登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
57:10
وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولايك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير ١٠
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةًۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّۭا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ١٠
وَمَا
لَكُمۡ
أَلَّا
تُنفِقُواْ
فِي
سَبِيلِ
ٱللَّهِ
وَلِلَّهِ
مِيرَٰثُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِۚ
لَا
يَسۡتَوِي
مِنكُم
مَّنۡ
أَنفَقَ
مِن
قَبۡلِ
ٱلۡفَتۡحِ
وَقَٰتَلَۚ
أُوْلَٰٓئِكَ
أَعۡظَمُ
دَرَجَةٗ
مِّنَ
ٱلَّذِينَ
أَنفَقُواْ
مِنۢ
بَعۡدُ
وَقَٰتَلُواْۚ
وَكُلّٗا
وَعَدَ
ٱللَّهُ
ٱلۡحُسۡنَىٰۚ
وَٱللَّهُ
بِمَا
تَعۡمَلُونَ
خَبِيرٞ
١٠
你们怎么不为真主而施舍呢?天地的遗产,只是真主的。你们中在胜利之前施舍而且参战者,与在胜利之后施舍而且参战者,不是平等的,前者比后者品级更高。真主以最优的报酬应许每派人,真主是彻知你们的行为的。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الإنْفاقُ في سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْناهُ المَشْهُورُ وهو الإنْفاقُ في عَتادِ الجِهادِ لَمْ يَكُنْ إلّا بَعْدَ الهِجْرَةِ فَإنَّ سَبِيلَ اللَّهِ غَلَبَ في القُرْآنِ إطْلاقُهُ عَلى الجِهادِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾، لِأنَّ الأصْلَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا نُزُولُهُ مَعَ هَذا ولَوْ حُمِلَ الإنْفاقُ عَلى مَعْنى الصَّدَقاتِ لَكانَ مُقْتَضِيًا أنَّها مَدَنِيَّةٌ لِأنَّ الإنْفاقَ بِهَذا المَعْنى لا يُطْلَقُ إلّا عَلى الصَّدَقَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ فَلا يُلامُ المُشْرِكُونَ عَلى تَرْكِهِ. وعَلَيْهِ فالخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ أُعِيدَ الخِطابُ بِلَوْنٍ غَيْرِ الَّذِي ابْتُدِئَ بِهِ. ومِن لَطائِفِهِ أنَّهُ مُوَجَّهٌ إلى المُنافِقِينَ الَّذِينَ ظاهِرُهم أنَّهم مُسْلِمُونَ وهم في الباطِنِ مُشْرِكُونَ فَهُمُ الَّذِينَ شَحُّوا بِالإنْفاقِ. ووَجْهُ إلْحاقِ هَذِهِ الآيَةِ وهي مَدَنِيَّةٌ بِالمَكِّيِّ مِنَ السُّورَةِ مُناسَبَةُ اسْتِيعابِ أحْوالِ المُمْسِكِينَ عَنِ الإنْفاقِ مِنَ الكُفّارِ والمُؤْمِنِينَ تَعْرِيضًا بِالتَّحْذِيرِ مِن خِصالِ أهْلِ الكُفْرِ إذْ قَدْ سَبَقَها قَوْلُهُ ﴿وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] . (ص-٣٧٣)وما اسْتِفْهامِيَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ في اللَّوْمِ والتَّوْبِيخِ عَلى عَدَمِ إنْفاقِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ. و(أنْ) مَصْدَرِيَّةٌ، والمَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِنها والفِعْلُ المَنصُوبُ بِها في مَحَلِّ جَرٍّ بِاللّامِ، أوْ بِـ (في) مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: ما حَصَلَ لَكم في عَدَمِ إنْفاقِكم، أيْ: ذَلِكَ الحاصِلُ أمْرٌ مُنْكَرٌ. وعَنِ الأخْفَشِ أنَّ (أنْ) زائِدَةٌ فَيَكُونُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ ﴿وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [الحديد: ٨] . ولَيْسَ نَصْبُها الفِعْلَ الَّذِي بَعْدَها بِمانِعٍ مِنِ اعْتِبارِها زائِدَةً لِأنَّ الحَرْفَ الزّائِدَ قَدْ يَعْمَلُ مِثْلَ حَرْفِ الجَرِّ الزّائِدِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا وما لَنا ألّا نُقاتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والواوُ في ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ واوُ الحالِ وهو حالٌ مِن ضَمِيرِ ”تُنْفِقُوا“ بِاعْتِبارِ أنَّ عُمُومَ السَّماواتِ والأرْضِ يَشْمَلُ ما فِيهِما فَيَشْمَلُ المُخاطَبِينَ فَذَلِكَ العُمُومُ هو الرّابِطُ. والتَّقْدِيرُ: لِلَّهِ مِيراثُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، ويَشْمَلُ مِيراثُهُ إيّاكم. والمَعْنى: إنْكارُ عَدَمِ إنْفاقِ أمْوالِهِمْ فِيما دَعاهُمُ اللَّهُ إلى الإنْفاقِ فِيهِ وهم سَيَهْلَكُونَ ويَتْرُكُونَ أمْوالَهم لِمَن قَدَّرَ اللَّهُ مَصِيرَها إلَيْهِ فَلَوْ أنْفَقُوا بَعْضَ أمْوالِهِمْ فِيما أمَرَهُمُ اللَّهُ لَنالُوا رِضى اللَّهِ وانْتَفَعُوا بِمالٍ هو صائِرٌ إلى مَن يَرِثُهم. وإضافَةُ مِيراثٍ إلى السَّماواتِ والأرْضِ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ وهو عَلى حَذْفٍ مُضافٍ، تَقْدِيرُهُ: أهْلِها، ولَيْسَ المُرادُ مِيراثَ ذاتِ السَّماواتِ والأرْضِ لِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَحْصُلُ بَعْدَ انْقِراضِ النّاسِ فَلا يُؤَثِّرُ في المَقْصُودِ مِن حَثِّهِمْ عَلى الإنْفاقِ. * * * (ص-٣٧٤)﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَمّا يَجُولُ في خَواطِرِ كَثِيرٍ مِنَ السّامِعِينَ مِن أنَّهم تَأخَّرُوا عَنِ الإنْفاقِ غَيْرَ ناوِينَ تَرْكَهُ ولَكِنَّهم سَيَتَدارَكُونَهُ. وأُدْمِجَ فِيهِ تَفْضِيلُ جِهادِ بَعْضِ المُجاهِدِينَ عَلى بَعْضٍ لِمُناسَبَةِ كَوْنِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ يَشْمَلُ إنْفاقَ المُجاهِدِ عَلى نَفْسِهِ في العُدَّةِ والزّادِ وإنْفاقَهُ عَلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْ عُدَّتَهُ ولا زادَهُ، ولِأنَّ مِنَ المُسْلِمِينَ مَن يَسْتَطِيعُ الجِهادَ ولا يَسْتَطِيعُ الإنْفاقَ، فَأُرِيدَ أنْ لا يُغْفِلَ ذِكْرَهُ في عِدادِ هَذِهِ الفَضِيلَةِ إذِ الإنْفاقُ فِيها وسِيلَةٌ لَها. وظاهِرُ لَفْظِ الفَتْحِ أنَّهُ فَتْحُ مَكَّةَ فَإنَّ هَذا الجِنْسَ المُعَرَّفَ صارَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى فَتْحِ مَكَّةَ، وهَذا قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ. وإنَّما كانَ المُنْفِقُونَ قَبْلَ الفَتْحِ والمُجاهِدُونَ قَبْلَهُ أعْظَمَ دَرَجَةً في إنْفاقِهِمْ وجِهادِهِمْ لِأنَّ الزَّمانَ الَّذِي قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ كانَ زَمانَ ضَعْفِ المُسْلِمِينَ لِأنَّ أهْلَ الكُفْرِ كانُوا أكْثَرَ العَرَبِ فَلَمّا فُتِحَتْ مَكَّةُ دَخَلَتْ سائِرُ قُرَيْشٍ والعَرَبِ في الإسْلامِ فَكانَ الإنْفاقُ والجِهادُ فِيما قَبْلَ الفَتْحِ أشَقَّ عَلى نُفُوسِ المُسْلِمِينَ لِقِلَّةِ ذاتِ أيْدِيهِمْ وقِلَّةِ جَمْعِهِمْ قُبالَةَ جَمْعِ العَدُوِّ، ألا تَرى أنَّهُ كانَ عَلَيْهِمْ أنْ يَثْبُتُوا أمامَ العَدُوِّ إذا كانَ عَدَدُ العَدُوِّ عَشْرَةَ أضْعافِ عَدَدِ المُسْلِمِينَ في القِتالِ قالَ تَعالى ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] . وقِيلَ المُرادُ بِالفَتْحِ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ، وهَذا قَوْلُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والزُّهْرِيُّ،، والشَّعْبِيُّ،، وعامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، واخْتارَهُ الطَّبَرِيُّ. ويُؤَيِّدُ ما رَواهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ وهو المُلائِمُ لِكَوْنِ هَذِهِ السُّورَةِ بَعْضُها مَكِّيٌّ وبَعْضُها مَدَنِيٌّ فَيَقْتَضِي أنَّ مَدَنِيَّها قَرِيبُ عَهْدٍ مِن مُدَّةِ إقامَتِهِمْ بِمَكَّةَ، وإطْلاقُ الفَتْحِ عَلى صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وارِدٌ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] . (ص-٣٧٥)و”مَن أنْفَقَ“ عامٌّ يَشْمَلُ كُلَّ مَن أنْفَقَ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَإنَّهُ أنْفَقَ مالَهُ كُلَّهُ مِن أوَّلِ ظُهُورِ الإسْلامِ. ونَفْيُ التَّسْوِيَةِ مُرادٌ بِهِ نَفْيُها في الفَضِيلَةِ والثَّوابِ، فَإنَّ نَفْيَ التَّسْوِيَةِ في وصْفٍ يَقْتَضِي ثُبُوتَ أصْلِ ذَلِكَ الوَصْفِ لِجَمِيعِ مَن نُفِيَتْ عَنْهُمُ التَّسْوِيَةُ، فَنَفْيُ التَّسْوِيَةِ كِنايَةٌ عَنْ تَفْضِيلِ أحَدِ الجانِبَيْنِ وتَنْقِيصِ الجانِبِ الآخَرِ نَقْصًا مُتَفاوِتًا. ويُعْرَفُ الجانِبُ الفاضِلُ والجانِبُ المَفْضُولُ بِالقَرِينَةِ أوِ التَّصْرِيحِ في الكَلامِ، ولَيْسَ تَقْدِيمُ أحَدِ الجانِبَيْنِ في الذِّكْرِ بَعْدَ نَفْيِ التَّسْوِيَةِ بُمَقْتَضٍ أنَّهُ هو المُفَضَّلُ فَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٥] وقَدَّمَ هَذِهِ الآيَةَ الجانِبَ المُفَضَّلَ، وكَذا الَّذِي في قَوْلِ السَّمَوْألِ: ؎فَلَيْسَ سَواءً عالِمٌ وجَهُولُ وقَدْ أكَّدَ هَذا الِاقْتِضاءَ بِقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾، أيْ: أنْفَقُوا مِن بَعْدِ الفَتْحِ وقاتَلُوا مِن بَعْدِ الفَتْحِ، فَإنَّ اسْمَ التَّفْضِيلِ يَدُلُّ عَلى المُشارَكَةِ فِيما اشْتُقَّ مِنهُ اسْمُ التَّفْضِيلِ وزِيادَةِ مَن أُخْبِرَ عَنْهُ بِاسْمِ التَّفْضِيلِ في الوَصْفِ المُشْتَقِّ مِنهُ، أيْ فَكِلا الفَرِيقَيْنِ لَهُ دَرَجَةٌ عَظِيمَةٌ. وحُذِفَ قِسْمُ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ إيجازًا لِدَلالَةِ فِعْلِ التَّسْوِيَةِ عَلَيْهِ لا مَحالَةَ. والتَّقْدِيرُ: لا يَسْتَوِي مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ ومَن أنْفَقَ بَعْدَهُ. والدَّرَجَةُ: مُسْتَعارَةٌ لِلْفَضْلِ لِأنَّ الدَّرَجَةَ تَسْتَلْزِمُ الِارْتِقاءَ، فَوَصْفُ الِارْتِقاءِ مُلاحَظٌ فِيها، ثُمَّ يُشَبَّهُ الفَضْلُ والشَّرَفُ بِالِارْتِقاءِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالدَّرَجَةِ، فالدَّرَجَةُ مِن أسْماءِ الأجْناسِ الَّتِي لُوحِظَتْ فِيها صِفاتُ أوْصافٍ مِثْلَ اسْمِ الأسَدِ بِصِفَةِ الشَّجاعَةِ في قَوْلِ الخارِجِيِّ: ؎أسَدٌ عَلَيَّ وفي الحُرُوبِ نَعامَةٌ وقَوْلُهُ ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ احْتِراسٌ مِن أنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ اسْمَ (ص-٣٧٦)التَّفْضِيلِ مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ لِلْمُبالَغَةِ مِثْلَ ما في قَوْلِهِ ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ [يوسف: ٣٣]، أيْ: حَبِيبٌ إلَيَّ دُونَ ما يَدْعُونَنِي إلَيْهِ مِنَ المَعْصِيَةِ. وعَبَّرَ بِـ ”الحُسْنى“ لِبَيانِ أنَّ الدَّرَجَةَ هي دَرَجَةُ الحُسْنى لِيَكُونَ لِلِاحْتِراسِ مَعْنًى زائِدٌ عَلى التَّأْكِيدِ وهو ما فِيهِ مِنَ البَيانِ. والحُسْنى: لَقَبٌ قُرْآنِيٌّ إسْلامِيٌّ يَدُلُّ عَلى خَيْراتِ الآخِرَةِ، قالَ تَعالى ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] . وقَوْلُهُ ”مِنكم“ حالٌ مِن ”مَن أنْفَقَ“ أصْلُهُ نَعْتٌ قُدِّمَ لِلِاهْتِمامِ تَعْجِيلًا بِهَذا الوَصْفِ. وجِيءَ بِاسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ دُونَ الضَّمِيرِ لِما تُؤْذِنُ بِهِ الإشارَةُ مِنَ التَّنْوِيهِ والتَّعْظِيمِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِما يُذْكَرُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ، لِأجْلِ ما ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنَ الإخْبارِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٢] إلَخْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ بِنَصْبِ كُلًّا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ أوَّلٌ مُقَدَّمٌ عَلى فِعْلِهِ عَلى طَرِيقَةِ الِاشْتِغالِ بِالضَّمِيرِ المَحْذُوفِ اخْتِصارًا. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ وهُما وجْهانِ في الِاشْتِغالِ مُتَساوِيانِ. وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في تَفاضُلِ أهْلِ الفَضْلِ فِيما فُضِّلُوا فِيهِ، وأنَّ الفَضْلَ ثابِتٌ لِلَّذِينَ أسْلَمُوا بَعْدَ الفَتْحِ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ. وبِئْسَ ما يَقُولُهُ بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ مِن عِباراتٍ تُؤْذِنُ بِتَنْقِيصِ مَن أسْلَمُوا بَعْدَ الفَتْحِ مِن قُرَيْشٍ مِثْلِ كَلِمَةِ ”الطُّلَقاءِ“ وإنَّما ذَلِكَ مِن أجْلِ حَزازاتٍ في النُّفُوسِ قَبَلِيَّةٍ أوْ حِزْبِيَّةٍ، واللَّهُ يَقُولُ ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكم ولا تَنابَزُوا بِالألْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ ومَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١] . وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تَذْيِيلٌ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أسْبابَ الإنْفاقِ وأوْقاتِهِ وأعْذارِهِ، ويَعْلَمُ أحْوالَ الجِهادِ ونَوايا المُجاهِدِينَ فَيُعْطِي كُلَّ عامِلٍ عَلى نِيَّةِ عَمَلِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有