登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
48:15
سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتاخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذالكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا ١٥
سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا ١٥
سَيَقُولُ
ٱلۡمُخَلَّفُونَ
إِذَا
ٱنطَلَقۡتُمۡ
إِلَىٰ
مَغَانِمَ
لِتَأۡخُذُوهَا
ذَرُونَا
نَتَّبِعۡكُمۡۖ
يُرِيدُونَ
أَن
يُبَدِّلُواْ
كَلَٰمَ
ٱللَّهِۚ
قُل
لَّن
تَتَّبِعُونَا
كَذَٰلِكُمۡ
قَالَ
ٱللَّهُ
مِن
قَبۡلُۖ
فَسَيَقُولُونَ
بَلۡ
تَحۡسُدُونَنَاۚ
بَلۡ
كَانُواْ
لَا
يَفۡقَهُونَ
إِلَّا
قَلِيلٗا
١٥
留在后方的人们,当你们为获取战利品而出发的时候,他们将说:让我们跟你们去吧!他们欲变更真主的判辞。你说:你们绝对不得跟我们去,以前,真主已这样说过了。他们将说:不然,你们嫉妒我们。不然,他们不甚了解。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ هَذا اسْتِئْنافٌ ثانٍ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ [الفتح: ١١] . وهُوَ أيْضًا إعْلامٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِما سَيَقُولُهُ المُخَلَّفُونَ عَنِ الحُدَيْبِيَةِ يَتَعَلَّقُ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنِ الحُدَيْبِيَةِ وعُذْرِهِمُ الكاذِبِ، وأنَّهم سَيَنْدَمُونَ عَلى تَخَلُّفِهِمْ حِينَ يَرَوْنَ اجْتِناءَ أهْلِ (ص-١٦٧)٧٢ الحُدَيْبِيَةِ ثَمَرَةَ غَزْوِهِمْ، ويَتَضَمَّنُ تَأْكِيدَ تَكْذِيبِهِمْ في اعْتِذارِهِمْ عَنِ التَّخَلُّفِ بِأنَّهم حِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ هُنالِكَ مَغانِمَ مِن قِتالٍ غَيْرِ شَدِيدٍ يَحْرِصُونَ عَلى الخُرُوجِ ولا تَشْغَلُهم أمْوالُهم ولا أهالِيهِمْ، فَلَوْ كانَ عُذْرُهم حَقًّا لَما حَرَصُوا عَلى الخُرُوجِ إذا تَوَقَّعُوا المَغانِمَ ولَأقْبَلُوا عَلى الِاشْتِغالِ بِأمْوالِهِمْ وأهْلِيهِمْ. ولِكَوْنِ هَذِهِ المَقالَةِ صَدَرَتْ مِنهم عَنْ قَرِيحَةٍ ورَغْبَةٍ لَمْ يُؤْتَ مَعَها بِمَجْرُورِ لَكَ كَما أُتِيَ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ﴾ [الفتح: ١١] آنِفًا لِأنَّ هَذا قَوْلٌ راغِبٌ صادِقٌ غَيْرُ مُزَوَّرٍ لِأجْلِ التَّرْوِيجِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ كَما عَلِمْتَ ذَلِكَ فِيما تَقَدَّمَ. واسْتُغْنِيَ عَنْ وصْفِهِمْ بِأنَّهم مِنَ الأعْرابِ لِأنَّ تَعْرِيفَ المُخَلَّفُونَ تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيِ المُخَلَّفُونَ المَذْكُورُونَ. وقَوْلُهُ ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾ ولَيْسَ هو مَقُولُ القَوْلِ. و(إذا) ظَرْفٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ، ووُقُوعُ فِعْلِ المُضِيِّ بَعْدَهُ دُونَ المُضارِعِ مُسْتَعارٌ لِمَعْنى التَّحْقِيقِ، و(إذا) قَرِينَةٌ عَلى ذَلِكَ لِأنَّها خاصَّةٌ بِالزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ. والمُرادُ بِالمَغانِمِ في قَوْلِهِ ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ﴾: الخُرُوجُ إلى غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَأُطْلِقَ عَلَيْها اسْمُ مَغانِمَ مَجازًا لِعَلاقَةِ الأوَّلِ، مِثْلُ إطْلاقِ خَمْرًا في قَوْلِهِ إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا. وفي هَذا المَجازِ إيماءٌ إلى أنَّهم مَنصُورُونَ في غَزْوَتِهِمْ. وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمّا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ إلى المَدِينَةِ أقامَ شَهْرَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وأيّامًا مِن مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ ثُمَّ خَرَجَ إلى غَزْوَةِ خَيْبَرَ ورامَ المُخَلَّفُونَ عَنِ الحُدَيْبِيَةِ أنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فَمَنَعَهم لِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ غَنِيمَةً لِأهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ خاصَّةً إذْ وعَدَهم بِفَتْحٍ قَرِيبٍ. وقَوْلُهُ ”لِتَأْخُذُوها“ تَرْشِيحٌ لِلْمَجازِ وهو إيماءٌ إلى أنَّ المَغانِمَ حاصِلَةٌ لَهم لا مَحالَةَ. وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ أخْبَرَ نَبِيئَهُ ﷺ أنَّهُ وعَدَ أهْلَ الحُدَيْبِيَةِأنْ يُعَوِّضَهم عَنْ عَدَمِ دُخُولِ مَكَّةَ مَغانِمَ خَيْبَرَ. (ص-١٦٨)و”مَغانِمُ“: جَمْعُ مَغْنَمٍ وهو اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِن غَنِمَ إذا أصابَ ما فِيهِ نَفْعٌ لَهُ كَأنَّهم سَمَّوْهُ مَغْنَمًا بِاعْتِبارِ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ المَغْنُومِ بِمَكانٍ فِيهِ غَنَمٌ فَصِيغَ لَهُ وزْنُ المَفْعَلِ. وأشْعَرَ قَوْلُهُ ”ذَرُونا“ بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ سَيَمْنَعُهم مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُ إلى غَزْوِ خَيْبَرَ لِأنَّ اللَّهَ أمَرَهُ أنْ لا يَخْرُجَ مَعَهُ إلى خَيْبَرَ إلّا مِن حَضَرَ الحُدَيْبِيَةَ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ [غافر: ٢٦] في سُورَةِ غافِرٍ. وقَوْلُهُ ”نَتَّبِعْكم“ حِكايَةٌ لِمَقالَتِهِمْ وهو يَقْتَضِي أنَّهم قالُوا هَذِهِ الكَلِمَةَ اسْتِنْزالًا لِإجابَةِ طَلَبِهِمْ بِأنْ أظْهَرُوا أنَّهم يَخْرُجُونَ إلى غَزْوِ خَيْبَرَ كالأتْباعِ، أيْ أنَّهم راضُونَ بِأنْ يَكُونُوا في مُؤَخِّرَةِ الجَيْشِ فَيَكُونَ حَظُّهم في مَغانِمِهِ ضَعِيفًا. وتَبْدِيلُ كَلامِ اللَّهِ: مُخالَفَةُ وحْيِهِ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ والوَعْدِ كَرامَةً لِلْمُجاهِدِينَ وتَأْدِيبًا لِلْمُخَلَّفِينَ عَنِ الخُرُوجِ إلى الحُدَيْبِيَةِ. فالمُرادُ بِكَلامِ اللَّهِ ما أوْحاهُ إلى رَسُولِهِ ﷺ مِن وعْدِ أهِلِ الحُدَيْبِيَةِ بِمَغانِمِ خَيْبَرَ خاصَّةً لَهم، ولَيْسَ المُرادُ بِكَلامِ اللَّهِ هُنا القُرْآنَ إذْ لَمْ يُنَزَّلْ في ذَلِكَ قُرْآنٌ يَوْمَئِذٍ. وقَدْ أُشْرِكَ مَعَ أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ مَن أُلْحِقَ بِهِمْ مَن أهْلِ هِجْرَةِ الحَبَشَةِ الَّذِينَ أعْطاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِوَحْيٍ. وأمّا ما رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ المُرادَ بِكَلامِ اللَّهِ قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣] فَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ السُّورَةِ وهَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ لَمْ يُمْنَعُوا مَنعًا مُؤَبَّدًا بَلْ مُنِعُوا مِنَ المُشارَكَةِ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ لِئَلّا يُشارِكُوا في مَغانِمِها فَلا يُلاقِي قَوْلَهُ فِيها ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] ويُنافِي قَوْلَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ﴾ [الفتح: ١٦] الآيَةَ، فَإنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهي بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ. وجُمْلَةُ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ. والإرادَةُ في قَوْلِهِ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ عَلى حَقِيقَتِها لِأنَّهم سَيَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ يَقُولُونَ: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ أنَّ اللَّهَ أوْحى إلى نَبِيئِهِ ﷺ بِمَنعِهِمْ مِنَ المُشارَكَةِ في فَتْحِ خَيْبَرَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ تَنازُلُهم في قَوْلِهِمْ ”﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾“ فَهم يُرِيدُونَ حِينَئِذٍ أنْ (ص-١٦٩)يُغَيِّرُوا ما أمَرَّ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ حِينَ يَقُولُونَ ”﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾“ إذِ اتِّباعُ الجَيْشِ والخُرُوجُ في أوَّلِهِ سَواءٌ في المَقْصُودِ مِنَ الخُرُوجِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ”﴿كَلامَ اللَّهِ﴾“ . وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ”كَلِمَ اللَّهِ“ اسْمُ جَمْعِ كَلِمَةٍ. وجِيءَ بِـ (لَنْ) المُفِيدَةِ تَأْكِيدَ النَّفْيِ لِقَطْعِ أطْماعِهِمْ في الإذْنِ لَهم بِاتِّباعِ الجَيْشِ الخارِجِ إلى خَيْبَرَ ولِذَلِكَ حُذِفَ مُتَعَلِّقُ ”تَتَّبِعُونا“ لِلْعِلْمِ بِهِ. و”مِن قَبْلُ“ تَقْدِيرُهُ: مِن قَبْلِ طَلَبِكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ وقَدْ أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِما سَيَقُولُونَهُ إذْ قالَ ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾، وقَدْ قالُوا ذَلِكَ بَعْدَ نَحْوِ شَهْرٍ ونِصْفٍ فَلَمّا سَمِعَ المُسْلِمُونَ المُتَأهِّبُونَ لِلْخُرُوجِ إلى خَيْبَرَ مَقالَتَهم قالُوا: قَدْ أخْبَرَنا اللَّهُ في الحُدَيْبِيَةِ بِأنَّهم سَيَقُولُونَ هَذا. و(بَلْ) هُنا لِلْإضْرابِ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ ”﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾“ وهو إضْرابُ إبْطالٍ نَشَأ عَنْ فَوْرَةِ الغَضَبِ المَخْلُوطِ بِالجَهالَةِ وسُوءِ النَّظَرِ، أيْ لَيْسَ بِكُمُ الحِفاظُ عَلى أمْرِ اللَّهِ، بَلْ بِكم أنْ لا نُقاسِمَكم في المَغانِمِ حَسَدًا لَنا عَلى ما نُصِيبُ مِنَ المَغانِمِ. والحَسَدُ: كَراهِيَةُ أنْ يَنالَ غَيْرُكَ خَيْرًا مُعَيَّنًا أوْ مُطْلَقًا سَواءٌ كانَ مَعَ تَمَنِّي انْتِقالِهِ إلَيْكَ أوْ بِدُونِ ذَلِكَ، فالحَسَدُ هُنا أُرِيدَ بِهِ الحِرْصُ عَلى الِانْفِرادِ بِالمَغانِمِ وكَراهِيَةِ المُشارَكَةِ فِيها لِئَلّا يَنْقُصَ سِهامُ الكارِهِينَ. وتَقَدَّمَ الحَسَدُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [البقرة: ٩٠] وعِنْدَ قَوْلِهِ ﴿حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] كِلاهُما في سُورَةِ البَقَرَةِ. وضَمِيرُ الرَّفْعِ مُرادٌ بِهِ أهْلُ الحُدَيْبِيَةِ، نَسَبُوهم إلى الحَسَدِ لِأنَّهم ظَنُّوا أنَّ الجَوابَ بِمَنعِهِمْ لِعَدَمِ رِضا أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ بِمُشارَكَتِهِمْ في المَغانِمِ. ولا يُظَنُّ بِهِمْ أنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ الضَّمِيرِ شُمُولَ النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّ المُخَلَّفِينَ كانُوا مُؤْمِنِينَ لا يَتَّهِمُونَ النَّبِيءَ ﷺ بِالحَسَدِ ولِذَلِكَ أبْطَلَ اللَّهُ كَلامَهم بِالإضْرابِ الإبْطالِيِّ فَقالَ ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، أيْ لَيْسَ قَوْلُكَ لَهم ذَلِكَ لِقَصْدِ الِاسْتِبْشارِ بِالمَغانِمِ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ ولَكِنَّهُ أمْرُ اللَّهِ وحَقُّهُ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ وتَأْدِيبٌ لِلْمُخَلَّفِينَ لِيَكُونُوا عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ فِيما (ص-١٧٠)يَأْتِي وهم ظَنُّوهُ تَمالُؤًا مِن جَيْشِ الحُدَيْبِيَةِ لِأنَّهم لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَتَهُ وسَبَبَهم. وإنَّما نَفى اللَّهُ عَنْهُمُ الفَهْمَ دُونَ الإيمانِ لِأنَّهم كانُوا مُؤْمِنِينَ ولَكِنَّهم كانُوا جاهِلِينَ بِشَرائِعِ الإسْلامِ ونُظُمِهِ. وأفادَ قَوْلُهُ لا يَفْقَهُونَ انْتِفاءَ الفَهْمِ عَنْهم لِأنَّ الفِعْلَ في سِياقِ النَّفْيِ كالنَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ يَعُمُّ، فَلِذَلِكَ اسْتَثْنى مِنهُ بِقَوْلِهِ ”إلّا قَلِيلًا“ أيْ إلّا فَهْمًا قَلِيلًا وإنَّما قَلَّلَهُ لِكَوْنِ فَهْمِهِمْ مُقْتَصِرًا عَلى الأُمُورِ الواضِحَةِ مِنَ العادِيّاتِ لا يَنْفُذُ إلى المُهِمّاتِ ودَقائِقِ المَعانِي، ومِن ذَلِكَ ظَنُّهم حِرْمانَهم مِن الِالتِحاقِ بِجَيْشِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ مُنْبَعِثًا عَلى الحَسَدِ. وقَدْ جَرَوْا في ظَنِّهِمْ هَذا عَلى المَعْرُوفِ مِن أهْلِ الأنْظارِ القاصِرَةِ والنُّفُوسِ الضَّئِيلَةِ مِنَ التَّوَسُّمِ في أعْمالِ أهِلِ الكَمالِ بِمِنظارِ ما يَجِدُونَ مِن دَواعِي أعْمالِهِمْ وأعْمالِ خُلَطائِهِمْ. و”قَلِيلًا“ وصْفٌ لِلْمُسْتَثْنى المَحْذُوفِ، والتَّقْدِيرُ: إلّا فِقْهًا قَلِيلًا.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有