登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
6:133
وربك الغني ذو الرحمة ان يشا يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما انشاكم من ذرية قوم اخرين ١٣٣
وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣
وَرَبُّكَ
ٱلۡغَنِيُّ
ذُو
ٱلرَّحۡمَةِۚ
إِن
يَشَأۡ
يُذۡهِبۡكُمۡ
وَيَسۡتَخۡلِفۡ
مِنۢ
بَعۡدِكُم
مَّا
يَشَآءُ
كَمَآ
أَنشَأَكُم
مِّن
ذُرِّيَّةِ
قَوۡمٍ
ءَاخَرِينَ
١٣٣
你的主是自足的,是仁慈的。如果他意欲,他就使你们消逝,而以他所意欲的人继承你们,犹如从别的民族的后裔中使你们兴起一样。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ (ص-٨٥)عُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٢] إخْبارًا عَنْ عِلْمِهِ ورَحْمَتِهِ عَلى الخَبَرِ عَنْ عَمَلِهِ، وفي كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ وعِيدٌ ووَعْدٌ، وفي الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ كِنايَةٌ عَنْ غِناهُ تَعالى عَنْ إيمانِ المُشْرِكِينَ ومُوالاتِهِمْ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧] وكِنايَةٌ عَنْ رَحْمَتِهِ؛ إذْ أمْهَلَ المُشْرِكِينَ ولَمْ يُعَجِّلْ لَهُمُ العَذابَ، كَما قالَ: ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ﴾ [الكهف: ٥٨] في سُورَةِ الكَهْفِ. وقَوْلُهُ: (ورَبُّكَ) إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: وهو الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ، فَخُولِفَ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِما في اسْمِ الرَّبِّ مِن دَلالَةٍ عَلى العِنايَةِ بِصَلاحِ المَرْبُوبِ، ولِتَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِها فَتَسِيرُ مَسْرى الأمْثالِ والحِكَمِ، ولِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ النَّبِيءِ ﷺ . والغَنِيُّ: هو الَّذِي لا يَحْتاجُ إلى غَيْرِهِ، والغَنِيُّ الحَقِيقِيُّ هو اللَّهُ تَعالى لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى غَيْرِهِ بِحالٍ، وقَدْ قالَ عُلَماءُ الكَلامِ: إنَّ صِفَةَ الغَنِيِّ الثّابِتَةِ لِلَّهِ تَعالى يَشْمَلُ مَعْناها وُجُوبَ الوُجُودِ؛ لِأنَّ افْتِقارَ المُمْكِنِ إلى المُوجِدِ المُخْتارِ الَّذِي يُرَجِّحُ طَرَفَ وُجُودِهِ عَلى طَرَفِ عَدَمِهِ هو أشَدُّ الِافْتِقارِ، وأحْسِبُ أنَّ مَعْنى الغَنِيِّ صِفَةُ الوُجُودِ في مُتَعارَفِ اللُّغَةِ، إلّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ اصْطِلاحًا لِلْمُتَكَلِّمِينَ خاصًّا بِمَعْنى الغَنِيِّ المُطْلَقِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى ما قُلْتُهُ أنَّ مِن أسْمائِهِ تَعالى المُغْنِي، ولَمْ يُعْتَبَرْ في مَعْناهُ أنَّهُ مُوجِدُ المَوْجُوداتِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى الغَنِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥] في سُورَةِ النِّساءِ. وتَعْرِيفُ المُسْنَدِ بِاللّامِ مُقْتَضٍ تَخْصِيصَهُ بِالمُسْنَدِ إلَيْهِ؛ أيْ: قَصْرُ الغِنى عَلى اللَّهِ، وهو قَصْرٌ ادِّعائِيٌّ بِاعْتِبارِ أنَّ غِنى غَيْرِ اللَّهِ تَعالى لَمّا كانَ غِنًى ناقِصًا نَزَلَ مَنزِلَةَ العَدَمِ؛ أيْ: رَبُّكَ الغَنِيُّ لا غَيْرُهُ، وغِناهُ تَعالى حَقِيقِيٌّ، وذِكْرُ وصْفِ الغَنِيِّ هُنا تَمْهِيدٌ لِلْحُكْمِ الوارِدِ عَقِبَهُ، وهو ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ فَهو مِن تَقْدِيمِ الدَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الدَّعْوى، تَذْكِيرًا بِتَقْرِيبِ حُصُولِ الجَزْمِ بِالدَّعْوى. (ص-٨٦)و﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ خَبَرٌ ثانٍ. وعَدَلَ عَنْ أنْ يُوصَفَ بِوَصْفِ الرَّحِيمِ إلى وصْفِهِ بِأنَّهُ ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ لِأنَّ الغَنِيَّ وصْفٌ ذاتِيٌّ لِلَّهِ لا يَنْتَفِعُ الخَلائِقُ إلّا بِلَوازِمِ ذَلِكَ الوَصْفِ، وهي جُودُهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ لا يَنْقُصُ شَيْئًا مِن غِناهُ، بِخِلافِ صِفَةِ الرَّحْمَةِ فَإنَّ تَعَلُّقَها يَنْفَعُ الخَلائِقَ، فَأُوثِرَتْ بِكَلِمَةِ (ذُو) لِأنَّ (ذُو) كَلِمَةٌ يُتَوَصَّلُ بِها إلى الوَصْفِ بِالأجْناسِ، ومَعْناها: صاحِبُ، وهي تُشْعِرُ بِقُوَّةِ أوْ وفْرَةِ ما تُضافُ إلَيْهِ، فَلا يُقالُ ذُو إنْصافٍ إلّا لِمَن كانَ قَوِيَّ الإنْصافِ، ولا يُقالُ ذُو مالٍ لِمَن عِنْدَهُ مالٌ قَلِيلٌ، والمَقْصُودُ مِنَ الوَصْفِ بِذِي الرَّحْمَةِ هُنا تَمْهِيدٌ لِمَعْنى الإمْهالِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيْ: فَلا يَقُولُنَّ أحَدٌ لِماذا لَمْ يُذْهِبْ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ؛ أيْ: أنَّهُ لِرَحْمَتِهِ أمْهَلَهم إعْذارًا لَهم. * * * ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِتَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كانُوا يُكَذِّبُونَ الإنْذارَ بِعَذابِ الإهْلاكِ فَيَقُولُونَ: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [السجدة: ٢٨] وذَلِكَ ما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام: ١٣٤] . فالخِطابُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ والمَقْصُودُ مِنهُ التَّعْرِيضُ بِمَن يَغْفَلُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَيَكُونُ تَهْدِيدًا صَرِيحًا. والمَعْنى: إنْ يَشَأِ اللَّهُ يُعَجِّلْ بِإفْنائِكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ كَما قالَ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] أيْ: فَما إمْهالُهُ إيّاكم إلّا لِأنَّهُ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ. (ص-٨٧)جُمْلَةُ الشَّرْطِ وجَوابِهِ خَبَرٌ ثالِثٌ عَنِ المُبْتَدَأِ، ومَفْعُولُ (يَشاءُ) مَحْذُوفٌ عَلى طَرِيقَتِهِ المَأْلُوفَةِ في حَذْفِ مَفْعُولِ المَشِيئَةِ. والإذْهابُ مَجازٌ في الإعْدامِ كَقَوْلِهِ: ﴿وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١٨] . والِاسْتِخْلافُ: جَعْلُ الخَلَفِ عَنِ الشَّيْءِ، والخَلَفُ: العِوَضُ عَنْ شَيْءٍ فائِتٍ، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ، و(ما) مَوْصُولَةٌ عامَّةٌ؛ أيْ: ما يَشاءُ مِن مُؤْمِنِينَ أوْ كافِرِينَ عَلى ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِالِاسْتِئْصالِ؛ لِأنَّ ظاهِرَ الضَّمِيرِ يُفِيدُ العُمُومَ. والتَّشْبِيهُ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ تَشْبِيهٌ في إنْشاءِ مَوْجُوداتٍ بَعْدَ مَوْجُوداتٍ أُخْرى، لا في كَوْنِ المُنْشَئاتِ مُخْرَجَةً مِن بَقايا المَعْدُوماتِ كَما أنْشَأ البَشَرَ نَشْأةً ثانِيَةً مِن ذُرِّيَّةِ مَن أنْجاهُمُ اللَّهُ في السَّفِينَةِ مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَكُونُ الكَلامُ تَعْرِيضًا بِإهْلاكِ المُشْرِكِينَ ونَجاةِ المُؤْمِنِينَ مِنَ العَذابِ. وكافُ التَّشْبِيهِ في مَحَلِّ نَصْبٍ نِيابَةٌ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ؛؛ لِأنَّها وصْفٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ اسْتِخْلافًا كَما أنْشَأكم، فَإنَّ الإنْشاءَ يَصِفُ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِخْلافِ، و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ، ومَعْنى الذُّرِّيَّةِ واشْتِقاقِها تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ. ووَصْفُ قَوْمٍ بِـ (آخَرِينَ) لِلدَّلالَةِ عَلى المُغايَرَةِ؛ أيْ: قَوْمٍ لَيْسُوا مِن قَبائِلِ العَرَبِ، وذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ يُنْشِئَ أقْوامًا مِن أقْوامٍ يُخالِفُونَهم في اللُّغَةِ والعَوائِدِ والمَواطِنِ، وهَذا كِنايَةٌ عَنْ تَباعُدِ العُصُورِ، وتَسَلْسُلِ المُنْشَآتِ؛ لِأنَّ الِاخْتِلافَ بَيْنَ الأُصُولِ والفُرُوعِ لا يَحْدُثُ إلّا في أزْمِنَةٍ بَعِيدَةٍ، فَشَتّانَ بَيْنِ أحْوالِ قَوْمِ نُوحٍ وبَيْنَ أحْوالِ العَرَبِ المُخاطَبِينَ، وبَيْنَ ذَلِكَ قُرُونٌ مُخْتَلِفَةٌ مُتَباعِدَةٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有