登入
超越斋月!
学到更多
登入
登入
选择语言
8:61
۞ وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم ٦١
۞ وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦١
۞ وَإِن
جَنَحُواْ
لِلسَّلۡمِ
فَٱجۡنَحۡ
لَهَا
وَتَوَكَّلۡ
عَلَى
ٱللَّهِۚ
إِنَّهُۥ
هُوَ
ٱلسَّمِيعُ
ٱلۡعَلِيمُ
٦١
如果他们倾向和平,你也应当倾向和平,应当信赖真主。他确是全聪的,确是全知的。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ انْتِقالٌ مِن بَيانِ أحْوالِ مُعامَلَةِ العَدُوِّ في الحَرْبِ: مِن وفائِهِمْ بِالعَهْدِ، وخِيانَتِهِمْ، وكَيْفَ يَحِلُّ المُسْلِمُونَ العَهْدَ مَعَهم إنْ خافُوا خِيانَتَهم، ومُعامَلَتِهم إذا ظَفِرُوا بِالخائِنِينَ. والأمْرُ بِالِاسْتِعْدادِ لَهم؛ إلى بَيانِ أحْكامِ السِّلْمِ إنْ طَلَبُوا السَّلْمَ والمُهادَنَةَ، وكَفُّوا عَنْ حالَةِ الحَرْبِ. فَأمَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ بِأنْ لا يَأْنَفُوا مِنَ السَّلْمِ وأنْ يُوافِقُوا مَن سَألَهُ مِنهم. والجُنُوحُ: المَيْلُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن جَناحِ الطّائِرِ: لِأنَّ الطّائِرَ إذا أرادَ النُّزُولَ مالَ بِأحَدِ جَناحَيْهِ، وهو جَناحُ جانِبِهِ الَّذِي يَنْزِلُ مِنهُ، قالَ النّابِغَةُ يَصِفُ الطَّيْرَ تَتْبَعُ الجَيْشَ ؎جَوانِحُ قَدْ أيْقَـنَّ أنَّ قَـبِـيلَـهُ إذا ما التَقى الجَمْعانِ أوَّلُ غالِبِ (ص-٥٩)فَمَعْنى ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ إنْ مالُوا إلى السَّلْمِ مَيْلَ القاصِدِ إلَيْهِ، كَما يَمِيلُ الطّائِرُ الجانِحُ. وإنَّما لَمْ يَقُلْ: وإنْ طَلَبُوا السَّلْمَ فَأجِبْهم إلَيْها، لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لا يُسْعِفُهم إلى السَّلْمِ حَتّى يَعْلَمَ أنَّ حالَهم حالُ الرّاغِبِ؛ لِأنَّهم قَدْ يُظْهِرُونَ المَيْلَ إلى السَّلْمِ كَيْدًا، فَهَذا مُقابِلُ قَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] فَإنَّ نَبْذَ العَهْدِ نَبْذٌ لِحالِ السَّلْمِ. واللّامُ في قَوْلِهِ: ”لِلسَّلْمِ“ واقِعَةٌ مَوْقِعَ (إلى) لِتَقْوِيَةِ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَيْلَهم إلى السَّلْمِ مَيْلُ حَقٍّ، أيْ: وإنْ مالُوا لِأجْلِ السَّلْمِ ورَغْبَةً فِيهِ لا لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ حَقَّ (جَنَحَ) أنْ يُعَدّى بِـ (إلى) لِأنَّهُ بِمَعْنى ”مالَ“ الَّذِي يُعَدّى بِـ (إلى) فَلا تَكُونُ تَعْدِيَتُهُ بِاللّامِ إلّا لِغَرَضٍ، وفي الكَشّافِ: أنَّهُ يُقالُ جَنَحَ لَهُ وإلَيْهِ. والسَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها ضِدُّ الحَرْبِ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالفَتْحِ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ بِكَسْرِ السِّينِ وحَقُّ لَفْظِهِ التَّذْكِيرُ، ولَكِنَّهُ يُؤَنَّثُ حَمْلًا عَلى ضِدِّهِ الحَرْبِ، وقَدْ ورَدَ مُؤَنَّثًا في كَلامِهِمْ كَثِيرًا. والأمْرُ بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ، بَعْدَ الأمْرِ بِالجُنُوحِ إلى السَّلْمِ، لِيَكُونَ النَّبِيءُ ﷺ مُعْتَمِدًا في جَمِيعِ شَأْنِهِ عَلى اللَّهِ - تَعالى، ومُفَوِّضًا إلَيْهِ تَسْيِيرَ أُمُورِهِ، لِتَكُونَ مُدَّةُ السَّلْمِ مُدَّةَ تَقَوٍّ واسْتِعْدادٍ، ولِيَكْفِيَهُ اللَّهُ شَرَّ عَدُوِّهِ إذا نَقَضُوا العَهْدَ، ولِذَلِكَ عُقِّبَ الأمْرُ بِالتَّوَكُّلِ بِتَذْكِيرِهِ بِأنَّ اللَّهَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، أيِ: السَّمِيعُ لِكَلامِهِمْ في العَهْدِ، العَلِيمُ بِضَمائِرِهِمْ، فَهو يُعامِلُهم عَلى ما يَعْلَمُ مِنهم. وقَوْلُهُ: ﴿فاجْنَحْ لَها﴾ جِيءَ بِفِعْلِ (اجْنَحْ) لِمُشاكَلَةِ قَوْلِهِ: جَنَحُوا. وطَرِيقُ القَصْرِ في قَوْلِهِ: هو السَّمِيعُ العَلِيمُ أفادَ قَصْرَ مَعْنى الكَمالِ في السَّمْعِ والعِلْمِ، أيْ: فَهو سَمِيعٌ مِنهم ما لا تَسْمَعُ ويَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُ. وقَصْرُ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ بِهَذا المَعْنى عَلى اللَّهِ - تَعالى - عَقِبَ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ يُفْضِي إلى الأمْرِ بِقَصْرِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ. وفي الجَمْعِ بَيْنَ الأمْرِ بِقَصْرِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وبَيْنَ الأمْرِ بِإعْدادِ ما اسْتَطاعَ مِنَ القُوَّةِ لِلْعَدُوِّ: دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلى أنَّ التَّوَكُّلَ أمْرٌ غَيْرُ تَعاطِي أسْبابِ الأشْياءِ، فَتَعاطِي الأسْبابِ فِيما هو مِن مَقْدُورِ النّاسِ، والتَّوَكُّلُ فِيما يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ. (ص-٦٠)واعْلَمْ أنَّ ضَمِيرَ جَمْعِ الغائِبِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ وقَعَ في هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ ذِكْرِ طَوائِفَ في الآياتِ قَبْلَها، مِنهم مُشْرِكُونَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]، ومِنهم مَن قِيلَ: إنَّهم مِن أهْلِ الكِتابِ، ومِنهم مَن تَرَدَّدَتْ فِيهِمْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ: قِيلَ: هم مِن أهْلِ الكِتابِ، وقِيلَ: هم مِنَ المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٥] الآيَةَ. قِيلَ: هم قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ وبَنُو قَيْنُقاعَ، وقِيلَ: هم مِنَ المُشْرِكِينَ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ”جَنَحُوا“ عائِدًا إلى المُشْرِكِينَ. أوْ عائِدًا إلى أهْلِ الكِتابِ، أوْ عائِدًا إلى الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِما. فَقِيلَ: عادَ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ إلى المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ، وعِكْرِمَةُ، والحَسَنُ، وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ، ورَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: عادَ إلى أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. فالَّذِينَ قالُوا: إنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، قالُوا: كانَ هَذا في أوَّلِ الأمْرِ حِينَ قِلَّةِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ سُورَةِ ”بَراءَةٌ“ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] الآيَةَ. ومَن قالُوا: الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى أهْلِ الكِتابِ، قالُوا: هَذا حُكْمٌ باقٍ، والجُنُوحُ إلى السَّلْمِ إمّا بِإعْطاءِ الجِزْيَةِ أوْ بِالمُوادَعَةِ. والوَجْهُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى صِنْفَيِ الكُفّارِ: مِن مُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ، إذْ وقَعَ قَبْلَهُ ذِكْرُ الَّذِينَ كَفَرُوا في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٥٥] فالمُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ لا يُقْبَلُ مِنهم إلّا الإسْلامُ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ ”بَراءَةٌ“ فَهي مُخَصِّصَةٌ العُمُومَ الَّذِي في ضَمِيرِ ”﴿جَنَحُوا﴾“ أوْ مُبِيِّنَةٌ إجْمالَهُ، ولَيْسَتْ مِنَ النَّسْخِ في شَيْءٍ. قالَ أبُو بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ أمّا مَن قالَ إنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] فَدَعْوى، فَإنَّ شُرُوطَ النَّسْخِ مَعْدُومَةٌ فِيها كَما بَيَّنّاهُ في مَوْضِعِهِ. وهَؤُلاءِ قَدِ انْقَضى أمْرُهم. وأمّا المُشْرِكُونَ مِن غَيْرِهِمْ، والمَجُوسُ، وأهْلُ الكِتابِ، فَيَجْرِي أمْرُ المُهادَنَةِ مَعَهم عَلى حَسَبِ حالِ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ ومَصالِحِهِمْ وأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ أوْلى: فَإنْ دَعَوْا إلى السَّلْمِ قُبِلَ مِنهم، إذا كانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ. قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: فَإذا كانَ المُسْلِمُونَ في قُوَّةٍ ومَنَعَةٍ وعُدَّةٍ: ؎فَلا صُلْحَ حَتّى تُطْعَنَ الخَيْلُ بِالقَنا ∗∗∗ وتُضْرَبَ بِالبِيضِ الرِّقاقِ الجَماجِمُ (ص-٦١)وإنْ كانَ لِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةٌ في الصُّلْحِ لِانْتِفاعٍ يُجْلَبُ بِهِ أوْ ضُرٍّ يَنْدَفِعُ بِسَبَبِهِ فَلا بَأْسَ أنْ يَبْتَدِئَ المُسْلِمُونَ بِهِ إذا احْتاجُوا إلَيْهِ، وأنْ يُجِيبُوا إذا دُعُوا إلَيْهِ. قَدْ صالَحَ النَّبِيءُ ﷺ أهْلَ خَيْبَرَ، ووادَعَ الضُّمَرِيَّ، وصالَحَ أكْيَدَ رَدُومَةَ، وأهْلَ نَجْرانَ، وهادَنَ قُرَيْشًا لِعَشَرَةِ أعْوامٍ حَتّى نَقَضُوا عَهْدَهُ. أمّا ما هَمَّ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ مِن مُصالَحَةِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، ومَن مَعَهُ، عَلى أنْ يُعْطِيَهم نِصْفَ ثِمارِ المَدِينَةِ فَذَلِكَ قَدْ عَدَلَ عَنْهُ النَّبِيءُ ﷺ بَعْدَ أنْ قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، وسَعْدُ بْنُ مُعاذٍ، في جَماعَةِ الأنْصارِ: لا نُعْطِيهِمْ إلّا السَّيْفَ. فَهَذا الأمْرُ بِقَبُولِ المُهادَنَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ اقْتَضاهُ حالُ المُسْلِمِينَ وحاجَتُهم إلى اسْتِجْمامِ أُمُورِهِمْ وتَجْدِيدِ قُوَّتِهِمْ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالأمْرِ بِقِتالِهِمُ المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا، في آياتِ السَّيْفِ. قالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: نَسَخَتْ ”بَراءَةٌ“ كُلَّ مُواعَدَةٍ وبَقِيَ حُكْمُ التَّخْيِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَن عَدا مُشْرِكِي العَرَبِ عَلى حَسَبِ مَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
捐
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Quran.AI
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有