登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
51:2
فالحاملات وقرا ٢
فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًۭا ٢
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ
وِقۡرٗا
٢
载重者,
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
51:1至51:6节的经注
﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لِصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لِواقِعٌ﴾ القَسَمُ المُفْتَتَحُ بِهِ مُرادٌ مِنهُ تَحْقِيقُ المُقْسَمِ عَلَيْهِ وتَأْكِيدُ وُقُوعِهِ وقَدْ أقْسَمَ اللَّهُ بِعَظِيمٍ مِن مَخْلُوقاتِهِ وهو في المَعْنى قَسَمٌ بِقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ ومُتَضَمِّنٌ تَشْرِيفَ تِلْكَ المَخْلُوقاتِ بِما في أحْوالِها مِن نِعَمٍ ودَلالَةٍ عَلى الهُدى والصَّلاحِ، وفي ضِمْنِ ذَلِكَ تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فِيما أوْجَدَ فِيها. والمُقْسَمُ بِها الصِّفاتُ تَقْتَضِي مَوْصُوفاتِها، فَآلَ إلى القَسَمِ بِالمَوْصُوفاتِ لِأجْلِ تِلْكَ الصِّفاتِ العَظِيمَةِ. وفي ذَلِكَ إيجازٌ دَقِيقٌ، عَلى أنَّ في طَيِّ ذِكْرِ المَوْصُوفاتِ تَوْفِيرًا لِما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّفاتُ مِن مَوْصُوفاتٍ صالِحَةٍ بِها لِتَذْهَبَ أفْهامُ السّامِعِينَ في تَقْدِيرِها كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ. (ص-٣٣٧)وعَطْفُ تِلْكَ الصِّفاتِ بِالفاءِ يَقْتَضِي تَناسُبَها وتَجانُسَها، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفاتٍ لِجِنْسٍ واحِدٍ وهو الغالِبُ في عَطْفِ الصِّفاتِ بِالفاءِ، كَقَوْلِ ابْنِ زَيابَةَ: ؎يا لَهَفَ زَيّابَةَ لِلْحارِثِ الصَّ ابِحِ فالغانِمِ فالآيِبِ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُخْتَلِفَةَ المَوْصُوفاتِ إلّا أنَّ مَوْصُوفاتِها مُتَقارِبَةٌ مُتَجانِسَةٌ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: ؎بِسِقْطِ اللِّوى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ∗∗∗ فَتَوْضِحَ فالمِقْراةِ. . . . . . . . . . . . وقَوْلُ لَبِيدٍ: ؎بِمَشارِقِ الجَبَلَيْنِ أوْ بِمُحَجَّرٍ ∗∗∗ فَتَضَمَّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخامُها ؎فَصَوائِقٌ إنْ أيْمَنَتْ. . . . . . . . . . . ∗∗∗ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البَيْتَ ويَكْثُرُ ذَلِكَ في عَطْفِ البِقاعِ المُتَجاوِرَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في سُورَةِ الصّافّاتِ. واخْتَلَفَ أئِمَّةُ السَّلَفِ في مَحْمَلِ هَذِهِ الأوْصافِ ومَوْصُوفاتِها. وأشْهَرُ ما رُوِيَ عَنْهم في ذَلِكَ ما رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ أنَّ الذّارِياتِ الرِّياحُ لِأنَّها تَذْرُو التُّرابَ، والحامِلاتِ وِقْرًا: السَّحابُ، والجارِياتِ: السُّفُنُ، والمُقَسِّماتِ أمْرًا المَلائِكَةُ، وهو يَقْتَضِي اخْتِلافَ الأجْناسِ المُقْسَمِ بِها. وتَأْوِيلُهُ أنَّ كُلَّ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ يُسَبِّبُ ذِكْرَ المَعْطُوفِ لِالتِقائِهِما في الجامِعِ الخَيالِيِّ، فالرِّياحُ تُذَكِّرُ بِالسَّحابِ، وحَمْلُ السَّحابِ وقْرَ الماءِ يُذَكِّرُ بِحَمْلِ السُّفُنِ، والكُلُّ يُذَكِّرُ بِالمَلائِكَةِ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعْلَ هَذِهِ الصِّفاتِ الأرْبَعِ وصْفًا لِلرِّياحِ قالَهُ في الكَشّافِ ونُقِلَ بَعْضُهُ عَنِ الحَسَنِ واسْتَحْسَنَهُ الفَخْرُ، وهو الأنْسَبُ لِعَطْفِ الصِّفاتِ بِالفاءِ. (ص-٣٣٨)فالأحْسَنُ أنْ يُحْمَلَ الذَّرْوُ عَلى نَشْرِ قِطَعِ السَّحابِ نَشْرًا يُشْبِهُ الذَّرْوَ. وحَقِيقَةُ الذَّرْوِ رَمْيُ أشْياءَ مُجْتَمِعَةٍ تُرْمى في الهَواءِ لِتَقَعَ عَلى الأرْضِ مِثْلَ الحَبِّ عِنْدَ الزَّرْعِ ومِثْلَ الصُّوفِ وأصْلُهُ ذَرْوُ الرِّياحِ التُّرابَ فَشُبِّهَ بِهِ دَفْعُ الرِّيحِ قِطَعَ السَّحابِ حَتّى تَجْتَمِعَ فَتَصِيرَ سَحابًا كامِلًا فالذّارِياتُ تَنْشُرُ السَّحابَ ابْتِداءً كَما قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [الروم: ٤٨] . والذَّرْوُ وإنْ كانَ مِن صِفَةِ الرِّياحِ فَإنَّ كَوْنَ المَذْرُوِّ سَحابًا يُؤَوَّلُ إلى أنَّهُ مِن أحْوالِ السَّحابِ وقِيلَ ذَرْوُها التُّرابَ وذَلِكَ قَبْلَ نَشْرِها السُّحُبَ وهو مُقَدِّمَةٌ لِنَشْرِ السَّحابِ. ونَصْبُ ”ذَرْوًا“ عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِإرادَةِ تَفْخِيمِهِ بِالتَّنْوِينِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيِ المَذْرُوِّ، ويَكُونُ نَصْبُهُ عَلى المَفْعُولِ بِهِ. والحامِلاتِ وِقْرًا هي الرِّياحُ حِينَ تَجَمُّعِ السَّحابِ وقَدْ ثَقُلَ بِالماءِ، شَبَّهَ جَمْعَها إيّاهُ بِالحَمْلِ لِأنَّ شَأْنَ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ أنْ يَحْمِلَهُ الحامِلُ، وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ [الروم: ٤٨] الآيَةَ. وقَوْلِهِ: ﴿ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ [الرعد: ١٢] وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ [النور: ٤٣] . والوِقْرُ بِكَسْرِ الواوِ: الشَّيْءُ الثَّقِيلُ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحامِلاتُ الأسْحِبَةَ الَّتِي مُلِئَتْ بِبُخارِ الماءِ الَّذِي يَصِيرُ مَطَرًا، عُطِفَتْ بِالفاءِ عَلى الذّارِياتِ بِمَعْنى الرِّياحِ لِأنَّها ناشِئَةٌ عَنْها فَكَأنَّها هي. والجارِياتِ يُسْرًا: الرِّياحُ تَجْرِي بِالسَّحابِ بَعْدَ تَراكُمِهِ وقَدْ صارَ ثَقِيلًا بِماءِ المَطَرِ، فالتَّقْدِيرُ: فالجارِي بِذَلِكَ الوِقْرِ يُسْرًا. ومَعْنى اليُسْرِ: اللِّينُ والهَوْنُ، أيِ الجارِياتُ جَرْيًا لَيِّنًا هَيِّنًا شَأْنَ السَّيْرِ بِالثِّقَلِ، كَما قالَ الأعْشى: ؎كَأنَّ مِشْيَتَها مِن بَيْتِ جارَتِها ∗∗∗ مَشْيُ السَّحابَةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ فَـ ”يُسْرًا“ وصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ نُصِبَ عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ. والمُقَسِّماتِ أمْرًا الرِّياحُ الَّتِي تَنْتَهِي بِالسَّحابِ إلى المَوْضِعِ الَّذِي يَبْلُغُ (ص-٣٣٩)عِنْدَهُ نُزُولُ ما في السَّحابِ مِنَ الماءِ أوْ هي السُّحُبُ الَّتِي تُنْزِلُ ما فِيها مِنَ المَطَرِ عَلى مَواضِعَ مُخْتَلِفَةٍ. وإسْنادُ التَّقْسِيمِ إلَيْها عَلى المَعْنَيَيْنِ مَجازٌ بِالمُشابَهَةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ المُقَسِّماتُ: السُّحُبُ يَقْسِمُ اللَّهُ بِها أرْزاقَ العِبادِ اهـ. يُرِيدُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلَنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ [ق: ٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ [ق: ١١] في سُورَةِ ق. ومِن رَشاقَةِ هَذا التَّفْسِيرِ أنَّ فِيهِ مُناسَبَةً بَيْنَ المُقْسَمِ بِهِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ فَإنَّ أحْوالَ الرِّياحِ المَذْكُورَةِ هُنا مَبْدَؤُها: نَفْخٌ، فَتَكْوِينٌ، فَإحْياءٌ، وكَذَلِكَ البَعْثُ مَبْدَؤُهُ: نَفْخٌ في الصُّورِ، فالتِئامُ أجْسادِ النّاسِ الَّتِي كانَتْ مَعْدُومَةً أوْ مُتَفَرِّقَةً، فَبَثُّ الأرْواحَ فِيها فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ. وقَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى ”أمْرًا“ إشارَةً إلى ما يُقابِلُهُ في المِثالِ مِن أسْبابِ الحَياةِ وهو الرُّوحُ لِقَوْلِهِ ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] . و(ما) مِن قَوْلِهِ ”إنَّما تُوعَدُونَ“ مَوْصُولَةٌ، أيْ إنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ لِصادِقٌ. والخِطابُ في ”تُوعَدُونَ“ لِلْمُشْرِكِينَ كَما هو مُقْتَضى التَّأْكِيدِ بِالقَسَمِ وكَما يَقْتَضِيهِ تَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات: ٨] . فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ تُوعَدُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الوَعِيدِ الَّذِي ماضِيهِ أوْعَدَ، وهو مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ فَأصْلُ تُوعَدُونَ تُئَوْعَدُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ تاءِ المُضارَعَةِ وواوٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ هي عَيْنُ فِعْلِ أوْعَدَ وبِفَتْحِ العَيْنِ لِأجْلِ البِناءِ المَجْهُولِ فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ عَلى ما هو المُطَّرِدُ مِن حَذْفِ هَمْزَةِ ”أُفْعِلُ“ في المُضارِعِ مِثْلَ تُكْرِمُونَ، وسَكَنَتِ الواوُ سُكُونًا مَيِّتًا لِأجْلِ وُقُوعِ الضَّمَّةِ قَبْلَها بَعْدَ أنْ كانَ سُكُونُها حَيًّا فَصارَ ”تُوعَدُونَ“ ووَزْنُهُ تَفْعَلُونَ. والَّذِي أُوعِدُوهُ عَذابُ الآخِرَةِ وعَذابُ الدُّنْيا مِثْلُ الجُوعِ في سِنِي القَحْطِ السَّبْعِ الَّذِي هو دَعْوَةُ النَّبِيءِ ﷺ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينًا كَسِنِينِ يُوسُفَ» وهو الَّذِي أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠] الآيَةُ في سُورَةِ الدُّخانِ. ومِثْلُ عَذابِ السَّيْفِ والأسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ الَّذِي تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] . (ص-٣٤٠)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تُوعَدُونَ مِنَ الوَعْدِ، أيِ الإخْبارِ بِشَيْءٍ يَقَعُ في المُسْتَقْبَلِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: ٥٥] فَوَزْنُهُ تُفْعَلُونَ. والمُرادُ بِالوَعْدِ الوَعْدُ بِالبَعْثِ. ووَصْفُ ”لَصادِقٌ“ مَجازٌ عَقْلِيٌّ إذِ الصّادِقُ هو المُوعَدُ بِهِ عَلى نَحْوِ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] . والدِّينُ: الجَزاءُ. والمُرادُ إثْباتُ البَعْثِ الَّذِي أنْكَرُوهُ. ومَعْنى ”لَواقِعٌ“ واقِعٌ في المُسْتَقْبَلِ بِقَرِينَةِ جَعْلِهِ مُرَتَّبًا في الذِّكْرِ عَلى ما يُوعَدُونَ وإنَّما يَكُونُ حُصُولُ المَوْعُودِ بِهِ في الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ، وفي ذِكْرِ الجَزاءِ زِيادَةٌ عَلى الكِنايَةِ بِهِ عَنْ إثْباتِ البَعْثِ، تَعْرِيضٌ بِالوَعِيدِ عَلى إنْكارِ البَعْثِ. وكُتِبَ في المَصاحِفِ (إنَّما) مُتَّصِلَةً وهو عَلى غَيْرِ قِياسِ الرَّسْمِ المُصْطَلَحِ عَلَيْهِ مِن بَعْدُ لِأنَّهُما كَلِمَتانِ لَمْ تَصِيرا كَلِمَةً واحِدَةً، بِخِلافِ (إنَّما) الَّتِي هي لِلْقَصْرِ. ولَمْ يَكُنِ الرَّسْمُ في زَمَنِ كِتابَةِ المَصاحِفِ في أيّامِ الخَلِيفَةِ عُثْمانَ قَدْ بَلَغَ تَمامَ ضَبْطِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有