登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
6:122
اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذالك زين للكافرين ما كانوا يعملون ١٢٢
أَوَمَن كَانَ مَيْتًۭا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًۭا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍۢ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢٢
أَوَمَن
كَانَ
مَيۡتٗا
فَأَحۡيَيۡنَٰهُ
وَجَعَلۡنَا
لَهُۥ
نُورٗا
يَمۡشِي
بِهِۦ
فِي
ٱلنَّاسِ
كَمَن
مَّثَلُهُۥ
فِي
ٱلظُّلُمَٰتِ
لَيۡسَ
بِخَارِجٖ
مِّنۡهَاۚ
كَذَٰلِكَ
زُيِّنَ
لِلۡكَٰفِرِينَ
مَا
كَانُواْ
يَعۡمَلُونَ
١٢٢
一个人,原是死的,但我使他复活,并给他一道光明,带著在人间行走,难道他与那在重重黑暗中绝不走入光明的人是一样的吗?不信道的人,这样为他
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿أوَمَن كانَ مَيِّتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافَرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الواوُ في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن كانَ مَيِّتًا﴾ عاطِفَةٌ لِجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] لِتَضَمُّنِ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] أنَّ المُجادَلَةَ المَذْكُورَةَ مِن قَبْلُ مُجادَلَةٌ في الدِّينِ بِتَحْسِينِ أحْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ وتَقْبِيحِ أحْكامِ الإسْلامِ الَّتِي مِنها تَحْرِيمُ المَيْتَةِ، وتَحْرِيمُ ما ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمّا حَذَّرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ مِن دَسائِسِ أوْلِياءِ الشَّياطِينِ ومُجادَلَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] أعْقَبَ ذَلِكَ بِتَفْظِيعِ حالِ المُشْرِكِينَ، ووَصْفِ حُسْنِ حالَةِ المُسْلِمِينَ حِينَ فارَقُوا الشِّرْكَ، فَجاءَ بِتَمْثِيلَيْنِ لِلْحالَتَيْنِ، ونَفى مُساواةَ إحْداهُما لِلْأُخْرى؛ تَنْبِيهًا عَلى سُوءِ أحْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ وحُسْنِ حالِ أهْلِ الإسْلامِ. والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ المُسْتَعْمَلِ في إنْكارِ تَماثُلِ الحالَتَيْنِ: فالحالَةُ الأُولى حالَةُ الَّذِينَ أسْلَمُوا بَعْدَ أنْ كانُوا مُشْرِكِينَ، وهي المُشَبَّهَةُ بِحالِ مَن كانَ مَيِّتًا مُودَعًا في ظُلُماتٍ فَصارَ حَيًّا في نُورٍ واضِحٍ، وسارَ في الطَّرِيقِ المُوَصِلَةِ لِلْمَطْلُوبِ بَيْنَ النّاسِ، والحالَةُ الثّانِيَةُ حالَةُ المُشْرِكِ وهي المُشَبَّهَةُ بِحالَةِ مَن هو في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها؛ لِأنَّهُ في ظُلُماتٍ، وفي الكَلامِ إيجازُ حَذْفٍ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ؛ اسْتِغْناءً بِالمَذْكُورِ عَنِ المَحْذُوفِ فَقَوْلُهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيِّتًا﴾ مَعْناهُ: أحالُ مَن كانَ مَيِّتًا، أوْ صِفَةُ مَن كانَ مَيِّتًا. (ص-٤٤)وقَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُشَبَّهَ بِهِ حالُ مَن كانَ مَيِّتًا في ظُلُماتٍ. وقَوْلُهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ تَقْدِيرُهُ: كَمَن مَثَلُهُ مِثْلُ مَيِّتٍ فَماصَدَقُ (مَن) مَيِّتٌ بِدَلِيلِ مُقابَلَتِهِ بِمَيِّتٍ في الحالَةِ المُشَبَّهَةِ، فَيُعْلَمُ أنَّ جُزْءَ الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ هو المَيِّتُ لِأنَّ المُشَبَّهَ والمُشَبَّهَ بِهِ سَواءٌ في الحالَةِ الأصْلِيَّةِ، وهي حالَةُ كَوْنِ الفَرِيقَيْنِ مُشْرَكَيْنِ، ولَفْظُ مَثَلِ بِمَعْنى حالَةِ، ونَفْيُ المُشابَهَةِ هُنا مَعْناهُ نَفْيُ المُساواةِ، ونَفْيُ المُساواةِ كِنايَةٌ عَنْ تَفْضِيلِ إحْدى الحالَتَيْنِ عَلى الأُخْرى تَفْضِيلًا لا يَلْتَبِسُ، فَذَلِكَ مَعْنى نَفْيِ المُشابَهَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ﴾ [الرعد: ١٦] ) وقَوْلِهِ: ( ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] . والكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ كافُ التَّشْبِيهِ، وهو تَشْبِيهٌ مَنفِيٌّ بِالِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ. والكَلامُ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ تَمْثِيلِ حالِ مَن أسْلَمَ وتَخَلَّصَ مِنَ الشِّرْكِ بِحالِ مَن كانَ مَيِّتًا فَأُحْيِيَ، وتَمْثِيلُ حالِ مَن هو باقٍ في الشِّرْكِ بِحالٍ مَيِّتٍ باقٍ في قَبْرِهِ. فَتَضَمَّنَتْ جُمْلَةُ ﴿أوَمَن كانَ مَيِّتًا﴾ إلى آخِرِها تَمْثِيلُ الحالَةِ الأُولى، وجُمْلَةُ ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ إلَخْ تَمْثِيلُ الحالَةِ الثّانِيَةِ، فَهُما حالَتانِ مُشَبَّهَتانِ، وحالَتانِ مُشَبَّهٌ بِهِما، وحَصَلَ بِذِكْرِ كافِ التَّشْبِيهِ وهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ أنَّ مَعْنى الكَلامِ نَفْيُ المُشابَهَةِ بَيْنَ مَن أسْلَمَ وبَيْنَ مَن بَقِيَ في الشِّرْكِ، كَما حَصَلَ مِن مَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ أنَّ في نَظْمِ الكَلامِ تَشْبِيهَيْنِ مُرَكَّبَيْنِ. ولَكِنَّ وُجُودَ كافِ التَّشْبِيهِ في قَوْلِهِ: كَمَن مَثَلُهُ مَعَ عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِ المُشَبَّهَيْنِ في التَّرْكِيبَيْنِ أثارا شُبْهَةً في اعْتِبارِ هَذَيْنِ التَّشْبِيهَيْنِ أهْوَ مِن قَبِيلِ التَّشْبِيهِ التَّمْثِيلِيِّ، أمْ مِن قَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ؛ فَنَحا (ص-٤٥)القُطْبُ الرّازِيُّ في شَرْحِ الكَشّافِ القَبِيلَ الأوَّلَ، ونَحا التَّفْتَزانِيُّ القَبِيلَ الثّانِي، والأظْهَرُ ما نَحاهُ التَّفْتَزانِيُّ أنَّهُما اسْتِعارَتانِ تَمْثِيلِيَّتانِ، وأمّا كافُ التَّشْبِيهِ فَهو مُتَوَجِّهٌ إلى المُشابَهَةِ المَنفِيَّةِ في مَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ لا إلى مُشابَهَةِ الحالَيْنِ بِالحالَيْنِ، فَمَوْرِدُ كافِ التَّشْبِيهِ غَيْرُ مَوْرِدِ تَمْثِيلِ الحالَيْنِ. وبَيْنَ الِاعْتِبارَيْنِ بَوْنٌ خَفِيٌّ. والمُرادُ بِـ الظُّلُماتِ ظُلْمَةُ القَبْرِ لِمُناسَبَتِهِ لِلْمَيِّتِ، وبِقَرِينَةِ ظاهِرِ (في) مِن حَقِيقَةِ الظَّرْفِيَّةِ وظاهِرِ حَقِيقَةِ فِعْلِ الخُرُوجِ. ولَقَدْ جاءَ التَّشْبِيهُ بَدِيعًا؛ إذْ جَعَلَ حالَ المُسْلِمِ، بَعْدَ أنْ صارَ إلى الإسْلامِ، بِحالِ مَن كانَ عَدِيمَ الخَيْرِ، عَدِيمَ الإفادَةِ كالمَيِّتِ، فَإنَّ الشِّرْكَ يَحُولُ دُونَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، ويَصْرِفُ صاحِبَهُ عَنِ السَّعْيِ إلى ما فِيهِ خَيْرُهُ ونَجاتُهُ، وهو في ظُلْمَةٍ لَوْ أفاقَ لَمْ يَعْرِفْ أيْنَ يَنْصَرِفُ، فَإذا هَداهُ اللَّهُ إلى الإسْلامِ تَغَيَّرَ حالَهُ، فَصارَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، ويَعْلَمُ الصّالِحَ مِنَ الفاسِدِ، فَصارَ كالحَيِّ وصارَ يَسْعى إلى ما فِيهِ الصَّلاحُ، ويَتَنَكَّبُ عَنْ سَبِيلِ الفَسادِ، فَصارَ في نُورٍ يَمْشِي بِهِ في النّاسِ. وقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذا التَّمْثِيلِ تَفْضِيلُ أهْلِ اسْتِقامَةِ العُقُولِ عَلى أضْدادِهِمْ. والباءُ في قَوْلِهِ: يَمْشِي بِهِ باءُ السَّبَبِيَّةِ، والنّاسُ المُصَرَّحُ بِهِ في الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ بِها هُمُ الأحْياءُ الَّذِينَ لا يَخْلُو عَنْهُمُ المُجْتَمَعُ الإنْسانِيُّ. والنّاسُ المُقَدَّرُ في الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ هم رُفَقاءُ المُسْلِمِ مِنَ المُسْلِمِينَ. وقَدْ جاءَ المُرَكَّبُ التَّمْثِيلِيُّ تامًّا صالِحًا لِاعْتِبارِ تَشْبِيهِ الهَيْئَةِ بِالهَيْئَةِ، ولِاعْتِبارِ تَشْبِيهِ كُلِّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ بِجُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها، كَما قَدْ عَلِمْتَهُ، وذَلِكَ أعْلى التَّمْثِيلِ. وجُمْلَةُ ﴿لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ بِإضافَةِ (مَثَلُ) أيْ: ظُلُماتٌ لا يُرْجى لِلْواقِعِ فِيها تَنُّورٌ بِنُورٍ ما دامَ في حالَةِ الإشْراكِ. (ص-٤٦)وجُمْلَةُ ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، لِأنَّ التَّمْثِيلَ المَذْكُورَ قَبْلَها يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ سُؤالًا، أنْ يَقُولَ: كَيْفَ رَضُوا لِأنْفُسِهِمُ البَقاءَ في هَذِهِ الضَّلالاتِ، وكَيْفَ لَمْ يَشْعُرُوا بِالبَوْنِ بَيْنَ حالِهِمْ وحالِ الَّذِينَ أسْلَمُوا؛ فَإذا كانُوا قَبْلَ مَجِيءِ الإسْلامِ في غَفْلَةٍ عَنِ انْحِطاطِ حالِهِمْ في اعْتِقادِهِمْ وأعْمالِهِمْ، فَكَيْفَ لَمّا دَعاهُمُ الإسْلامُ إلى الحَقِّ ونَصَبَ لَهُمُ الأدِلَّةَ والبَراهِينَ بَقَوْا في ضَلالِهِمْ لَمْ يُقْلِعُوا عَنْهُ وهم أهْلُ عُقُولٍ وفِطْنَةٍ فَكانَ حَقِيقًا بِأنْ يُبَيِّنَ لَهُ السَّبَبَ في دَوامِهِمْ عَلى الضَّلالِ، وهو أنَّ ما عَمِلُوهُ كانَ تُزَيِّنُهُ لَهُمُ الشَّياطِينُ، هَذا التَّزْيِينَ العَجِيبَ، الَّذِي لَوْ أرادَ أحَدٌ تَقْرِيبَهُ لَمْ يَجِدْ ضَلالًا مُزَيَّنًا أوْضَحَ مِنهُ وأعْجَبَ فَلا يُشَبَّهُ ضَلالُهم إلّا بِنَفْسِهِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: والسَّفاهَةُ كاسْمِها. واسْمُ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ﴾ مُشارٌ بِهِ إلى التَّزْيِينِ المَأْخُوذِ مِن فِعْلِ (زَيَّنَ) أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ التَّزْيِينِ لِلْكافِرِينَ العَجِيبِ كَيْدًا ودِقَّةً زَيَّنَ لِهَؤُلاءِ الكافِرِينَ أعْمالَهم عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وحُذِفَ فاعِلُ التَّزْيِينِ فَبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَجْهُولِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ وُقُوعُ التَّزْيِيِنِ لا مَعْرِفَةُ مَن أوْقَعَهُ. والمُزَيِّنُ شَياطِينُهم وأوْلِياؤُهم، كَقَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧] ولِأنَّ الشَّياطِينَ مِنَ الإنْسِ هُمُ المُباشِرُونَ لِلتَّزْيِينِ، وشَياطِينُ الجِنِّ هُمُ المَسْئُولُونَ المُزَيِّنُونَ، والمُرادُ بِالكافِرِينَ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ الكَلامُ عَلَيْهِمْ في الآياتِ السّابِقَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有