوْعِ الَّذِي يُصِيبُهم مِنها، ويَبْعَثُهم ما في الإنْسانِ مِن حُبِّ الِاطِّلاعِ عَلى أنْ يَتَطَلَّعُوا لِما يُساقُونَ إلَيْهِ كَحالِ الهارِبِ الخائِفِ مِمَّنْ يَتْبَعُهُ، فَتَراهُ يُمْعِنُ في الجَرْيِ ويَلْتَفِتُ وراءَهُ الفَيْنَةَ بَعْدَ الفَيْنَةِ لِيَنْظُرَ هَلِ اقْتَرَبَ مِنهُ الَّذِي يَجْرِي وراءَهُ وهو في تِلْكَ الِالتِفاتَةِ أفاتَ خُطُواتٍ مِن جَرْيِهِ لَكِنَّ حُبَّ الِاطِّلاعِ يُغالِبُهُ. (ص-١٢٨)و(مِن) في قَوْلِهِ: ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ. والمَعْنى: يَنْظُرُونَ نَظَرًا مُنْبَعِثًا مِن حَرَكَةِ الجَفْنِ الخَفِيَّةِ. وحَذَفَ مَفْعُولَ يَنْظُرُونَ لِلتَّعْمِيمِ أيْ يَنْظُرُونَ العَذابَ، ويَنْظُرُونَ أهْوالَ الحَشْرِ ويَنْظُرُونَ نَعِيمَ المُؤْمِنِينَ مِن طَرَفٍ خَفِيٍّ. * * * ﴿وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ يَتَرَجَّحُ أنَّ الواوَ لِلْحالِ لا لِلْعَطْفِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ في تَراهم، أيْ تَراهم في حالِ الفَظاعَةِ المُلْتَبِسَيْنِ بِها، وتَراهم في حالِ سَماعِ الكَلامِ الذّامِّ لَهُمُ الصّادِرِ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلَيْهِمْ في ذَلِكَ المَشْهَدِ. وحُذِفَتْ قَدْ مَعَ الفِعْلِ الماضِي لِظُهُورِ قَرِينَةِ الحالِ. وهَذا قَوْلُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ إذْ كانُوا يَوْمَئِذٍ مُطَمَئِنِّينَ مِنَ الأهْوالِ شاكِرِينَ ما سَبَقَ مِن إيمانِهِمْ في الدُّنْيا عارِفِينَ بِرِبْحِ تِجارَتِهِمْ ومُقابِلِينَ بِالضِّدِّ حالَةَ الَّذِينَ كانُوا يَسْخَرُونَ بِهِمْ في الدُّنْيا إذْ كانُوا سَبَبًا في خَسارَتِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ. والظّاهِرُ: أنَّ المُؤْمِنِينَ يَقُولُونَ هَذا بِمَسْمَعٍ مِنَ الظّالِمِينَ فَيَزِيدُ الظّالِمِينَ تَلْهِيبًا لِنَدامَتِهِمْ ومَهانَتِهِمْ وخِزْيِهِمْ. فَهَذا الخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في إظْهارِ المَسَرَّةِ والبَهْجَةِ بِالسَّلامَةِ مِمّا لَحِقَ الظّالِمِينَ، أيْ قالُوهُ تَحَدُّثًا بِالنِّعْمَةِ واغْتِباطًا بِالسَّلامَةِ يَقُولُهُ كُلُّ أحَدٍ مِنهم أوْ يَقُولُهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. وإنَّما جِيءَ بِحَرْفِ (إنَّ) مَعَ أنَّ القائِلَ لا يَشُكُّ في ذَلِكَ والسّامِعَ لا يَشُكُّ فِيهِ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الكَلامِ إذْ قَدْ تَبَيَّنَتْ سَعادَتُهم في الآخِرَةِ وتَوْفِيقُهم في الدُّنْيا بِمُشاهَدَةِ ضِدِّ ذَلِكَ في مُعانَدِيهِمْ. والتَّعْرِيفُ في الخاسِرِينَ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيْ لا غَيْرُهم. والمَعْنى: أنَّهم (ص-١٢٩)الأكْمَلُونَ في الخُسْرانِ وتُسَمّى ألْ هَذِهِ دالَّةً عَلى مَعْنى الكَمالِ وهو مُسْتَفادٌ مِن تَعْرِيفِ الجُزْءَيْنِ المُفِيدِ لِلْقَصْرِ الِادِّعائِيِّ حَيْثُ نَزَّلَ خُسْرانَ غَيْرِهِمْ مَنزِلَةَ عَدَمِ الخُسْرانِ. فالمَعْنى: لا خُسْرانَ يُشْبِهُ خُسْرانَهم، فَلَيْسَ في قَوْلِهِ: إنَّ الخاسِرِينَ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ كَما تُوُهِّمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الزمر: ١٥] في سُورَةِ الزُّمَرِ. والخُسْرانُ: تَلَفُ مالِ التّاجِرِ، واسْتُعِيرَ هُنا لِانْتِفاءِ الِانْتِفاعِ بِما كانَ صاحِبُهُ يُعِدُّهُ لِلنَّفْعِ، فَإنَّهم كانُوا يَأْمُلُونَ نَعِيمَ أنْفُسِهِمْ والأُنْسَ بِأهْلِيهِمْ حَيْثُما اجْتَمَعُوا، فَكُشِفَ لَهم في هَذا الجَمْعِ عَنِ انْتِفاءِ الأمْرَيْنِ، أوْ لِأنَّهم كانُوا يَحْسَبُونَ أنْ لا يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ فَحَسِبُوا أنَّهم لا يَلْقَوْنَ بَعْدَهُ ألَمًا ولا تُوحِشُهم فُرْقَةُ أهْلِيهِمْ فَكُشِفَ لَهم ما خَيَّبَ ظَنَّهم فَكانُوا كالتّاجِرِ الَّذِي أمَّلَ الرِّبْحَ فَأصابَهُ الخُسْرانُ. وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ خَسِرُوا لا بِفِعْلِ قُلْ. وجُمْلَةُ ﴿ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ تَذْيِيلٌ لِلْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها مِن قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ [الشورى: ٤٤] الآياتِ. لِأنَّ حالَةَ كَوْنِهِمْ في عَذابٍ مُقِيمٍ أعَمُّ مِن حالَةِ تَلَهُّفِهِمْ عَلى أنْ يُرَدُّوا إلى الدُّنْيا، وذُلِّهِمْ وسَماعِهِمُ الذَّمَّ. وإعادَةُ لَفْظِ الظّالِمِينَ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ اقْتَضاهُ أنَّ شَأْنَ التَّذْيِيلِ أنْ يَكُونَ مُسْتَقِلَّ الدَّلالَةِ عَلى مَعْناهُ لِأنَّهُ كالمَثَلِ. ولَيْسَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ إذْ لا قِبَلَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأنْ يَحْكُمُوا هَذا الحُكْمَ، عَلى أنَّ أُسْلُوبَ افْتِتاحِهِ يَقْتَضِي أنَّهُ كَلامُ مَن بِيَدِهِ الحُكْمُ يَوْمَ القِيامَةِ وهو مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ، فَهو كَلامٌ مِن جانِبِ اللَّهِ، أيْ وهم مَعَ النَّدَمِ وذَلِكَ الذُّلِّ والخِزْيِ بِسَماعِ ما يَكْرَهُونَ في عَذابٍ مُسْتَمِرٍّ. وافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ في التَّذْيِيلاتِ لِأهَمِّيَّتِها. والمُقِيمُ: الَّذِي لا يَرْتَحِلُ. ووَصَفَ بِهِ العَذابَ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ، شَبَّهَ المُسْتَمِرِّ الدّائِمِ بِالَّذِي اتَّخَذَ دارَ إقامَةٍ لا يَبْرَحُها.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有