登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
59:23
هو الله الذي لا الاه الا هو الملك القدوس السلام المومن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ٢٣
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٢٣
هُوَ
ٱللَّهُ
ٱلَّذِي
لَآ
إِلَٰهَ
إِلَّا
هُوَ
ٱلۡمَلِكُ
ٱلۡقُدُّوسُ
ٱلسَّلَٰمُ
ٱلۡمُؤۡمِنُ
ٱلۡمُهَيۡمِنُ
ٱلۡعَزِيزُ
ٱلۡجَبَّارُ
ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ
سُبۡحَٰنَ
ٱللَّهِ
عَمَّا
يُشۡرِكُونَ
٢٣
他是真主,除他外,绝无应受崇拜的。他是君主。他是至洁的,是健全的,是保佑的,是见证的,是万能的,是尊严的,是尊大的。赞颂真主,超绝万物,他是超乎他们所用以配他的。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ﴾ . القَوْلُ في ضَمِيرِ هو كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ في الجُمْلَةِ الأُولى. وهَذا تَكْرِيرٌ لِلِاسْتِئْنافِ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَعْظِيمٍ وهو مِن مَقاماتِ التَّكْرِيرِ، وفِيهِ اهْتِمامٌ بِصِفَةِ الوَحْدانِيَّةِ. والمَلِكُ: الحاكِمُ في النّاسِ، ولا مَلِكَ عَلى الإطْلاقِ إلّا اللَّهُ تَعالى وأمّا وصْفُ غَيْرِهِ بِالمَلِكِ فَهو بِالإضافَةِ إلى طائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ النّاسِ. وعُقِّبَ وصْفا الرَّحْمَةِ بِوَصْفِ المُلْكِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ رَحْمَتَهُ فَضْلٌ وأنَّهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ كَما وقَعَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ. و(القُدُّوسُ) بِضَمِّ القافِ في الأفْصَحِ، وقَدْ تُفْتَحُ القافُ قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: فَعُّولٌ في الصِّفَةِ قَلِيلٌ، وإنَّما هو في الأسْماءِ مِثْلِ تَنُّورٍ وسَفُّودٍ وعَبُّودٍ. وذَكَرَ سِيبَوَيْهِ السَّبُوحَ بِالفَتْحِ، وقالَ ثَعْلَبٌ لَمْ يَرِدْ فُعُّولٌ بِضَمِّ أوَّلِهِ إلّا القُدُّوسُ والسُّبُوحُ. وزادُ غَيْرُهُ الذُّرُّوحُ، وهو ذُبابٌ أحْمَرُ مُتَقَطِّعُ الحُمْرَةِ بِسَوادٍ يُشْبِهُ الزُّنْبُورَ. ويُسَمّى في اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ ذُبابَ الهِنْدِ. وما عَداهُما مَفْتُوحٌ مِثْلَ سَفُّودٍ وكَلُّوبٍ. وتَنُّورٍ وسَمُّورٍ وشَبُّوطٍ صِنْفٌ مِنَ الحُوتِ وكَأنَّهُ يُرِيدُ أنَّ (سُبُّوحٌ) (وقُدُّوسٌ) صارا اسْمَيْنِ. وعَقَّبَ بِـ (القُدُّوسِ) وصْفِ (المَلِكِ) لِلِاحْتِراسِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ نَقائِصِ المُلُوكِ المَعْرُوفَةِ مِنَ الغُرُورِ، والِاسْتِرْسالِ في الشَّهَواتِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِن نَقائِصِ النُّفُوسِ. و(السَّلامُ) مَصْدَرٌ بِمَعْنى المُسالَمَةِ وُصِفَ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلى طَرِيقَةِ الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ، أيْ ذُو السَّلامِ، أيِ السَّلامَةِ، وهي أنَّهُ تَعالى سالَمَ الخَلْقَ مِنَ الظُّلْمِ والجَوْرِ. وفي الحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ ومِنهُ (ص-١٢١)السَّلامُ» . وبِهَذا ظَهَرَ تَعْقِيبُ وصْفِ (المَلِكِ) بِوَصْفِ (السَّلامِ) فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ عَقَّبَ بِـ (القُدُّوسِ) لِلدِّلالَةِ عَلى نَزاهَةِ ذاتِهِ، عَقَّبَ بِـ (السَّلامِ) لِلدَّلالَةِ عَلى العَدْلِ في مُعامَلَتِهِ الخَلْقَ، وهَذا احْتِراسٌ أيْضًا. و(المُؤْمِنُ) اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ جَعَلَ غَيْرَهُ آمِنًا. فاللَّهُ هو الَّذِي جَعَلَ الأمانَ في غالِبِ أحْوالِ المَوْجُوداتِ، إذْ خَلَقَ نِظامَ المَخْلُوقاتِ بَعِيدًا عَنِ الأخْطارِ والمَصائِبِ، وإنَّما تَعْرِضُ لِلْمَخْلُوقاتِ المَصائِبُ بِعَوارِضَ تَتَرَكَّبُ مِن تَقارُنٍ أوْ تَضادٍّ أوْ تَعارُضِ مَصالِحٍ، فَيُرَجَّحُ أقْواها ويُدْحَضُ أدْناها، وقَدْ تَأْتِي مِن جَرّاءِ أفْعالِ النّاسِ. وذِكْرُ وصْفِ (المُؤْمِنِ) عَقِبَ الأوْصافِ الَّتِي قَبْلَهُ إتْمامٌ لِلِاحْتِراسِ مِن تَوَهُّمِ وصْفِهِ تَعالى بِـ (المَلِكِ) أنَّهُ كالمُلُوكِ المَعْرُوفِينَ بِالنَّقائِصِ. فَأُفِيدَ أوَّلًا نَزاهَةُ ذاتِهِ بِوَصْفِ القُدُّوسِ، ونَزاهَةُ تَصَرُّفاتِهِ المُغَيَّبَةِ عَنِ الغَدْرِ والكَيْدِ بِوَصْفِ (المُؤْمِنِ)، ونَزاهَةُ تَصَرُّفاتِهِ الظّاهِرَةِ عَنِ الجَوْرِ والظُّلْمِ بِوَصْفِ (السَّلامِ) . و(المُهَيْمِنُ): الرَّقِيبُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، والحافِظُ في لُغَةِ بَقِيَّةِ العَرَبِ. واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ فَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِن ”أمِنَ“ الدّاخِلِ عَلَيْهِ هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ فَصارَ ءامَنَ وأنَّ وزْنَ الوَصْفِ مُؤَيْمِنٌ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ هاءً، ولَعَلَّ مُوجِبَ القَلْبِ إرادَةُ نَقْلِهِ مِنَ الوَصْفِ إلى الِاسْمِيَّةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَعْنى الأمْنِ، بِحَيْثُ صارَ كالِاسْمِ الجامِدِ. وصارَ مَعْناهُ: رَقَبَ: ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعْنًى إلّا مِنَ الَّذِي في المُؤْمِنِ لَمّا صارَ اسْمًا لِلرَّقِيبِ والشّاهِدِ، وهو قَلْبٌ نادِرٌ مِثْلُ قَلْبِ هَمْزَةِ: أراقَ إلى الهاءِ فَقالُوا: هَراقَ، وقَدْ وضَعَهُ الجَوْهَرِيُّ في فَصْلِ الهَمْزَةِ مِن بابِ النُّونِ ووَزْنُهُ مُفَعْلِلٌ اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ مِثْلِ مُدَحْرِجٍ، فَتَصْرِيفُهُ مُؤَأْمِنٌ بِهَمْزَتَيْنِ بَعْدَ المِيمِ الأُولى المَزِيدَةِ، فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ الأُولى هاءً كَما أُبْدِلَتْ هَمْزَةُ أراقَ فَقالُوا: هَراقَ. وقِيلَ: أصْلُهُ هَيْمَنَ بِمَعْنى: رَقَبَ، كَذا في لِسانِ العَرَبِ وعَلَيْهِ فالهاءُ أصْلِيَّةٌ ووَزْنُهُ مُفَيْعِلٌ. وذَكَرَهُ صاحِبُ القامُوسِ في فَصْلِ الهاءِ مِن بابِ النُّونِ ولَمْ يَذْكُرْهُ في فَصْلِ الهَمْزَةِ مِنهُ. وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في فَصْلِ الهَمْزَةِ وفَصْلِ الهاءِ مِن بابِ النُّونِ مُصَرِّحًا بِأنَّ هاءَهُ أصْلُها هَمْزَةٌ. وعَدَلَ الرّاغِبُ وصاحِبُ الأساسِ عَنْ ذِكْرِهِ. (ص-١٢٢)وذَلِكَ يُشْعِرُ بِأنَّهُما يَرَيانِ هاءَهُ مُبْدَلَةً مِنَ الهَمْزَةِ وأنَّهُ مُنْدَرِجٌ في مَعانِي الأمْنِ وفي المَقْصِدِ الأسْنى في شَرْحِ الأسْماءِ الحُسْنى لِلْغَزالِيِّ المُهَيْمِنُ في حَقِّ اللَّهِ: القائِمُ عَلى خَلْقِهِ بِأعْمالِهِمْ وأرْزاقِهِمْ، وإنَّما قِيامُهُ عَلَيْهِمْ بِاطِّلاعِهِ واسْتِيلائِهِ وحِفْظِهِ. والإشْرافُ (أيِ الَّذِي هو الِاطِّلاعُ) يَرْجِعُ إلى العِلْمِ، والِاسْتِيلاءُ يَرْجِعُ إلى كَمالِ القُدْرَةِ، والحِفْظُ يَرْجِعُ إلى الفِعْلِ. والجامِعُ بَيْنَ هَذِهِ المَعانِي اسْمُهُ المُهَيْمِنُ ولَنْ يَجْتَمِعَ عَلى ذَلِكَ الكَمالِ والإطْلاقِ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولِذَلِكَ قِيلَ: إنَّهُ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى في الكُتُبِ القَدِيمَةِ اهـ. وفي هَذا التَّعْرِيفِ بِهَذا التَّفْصِيلِ نَظَرٌ ولَعَلَّهُ جَرى مِن حُجَّةِ الإسْلامِ مَجْرى الِاعْتِبارِ بِالصِّفَةِ لا تَفْسِيرِ مَدْلُولِها. وتَعْقِيبُ (المُؤْمِنِ) بِـ (المُهَيْمِنِ) لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّ تَأْمِينَهُ عَنْ ضَعْفٍ أوْ عَنْ مَخافَةِ غَيْرِهِ، فاعْلَمُوا أنَّ تَأْمِينَهُ لِحِكْمَتِهِ مَعَ أنَّهُ رَقِيبٌ مُطَّلِعٌ عَلى أحْوالِ خَلْقِهِ فَتَأْمِينُهُ إيّاهم رَحْمَةٌ بِهِمْ. والعَزِيزُ الَّذِي لا يُغْلَبُ ولا يُذِلُّهُ أحَدٌ، ولِذَلِكَ فُسِّرَ بِالغالِبِ. والجَبّارُ: القاهِرُ المُكْرِهُ غَيْرَهُ عَلى الِانْفِعالِ بِفِعْلِهِ، فاللَّهُ جَبّارُ كُلِّ مَخْلُوقٍ عَلى الأفْعالِ لِما كَوَّنَهُ عَلَيْهِ لا يَسْتَطِيعُ مَخْلُوقٌ اجْتِيازَ ما حَدَّهُ لَهُ في خِلْقَتِهِ فَلا يَسْتَطِيعُ الإنْسانُ الطَّيَرانَ ولا يَسْتَطِيعُ ذَواتُ الأرْبَعِ المَشْيَ عَلى رَجْلَيْنِ فَقَطْ، وكَذَلِكَ هو جَبّارٌ لِلْمَوْجُوداتِ عَلى قَبُولِ ما أرادَهُ بِها وما تَعَلَّقَتْ بِهِ قُدْرَتُهُ عَلَيْها. وإذا وُصِفَ الإنْسانُ بِالجَبّارِ كانَ وصْفَ ذَمٍّ لِأنَّهُ يُشْعِرُ بِأنَّهُ يَحْمِلُ غَيْرَهُ عَلى هَواهُ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ وما تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ [القصص: ١٩] . فالجَبّارُ مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ لِأنَّهُ مُشْتَقٌّ مَن أجْبَرَهُ، وأمْثِلَةُ المُبالَغَةِ تُشْتَقُّ مِنَ المَزِيدِ بِقِلَّةٍ مِثْلِ الحَكِيمِ بِمَعْنى المُحْكِمِ. قالَ الفَرّاءُ: لَمْ أسْمَعْ فَعّالًا في أفْعَلَ إلّا جَبّارًا ودَرّاكًا. وكانَ القِياسُ أنْ يُقالَ: المُجْبِرُ والمُدْرِكُ، وقِيلَ: الجَبّارُ مَعْناهُ المُصْلِحُ مِن جَبَرَ الكَسْرَ، إذْا أصْلَحَهُ، فاشْتِقاقُهُ لا نُذْرَةُ فِيهِ. والمُتَكَبِّرُ: الشَّدِيدُ الكِبْرِياءِ، أيِ العَظَمَةِ والجَلالَةِ. وأصْلُ صِيغَةِ التَّفَعُّلِ (ص-١٢٣)أنْ تَدُلَّ عَلى التَّكَلُّفِ لَكِنَّها اسْتُعْمِلَتْ هُنا في لازِمِ التَّكَلُّفِ وهو القُوَّةُ لِأنَّ الفِعْلَ الصّادِرَ عَنْ تَأنُّقٍ وتَكَلُّفٍ يَكُونُ أتْقَنَ. ويُقالُ: فُلانُ يَتَظَلَّمُ عَلى النّاسِ، أيْ يُكْثِرُ ظُلْمَهم. ووَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثِ عَقِبَ صِفَةِ المُهَيْمِنِ أنَّ جَمِيعَ ما ذَكَرَهُ آنِفًا مِنَ الصِّفاتِ لا يُؤْذِنُ إلّا بِاطْمِئْنانِ العِبادِ لِعِنايَةِ رَبِّهِمْ بِهِمْ وإصْلاحِ أُمُورِهِمْ وأنَّ صِفَةَ المُهَيْمِنِ تُؤْذِنُ بِأمْرٍ مُشْتَرَكٍ فَعُقِّبَتْ بِصِفَةِ (العَزِيزِ) لِيَعْلَمَ النّاسُ أنَّ اللَّهَ غالِبٌ لا يُعْجِزْهُ شَيْءٌ. واتُّبِعَتْ بِصِفَةِ (الجَبّارِ) الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ مُسَخِّرُ المَخْلُوقاتِ لِإرادَتِهِ ثُمَّ صِفَةِ المُتَكَبِّرِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ ذُو الكِبْرِياءِ يَصْغُرُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ كِبْرِيائِهِ فَكانَتْ هَذِهِ الصِّفاتِ في جانِبِ التَّخْوِيفِ كَما كانَتْ قَبْلَها في جانِبِ الإطْماعِ. * * * ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ذُيِّلَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ بِتَنْزِيِهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شُرَكاءُ بِأنْ أشْرَكَ بِهِ المُشْرِكُونَ. فَضَمِيرُ (يُشْرِكُونَ) عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ وهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَمْ يَزَلِ القُرْآنُ يُقَرِّعُهم بِالمَواعِظِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有